أعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عن قلق بلادها إزاء سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة ، معتبرة حماس خطرا على إسرائيل ، وعقبة أمام الحكومة الفلسطينية الشرعية ، فيما دعا نظيرها المصري أحمد أبوالغيط حماس وتل أبيب إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد .
وقالت ليفني فى مؤتمر صحفي مشترك مع أبوالغيط أمس الخميس / 25 ديسمبر الحالى /بالقاهرة إن حماس كانت تستهدف إسرائيل بهجمات يوميا فى وقت كانت تتفاوض فيه إسرائيل مع السلطة الفلسطينية لاحياء عملية السلام ، معتبرة الموقف فى غزة عقبة فى طريق إقامة الدولة الفلسطينية .
وأضافت ليفني يتعين على حماس أن تدرك أن رغبة إسرائيل وتطلعها لتحقيق السلام فى المنطقة لا يعني ان تتحمل إسرائيل هذا الموقف لفترة أطول ، متابعة " حان الوقت لكي نقول كفى وان إسرائيل لن تسمح باستمرار موقف تواصل فيه حماس الهجمات ضدها ، وان هذا الموقف لابد انيتغير وهذا ما سوف تقوم إسرائيل بتحقيقه".
وأردفت قائلة "ينبغي على حماس ان تفهم أنه لن يسمح بسيطرة من وصفتهم بالارهابيين على منطقة الشرق الاوسط "، مشيرة الى ان الحركة الفلسطينية دأبت على انتهاك مبادرة التهدئة التى تم التوصل اليها بمساع مصرية ، مشددة على ان اسرائيل ستقوم بما ينبغى على أية دولة انتقوم به لحماية مواطنيها.
وردا على سؤال حول استعداد إسرائيل للمشاركة فى مؤتمر دولى للسلام يسمح باستقرار الأوضاع فى غزة ، قالت ليفني ان إسرائيل مستعدة للتوصل الى سلام مع الفلسطينيين ، مشيرة الى ان بلادها لن تعمل سوى مع الذين يشاركونها فى هدف تحقيق السلام ، ولن يحصل من وصفتهم بالارهابيين من إسرائيل على أى شيء .
من جانبه ، طالب وزير الخارجية المصري حماس وإسرائيل بضبط النفس ،مؤكدا رفض مصر إقدام إسرائيل على شن أية عملية عسكرية فى غزة ، ورفضها أيضا لاطلاق الفصائل الفلسطينية للصواريخ على الأراضي الاسرائيلية .
ودعا أبوالغيط إسرائيل إلى عدم القيام بأعمال استفزازية ، داعيا في الوقت نفسه حماس إلى عدم القيام بأعمال عسكرية ، معربا عن أمله في أن تعيد الأطراف النظر في تصرفاتها وتضع نهاية للانتهاكات.
وأكد ان الجهود المصرية ستستمر لاعادة التهدئة ما دامت الأطراف راغبة فى ذلك ، موضحا ان هدف بلاده هو الحفاظ على التهدئة والرغبة فى تأمينها ، غير انه عاد مقرا بانه من الصعب اقناع اسرائيل والفصائل الفلسطينية بالعودة للتهدئة فى ظل التصعيد المتبادل والمواجهة بينهما.
وانتهت التهدئة رسميا يوم الجمعة الماضى بعد ستة شهور من سريانها بوساطة مصرية ، حيث رفضت الفصائل الفلسطينية تمديد التهدئة ، مبررة موقفها بانتهاك اسرائيل للتهدئة .
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك مخاوف مصرية لامكانية نزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين للحدود المصرية فى حال تنفيذ إسرائيل تهديدها بشن عملية عسكرية فى غزة ، قال أبوالغيط : نأمل ألا يصل الموقف الى ذلك ونأمل ان تمتنع الاطراف عن استثارة بعضها البعض وان يتم تطبيق التهدئة حتى يمكننا ان نرى كيف نطور الموقف من تهدئة غير معلنة الى اتفاق مكتوب ومتفق عليه بين الجانبين.
وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية التقت فى وقت سابق أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك ، كما التقت بمدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان المسئول عن الملف الفلسطيني (شينخوا) .