مقابلة خاصة : قيادي في حماس : التهدئة "استراحة محارب" والمقاومة ستسمر إذا لم تقبل إسرائيل شروطنا
أعلن فتحي حماد القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أمس الخميس/22 يناير الحالى /أن المفاوضات بشأن تثبيت التهدئة مع إسرائيل لا زالت مستمرة عبر الوساطة المصرية وبمساندة الحكومة التركية ، مشيرا إلى انه في حال عدم قبول إسرائيل بشروط المقاومة فهذا يعني استمرارها .
وقال حماد في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا) في غزة إن المقاومة وافقت على تثبيت التهدئة ضمن شروط ، تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي وفتح المعابر بما فيها معبر رفح ، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة ، والموافقة على دخول المواد الخام والاموال والكوادر الفنية لعملية الإعمار.
وأضاف أنه في حال لم تتحقق هذه الشروط بشكل واضح "ستستمر المقاومة" ، متوقعا موافقة إسرائيل على هذه الشروط لأنها "متضررة من المقاومة بشكل كبير وهي تعلم أن بمقدورنا مواصلة المقاومة ، ولذلك هم(إسرائيل) مضطرون للتهدئة ولتطبيق هذه الشروط أكثر منا".
وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستثبت تهدئة وهي تعني بالنسبة للحركة "استراحة محارب" وإعادة ما تم تعميره ثم بعد ذلك سنواصل المقاومة ، مؤكدا انتصار حماس في هذه المعركة .
وأوضح "بعد الضربات التي وجهتها إسرائيل على قطاع غزة بقيت حماس وبقيت الحكومة والجهاد والمقاومة وشعبنا صامد وتراجعت أهداف إسرائيل"، مشددا على أن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد ، بل "أن هذه المعركة سيعقبها أخريات وستنتصر حماس والشعب الفلسطيني ، لذلك حضروا انفسكم لمعارك قادمة".
وشدد حماد على أن هناك مفاوضات أخرى تجري حاليا لفتح معبر رفح ، متوعدا بأنه في حال لم يفتح المعبر فان لدى حماس الكثير من الطرق والأساليب لإجبار من يقومون على المعبر بفتحه ، رافضا الإفصاح عن هذه الأساليب غير انه أشار إلى أن هذا الأمر سيكون في وقت لاحق.
وفيما يتعلق بإعمار غزة ، وامتناع العديد من الدول تسليم الأموال مباشرة للحركة ، قال حماد إن الحركة لن تتأثر بشأن هذا الأمر حيث تواصل الشعوب العربية والاسلامية دعمها للحركة من خلال التبرعات الشعبية وهذه الأموال بدأت فعليا بالوصول الى غزة .
وأضاف "أما الأموال التي رصدتها الحكومات الرسمية فهناك دول ستقوم بدعم حركة حماس بشكل مباشر أما الجزء الآخر فسيقومون بتسليم هذه الأموال للسلطة الفلسطينية ، وبالتالي هذا سيخضع لعملية تنسيق وبحث ، مشددا على ان الأموال ستصل في النهاية للمقاومة".
وفيما يتعلق بالحوار الوطني الفلسطيني والمصالحة بين حركتي حماس وفتح ، قال حماد إن المصالحة لها اعتبارات كثيرة فحماس ترفض السير على نهج الاستسلام الذي اتبعته السلطة الفلسطينية ، وبالتالي المصالحة لن تكون إلا إذا تبنت فتح خيار الجهاد والمقاومة وتخلت عن خيار الاستسلام.
وحول دور الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما ونظرة حركة حماس إليه ، قال حماد إن حركته لا تعلق آمالا كبيرة عليه، وانما أملا بسيطا ، موضحا "نحن ننتظر أن يكون متوازنا (أوباما) ولا نتوقع الكثيرمنه لانه لايحكم بمفرده ومع ذلك سنعطيه فرصة ولن نتحدث بأي انتقاد لهحتى نرى تصرفاته".
وشدد على ان الرئيس الأمريكي أمامه اختبار كبير جدا بالضغط باتجاه فتح المعابر ، ووقف العدوان الاسرائيلي فاذا نجح في هذا الامتحان بشكل بسيط فسيكون التعامل معه مختلفا عن الرؤساء السابقين خاصة بوش الذي انتهت ولايته.
وردا على سؤال حول الانتقادات التي وجهت للحركة من قبل البعض في الشارع الفلسطيني ، قال حماد "على العكس من ذلك فكلما خاضت حماس معركة تخرج منتصرة وأكثر تماسكا وقوة وأكثر التفافا حولها من قبل الناس".
(شينخوا)