نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر اليوم / الخميس / 8 يناير الجاري/ تعليقا معنونا ب " المعركة العسكرية تشد اعصاب الدول الكبرى" بشأن العمليات العسكرية الاسرائلية الدائرة فى قطاع غزة الفلسطينية . وفيما يلى نصها الكامل :
العمليات العسكرية المحتدمة الدائرة فى قطاع غزة الفلسطينية تشد اعصاب الدول الكبرى . وقد الغت السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية زيارتها التى كانت مقررة الى الخارج بينما بعث الرئيس الروسى بمبعوثه الخاص الى منطقة الشرق الاوسط فى الوقت الذى يزور الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى المنطقة للتوسط برفع عقيرته وليس ذلك فحسب بل طرح وفد الاتحاد الاوربى ايضا على اسرائيل مشروع وقف اطلاق النار .
وقد اصدرت محطة " العرب اونلاين " فى موقعها الالكترونى تعليقا قالت فيه ان اميركا اطلقت يد اسرائيل للهجوم المسلح على قطاع غزة وهذا الامر بالذات هو تصرف يهدف الى تشديد استراتيجيتها فى منطقة الشرق الاوسط . وان السيدة رايس الغت زيارتها الى الصين ودول اسيوية اخرى كما كانت مقررة لها بهدف معالجة العمليات العسكرية الدائرة فى قطاع غزة مما اسفرعن مدى اهتمام اميركا باستراتيجيتها الدبلوماسية فى المنطقة .
وادعت السيدة نسيبى ليفنى وزيرة الخارجية الاسرائيلية عند محادثاتها مع السيد الكساندر سالتانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسى ونائب وزير الخارجية الروسى ادعت بالشدة بانه ليس لدى بلادها اى اهتمام بالمقترح الروسى بان روسيا ترغب فى كونها وسيطا بين اسرائيل وحركة حماس للاحتكاك بينهما كما اكدت على ان نية اسرائيل لضرب حماس هى واضحة وصارمة . وترى وسائل الاعلام والصحافة الشرق اوسطية ان هذا يعكس رغبة روسيا فى حشر انفها فى تسوية القضايا فى منطقة الشرق الاوسط لكنه يعكس فى نفس الوقت الامر الواقع القائم بان قوة روسيا وقدرتها ظهرتا فى غير الظروف الناضجة بالمنطقة .
وتصرفات الرئيس ساركوزى هى تهدف الى رفع قوة بلاده المؤثرة فى منطقة الشرق الاوسط و الى ابداء الدور الاوربى الخاص فى المنطقة . وانه يمثل لا فرنسا فحسب بل يمثل الاتحاد الاوربى بالمعنى المعين ايضا لانه اجرى قبيل زيارته الى المنطقة اتصالات هاتفية مع كل من المستشارة الالمانية انجيلا ميكل ورئيس الوزراء الاسبانى خوسيه لويس روى ريفيث ثاباتيرو لتنسيق وتوحيد مواقفهم . وليس ذلك فحسب بل يود ساركوزى ايضا المحافظة على التوازن بين فلسطين واسرائيل فى سبيل اظهار دوره الفعال . ولكن زيارته فى المنطقة لم تؤت ثمارها كما يبدو . واما مقترح وفد الاتحاد الاوربى الانسانى بوقت اطلاق النار على مدى 48 ساعة فقد تعرض للرفض القاطع من قبل اسرائيل اطلاقا.
وذكرت صحيفة " الشرق الاوسط " السعودية فى تقرير لها ان ايران حذرت بالشدة من العواقب الوخيمة الناجمة عن قيام اسرائيل بالمعركة العسكرية البرية فى قطاع غزة واكدت على " ان غزة ستصبح مقبرة للجيش الاسرائيلى " وعليه فقد قالت وسائل الاعلام والصحافة الشرق اوسطية الاخرى فى تعليقاتها ان هذا اوضح ان ايران قد فكرت فى حشر انفها فى هذه الحرب وفى المزيد من توسيع نفوذها التقليدى وقوتها المؤثرة فى سياق شئون غزة لكى تتنافس بذلك مع اسرائيل واميركا ندا بالند.
وخلص التعليق الى ان غيوم نيران الحرب تتخيم على سماء قطاع غزة مما يحث بعضا من الدول على التدخل فى ذلك لمصلحته الذاتية . ولكن الامور فى منطقة الشرق الاوسط يبدو ان اميركا تنفرد ب"ادارة لعبتها " بالمكان وهذا مبرر اسرائيل فى عدم الخشوع لمقترحات واراء الاطراف الاخرى . وزعم البيض الابيض ان اميركا تبذل الان جهودا ايجابية لاخماد نيران الحرب فى قطاع غزة لكن اتفاق اسرائيل على وقف اطلاق النار يرتبط ارتباطا معينا بشروط اميركا المتعلقة بوقف اطلاق النار . ويترقب الناس الان توصل الجهود الدبلوماسية المبذولة من قبل الاطراف المعنية الى النتائج التى تحث فلسطين واسرائيل على تحقيق وقف تبادل اطلاق النار بينهما باسرع وقت ممكن .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين/