أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل أمس الأربعاء /21 يناير الحالى / أن الحرب في غزة هي أول حرب حقيقية ينتصر فيها الشعب الفلسطيني على أرضه ، مشيرا إلى أن المقاومة أمامها معركتين ، هما رفع الحصار وفتح المعابر وفي مقدمتها معبر رفح .
وقال مشعل في كلمة متلفزة له مساء اليوم من دمشق ، إنه على الصعيد الميداني كما في السياسة "انتصرت غزة .. وفشل العدو .. وانتصرت المقاومة" ، مؤكدا "أن إسرائيل أوقفت العدوان وانسحبت دون أي اتفاق أو شروط تلزم المقاومة أو تقيدها" .
وأوضح "لقد أراد العدوان كسر المقاومة وهزيمتها وإخراجها من غزة وإنهاء حكم حماس ، فماذا كانت النتيجة صمدت المقاومة وتعززت حماس ، أصبحت حماس عنوانا عاما في الأمة وفي العالم " ، لافتا إلى أن أطراف هذا النصر هي المقاومة والشعب الفلسطيني والأمة العربية.
وأشار الى ان العدوان الاسرائيلي نجح فقط في قتل الأطفال والمدنيين وهدم المساجد ، مشددا على أن هذه أول حرب حقيقية ينتصر فيها الشعب الفلسطيني على أرضه ، معتبرا إياها نقطة تحول في الصراع مع إسرائيل وأنها تؤسس لاستراتيجية جادة وفاعلة لتحرير فلسطين .
وأضاف"إزاء هذا النصر العظيم أقول بكل صراحة لقد أنجزنا أهدافا مهمة وبقيت لنا معركتان ، أولها كسر الحصار ، والثانية فتح المعابر وعلى رأسها معبر رفح الذي يعد بوابتنا على عالمنا العربي" .
وأكد مشعل على ضرورة جاهزية المقاومة ، قائلا "على المقاومة أن تبقى يدها على الزناد فالعدو (اسرائيل) مخادع والانتقام يجري في دمه " ، معتبرا معركة غزة بداية انتصار حقيقي وأن تحرير فلسطين بات واقعا.
وتابع "أن المعركة في غزة تعطي رسالتين أولهما أن الكيان الصهيوني لن ينتصر وأن القوة لن تحقق له الأمن ، والثانية أنه يكفي ثلاث سنوات لمحاولة إقصاء حماس عبر التجويع والتهميش والحرب .. آن لكم أن تتعاملوا مع حماس التي اكتسبت الشرعية " .
وأعرب عن شكره للدول العربية الداعمة لإعادة إعمار غزة ، داعيا هذه الدول إلى عدم وضع المنح المقدمة في يد الفاسدين ، مقترحا عليها أن تضعها في يد حكومة حماس أو تتولى بنفسها إعادة إعمار غزة .
وأبدى رغبة حماس في تحقيق مصالحة فلسطينية على قاعدة المقاومة وليست على قاعدة المفاوضات العبثية ، مؤكدا أن الحركة مع إجراء حوار فلسطيني لكن بعد خطوات تسبقه ، وهي الإفراج عن المعتقلين ووقف التنسيق الأمني مع العدو ، والتعامل مع سلاح المقاومة كسلاح شرعي .
ودعا مشعل الدول العربية والدول الصديقة إلى مداواة الجرحى الفلسطينيين ، ورفع دعاوى قضائية في المحاكم الدولية لمحاكمة قادة إسرائيل. (شينخوا)