دعا رئيس لجنة بالامم المتحدة يوم (الخميس) إلى اتخاذ ترتيبات لمراقبة وقف إطلاق النار فى غزة قائلا ان وقفا فوريا لاطلاق النار يمكنه فقط ان يحقن الدماء فى غزة التى تتعرض لقصف إسرائيلى منذ 20 يوما، أدى الى مصرع ما يزيد على ألف فلسطينى.
جاءت هذه المناشدة خلال الخطاب الذى ألقاه سفير السنغال فى الامم المتحدة بول بادجى فى جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة حول الصراع فى غزة بصفته رئيس لجنة الجمعية العامة الخاصة بممارسة الحقوق الاصيلة للشعب الفلسطينى.
وقال بادجى انه "من المهم فعلا ان تتفق الاطراف على عناصر وقف فورى لاطلاق النار، تشمل انسحاب القوات الاسرائيلية وإنهاء إطلاق الصواريخ". واستطرد قائلا ان "هذا فقط هو الذى يمكنه ان يحقن الدماء".
وقال بادجى أنه "من الضرورى أيضا وضع ترتيبات وقف إطلاق النار موضع التنفيذ بما يعنى إعادة فتح معابر غزة، والسماح غير المعوق بدخول الامدادات الطبية والانسانية إلى غزة، وبدء الاطراف حوارا".
افتتحت جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة هنا صباح (الخميس) بالرغم من جهود إسرائيل لمقاطعتها، فيما وصل الامين العام للامم المتحدة بان كى مون إلى الشرق الاوسط ليشارك فى الجهود الدولية الساعية نحو تنفيذ مبكر لقرار مجلس الامن الدولى الذى اتخذ منذ أسبوع ودعا إلى وقف فورى ودائم ومحترم تماما لاطلاق النار فى غزة.
وما زالت إسرائيل وحماس غير ملتزمتان بقرار الامم المتحدة. وقد شنت إسرائيل هجوما عسكريا على غزة لتوقف إطلاق مسلحى حماس للصواريخ على جنوب إسرائيل.
وذكر بادجى فى إشارة إلى القصف الاسرائيلى للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية فى غزة والهجمات على مدارس الامم المتحدة التى اعدت كملاجئ مؤقتة للفلسطينيين النازحين ان "السلسلة الاسرائيلية من القيادة السياسية والعسكرية برمتها والمسئولة عن هذه الاعمال الاجرامية يجب مساءلتها".
وقال بادجى ان "مجلس الامن مدعو إلى ان يصبح المالك الحقيقى للقرار رقم 1860 وضمان شروع الاطراف فى تنفيذه دون إبطاء". وأضاف ان "الجمعية العامة ينبغى ان تتخذ خطوات ملموسة، وان تضمن إذعان الاطراف لمعايير القانون الدولى".
وذكر بادجى "انها المسئولية المشتركة حقا لكل منا فى هذه القاعة وخارجها هى التوصل إلى وسائل عملية وفعالة لوقف القتل والتمثيل بالبشر والتدمير فى غزة". وقال ان "الاتحاد الاوربى وجامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز ركزت جهودها بمختلف الاشكال على وقف العنف، وحل الازمة الحالية".
وقال ان "لجنتنا والاعضاء الآخرين بالمجتمع الدولى شددوا على ان إسرائيل تشن هذه الحرب فى انتهاك فاضح للقانون الدولى الانسانى، وحقوق الانسان، وعشرات من قرارات الامم المتحدة، وفى تجاهل لحياة السكان المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون بالفعل ما يزيد على 40 عاما من الاحتلال".
تم انشاء لجنة الامم المتحدة عام 1975 بواسطة الجمعية العامة، وبقرار منها فى محاولة لتمكين الشعب الفلسطينى من ممارسة حقوقه الاصيلة فى حق تقرير المصير، وإستقلاله الوطنى، وسيادته دون تدخل خارجى، والعودة إلى منازله وممتلكاته.
وقال بادجى ان "القوات الاسرائيلية تواصل التخريب والتدمير من خلال إستخدام المدفعية الثقيلة ونيران الدبابات وكذا القوة الجوية والبحرية فى قطاع غزة ذو الكثافة السكانية العالية". وأضاف ان "المدنيين الفلسطينيين فى غزة محتجزين بالضرورة فى الوقت الذى تنقصهم فيه الحماية الاساسية والمخابئ وطرق الهروب عندما يتعرضون لقصف إسرائيلى مكثف، ويتم تدمير منازلهم نتيجة لذلك".
وذكر بادجى "انه بالرغم من التأكيدات الاسرائيلية ضد ذلك، الا ان إسرائيل توسع من نطاق الازمة الانسانية وتزيد من تفاقمها فى قطاع غزة وتسبب ضررا يوميا للمدنيين الفلسطينيين".
وقال بادجى ان "الاغلاق الاسرائيلى الطويل للمعابر الحدودية، ومنع توصيل السلع الضرورية، وخنق أية حياة إقتصادية عادية، يعد حينئذ انتهاكا واضحا لاتفاقية (جنيف الرابعة)، وغير مقبول تماما". /شينخوا/