أدان مجلس وزراء العدل العرب في دورته ال24 ببيروت أمس الخميس/ 27 نوفمبر الحالى / الإجرام المنظم بشتى صوره وأشكاله ، مؤكدين ضرورة تعزيز استقرار الدول العربية وأمنها ، مشيرين إلى أهمية العمل العربي المشترك من أجل تحديث الأنظمة القضائية والقوانين وأجهزة العدالة ومؤسساتها.
وقال حسين الحريتي وزير العدل الكويتي رئيس الدورة السابقة في كلمة له قبل تسليمه رئاسة الدورة الحالية لنظيره اللبناني ، إن الأزمة المالية العالمية وإفلاس بعض البنوك التجارية كان "للفساد دور فيها مما يجعل إقرار الإتفاقية العربية لمكافحة الفساد أمرا لا غنى عنه لحماية أمتنا العربية من الأخطار الناجمة عن تلك الظاهرة الخطيرة".
ودعا الحريتي مجلس وزراء العدل العرب إلى إدانة انتشار جريمة القرصنة في مناطق مختلفة من العالم والمطالبة بمحاكمة مرتكبيها إستنادا الى قواعد القانون الدولي ، مؤكدا أهمية تفعيل وتنفيذ ما يصدر عن المجلس من اتفاقات وإقرار ما يصدره من مشروعات القوانين في كافة المجالات .
من جهته، رأى ابراهيم نجار وزير العدل اللبناني ان انعقاد مجلس وزراء العدل العرب يشكل خطوة عملية لتفعيل العمل العربي المشترك ، مشيرا الى ان العدل يقرب الثقافات القانونية المتباعدة ، وينظم الانتماء الطائفي والمذهبي والمناطقي على صعيد الوطن ويوفق بين المصالح المحلية والاقليمية على صعيد المنطقة.
بدوره ، شدد محمد رضوان ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب على تفعيل العمل العربي المشترك في ظل الأوضاع التي تعيشها المنطقة والعالم .
من جانبه ، دعا أيمن عودة وزير العدل الأردني إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات لإصدار واعتماد قانون تجارة عربي موحد ، فيما أشار غازي شائف الأغبري وزير العدل اليمني إلى أن تفاعل الأنظمة العربية القضائية مع المتغيرات الدولية يتطلب توحيد تشريعاتنا العربية وتوحيد الرؤى ووجهات النظر.
وأعرب علي خشان وزير العدل الفلسطيني عن أمله في أن يكون مجلس وزراء العدل العرب مجلسا لحماية للحقوق والحريات وتطوير التشريعات وعلى رأسها الدساتير العربية لتكون الموجه والمرشد الحقيقي للحكومات في سعيها الى التنمية المستدامة.
يذكر ان اجتماعات وزراء العدل العرب التي تختتم غدا ، تتناول قضايا تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى والمواقف لمكافحة الجرائم المنظمة ،وفي مقدمتها مكافحة الارهاب وغسل الاموال والفساد . (شينخوا)