بقلم عماد الدريملي ووانغ تشى تشيانغ
أعلن يوسف المنسي وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الاسلامية ((حماس)) في غزة أن حكومته وضعت خطة طارئة لاعمار قطاع غزة بعد العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة والتي استمرت 22 يوماً.
وقال المنسي، في مقابلة مع وكالة انباء ((شينخوا)) أمس الجمعة /23 يناير الحالى / ، أن الخطة تنقسم إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى تبدأ بإيواء عاجل وإغاثة المشردين من منازلهم المدمرة، وإزالة الركام والأنقاض لتهيئة المنطقة لإعادة الاعمار من جديد والتكاليف الأولية لهذه المرحلة تبلغ حوالي 150 مليون دولار منها 110 للإغاثة العاجلة والإيواء و40 مليون لإزالة الركام ومخلفات التدمير.
وأضاف المنسي ان المرحلة الثانية من الخطة هي مرحلة إعادة البناء وهي تحتاج تقريبا إلى سنة أو أكثر حسب السيولة النقدية ومواد البناء لإعادة بناء ما خلفه الاحتلال من دمار وهذه كلفتها 2 مليار و65 مليون دولار مشيرا الى ان إجمالي المرحلتين سيبلغ حوالي 2 مليار و215 مليون دولار.
وشدد المنسي على انه لا يمكن البدء في تنفيذ أي من المرحلتين إلا بعد فتح المعابر وفك الحصار، قائلا "أننا بحاجة إلى دخول المعدات والآليات ومواد بناء وكلها غير متوفرة في قطاع غزة. ومعظم المعدات والآليات التي تملكها الوزارة دمرت خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية والباقي منها لا يفي بحجم العمل والمتطلبات اللازمة".
وناشد المنسي الدول العربية والأجنبية توفير هذه الآليات وإرسالها لقطاع غزة للمساعدة في عملية البناء.
وأشار الوزير إلى ان هناك خطورة كبيرة على السكان في حال لم يتم إزالة الانقاض وركام المنازل المدمرة بسرعة لان جزء منها معرض للانهيارات خصوصا ونحن في فصل الشتاء.
وقال أن موضوع فتح المعابر بالسرعة الممكنة ضروري لاسيما وانه لا يوجد في الأسواق المحلية أي من المواد وفيما يتعلق بالأموال المطلوبة للبناء وإعادة الأعمار، ورفض عدد من الدول تسليم الأموال لحماس.
واوضح المنسي أن الأموال التي رصدتها القمة العربية لم تصل حتى الآن ولا توجد حتى الآن آلية واضحة لوصولها بسبب إغلاق المعابر والحصار وهي تحتاج إلى تنسيق مع الدول لوضع آلية لإيصالها، قائلا ان "جزء كبير من هذه الأموال لا نحتاجها نقدا وإنما نفقات لمقاولين ومواد بناء".
وفيما يتعلق بالجهة التي ستتولى مسالة الأعمار، قال المنسي بالتأكيد "ان الموجودين على الأرض هم الذين سيقومون بالأعمار ونرحب بأي تعاون أو تنسيق يتم بتسهيل هذا الأمر تحت مظلة الحكومة (الشرعية)في غزة.
كما عرب المنسي ترحيبه باي جهة ترغب في التعاون مع حماس في إعادة أعمار غزة حيث وصف اي جهة ترفض بأنها ترفض المشاركة في إعادة الأعمار.
وتشير الإحصائيات شبه النهائية الى انه تم تدمير حوالي ستة عشر الف منزل منها خمسة الاف منزل غالبيتها دمر بشكل كلي، وحوالي عشرين وزارة ومستشفى ومستودعين للادوية وحوالي اربعين مسجدا بتكلفة تفوق الاثنين مليار. (شينخوا)