 |
|
استغل رئيس الوزراء الاسرائيلى إيهود أولمرت أمس الاثنين / 10 نوفمبر الحالى / حفلا فى الذكرى السنوية لاغتيال رئيس الوزراء السابق اسحق رابين لكى يؤكد مجددا على أن إسرائيل يجب أن تتوافر لديها الرغبة فى التخلى عن أجزاء من القدس فى مقابل السلام.
ونقلت صحيفة ((يديعوت أحرونوت)) اليومية المحلية عن أولمرت قوله"اذا كنا مصممين على الاحتفاظ بإسرائيل اليهودية والديمقراطية، يجب علينا أن نتنازل عن أجزاء من أرض الوطن الذى نصلى من أجله وحلمنا به منذ أجيال مضت وكذلك الاحياء العربية فى القدس ونعود إلى دولة إسرائيل فى عام 1967 مع تعديلات".
وذكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته خلال حفل تذكارى أقيم على جبل هرتزل فى القدس من أجل رابين الذى اغتاله متطرف يهودى يرفض أية تنازلات عن الارض لصالح الفلسطينيين "يجب ان يتم اتخاذ هذا القرار الآن. ان لحظة الصدق هنا. لا مفر. ويمكنها ان تفوت. وإذا توقفنا، لا سمح الله، فإننا سنخسر دعم فكرة الدولتين".
وكرر أولمرت ان لحظة الصدق قد حانت محذرا من "انها قد تتأجل لاعوام كثيرة يسيل خلالها الكثير من الدماء".
وقال أولمرت "لكننا يجب ان نواجهها بنزاهة واستقامة ومسئولية. ان الرصاصات التى قتلت رابين لا يمكنها ان توقف النهج التاريخى الذى ارتاده. رابين سيفوز حتى بعد موته".
وذكر الرئيس الاسرائيلى شيمون بيريز الذى شهد أيضا الحفل التذكارى انه ما زال يوجد حتى الآن وعقب 13 عاما من الاغتيال أشخاص يحرضون ضد زعماء الدولة وقال ان إسرائيل يجب ان تجعلهم يمثلون أمام العدالة دون ان تخشى شيئا.
وقال انه يوجد الآن كما كان حينذلك أقلية صغيرة لديها "الجرأة" على تقويض سلطة الدولة.
وأضاف بيريز "انهم يؤذون الفلسطينيين فقط لانهم فلسطينيون ويتحدون منفذى القانون ورجال الشرطة والجيش الذين يحمون البلاد ويحمونهم هم أيضا".
وذكر الرئيس الاسرائيلى ان "هذه الاقلية العنيفة والخطيرة يجب إدانتها وعزلها ويجب علينا ألا نلتزم الصمت فى مواجهة كلمات التحريض والتكفير الصادرة عنهم. كما يجب علينا ألا نتجاهل أفعال التخريب والتدمير حيث انهم يشكلون دولة داخل دولة".
وقد تجمع ليلة السبت عشرات الآلاف من الاشخاص فى ميدان اسحق رابين فى تل أبيب ليشهدوا صلاة تذكارية بمناسبة الذكرى ال13 لاغتيال رابين.
فاز رابين بجائزة نوبل للسلام فى عام 1994 قبل ان يلقى مصرعه نتيجة إطلاق الرصاص عليه فى عام 1995 على يد متطرف يمينى عارض توقيعه على اتفاقات أوسلو التى تعترف بحق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم فى مقابل قبولهم بوجود إسرائيل. (شينخوا)
 |
|