 |
|
استعاض عشرات الفلسطينيين بقطعة أرض في العراء لأداء صلاة الجمعة بديلاً عن مسجد الحي الرئيسي الذي تعرض للقصف والتدمير خلال العملية العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وعلى مقربة من أنقاض مسجد "التقوى" في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة أقام العشرات من سكان الحي صلاة الجمعة جماعة في العراء تعبيرا عن غضبهم لحالة الدمار التي أصابت المسجد مما صعب من الصلاة فيه.
ورغم الاجواء الماطرة والريح الشديدة فرش المصلون قطع من القماش والبسط غطى الرمال فيما رفع الآذان من مئذنة المسجد الوحيدة التي تبقت من اجزاء المسجد الذي تحول إلى أكوام من الحجارة المتناثرة.
وخلال طقوس الصلاة دعا خطيب المسجد للانتقام من اسرائيل ردا على تدمير عشرات المساجد ومئات المنازل والمقرات في قطاع غزة عوضاً عن قتل وجرح الآلاف.
وكانت إسرائيل شنت عملية عسكرية هي الأعنف على قطاع غزة منذ 27 من الشهر الماضي دامت 22 يوماً قبل أن تنتهي فجر الأحد بإعلان تل أبيب وقف إطلاق النار بشكل أحادي مخلفةً 13330 قتيلا فلسطينيا وجرح أكثر من خمسة ألاف آخرين حيث وافقت عليها الفصائل الفلسطينية المسلحة وعلى راسهم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وهذه اول صلاة جمعة تمر منذ وقف إطلاق النار.
وأعرب الشيخ أبو حسين وهو مؤذن المسجد عن شعوره وسكان الحي بالغضب لاستهداف مسجدهم دون سبب.
وقال ابو حسين لوكالة (شينخوا) "جئنا نصلى بجانب ركام مسجدنا لشعورنا بالغضب والعار على إسرائيل التي لم تترك لنا حتى المسجد لتقصفه في انتهاك فاضح"، مضيفاً "لكننا لن نستسلم وسنعمر كل ما دمروه وأوله هذا المسجد الذي سيبقي شامخا كما مئذنته".
ويقول محمود وهو شاب من أنصار حركة (حماس) والذي كان يحمل سجادة للصلاة إن الصلاة بالعراء وبالقرب من المسجد المدمر هو رسالة تحد لاسرائيل.
ويقول شعبان وهو موظف يتقاضى راتبه من السلطة الفلسطينية إن ما قامت به اسرائيل في غزة جريمة حرب ويجب على المجتمع الدولي محاكمة قادتها.
وما جرى من صلاة في العراء في حي الشيخ رضوان كان مشابها في مناطق عديدة في القطاع سيما حي الزيتون شرق غزة الذي هدم فيه ثلاثة مساجد خلال التوغل البري للدبابات والجرافات العسكرية الإسرائيلية.
وأدى المئات من سكان هذا الحي الذي بات يعاني دمارا واسعاً في منازله ومبانيه بين أنقاض المنازل وفي الأراضي المخلاة صلاة الجمعة يوحدهم شعور الغضب والألم تجاه ما أصابهم من قصف وتدمير إسرائيلي.
وقال مسؤولون فلسطينيون أن القصف الإسرائيلي طال واحداً وأربعين مسجداً تدميراً كاملاً وواحداً وخمسين مسجداً بشكل جزئي خلال العمليةالعسكرية على القطاع.
وتبرر إسرائيل استهداف المساجد لاستخدامها من قبل مسلحين في تخزين السلاح وإطلاق الصواريخ من محيطها. إلا أن الفلسطينيين ينفون هذه الادعاءات الإسرائيلية بشدة.
ويقول طالب أبو شعر وزير الأوقاف في الحكومة المقالة التي تديرها حماس في اتصال مع (شينخوا) إن تدمير المساجد "سياسة منهجية لإسرائيل بالرغم من تدمير المساجد ودور العبادة مخالف للشرائع السماوية والمبادئ الإنسانية والقانون الدولي".
وأشار أبو شعر إلى أن غالبية المساجد التي استهدفت إسرائيلياً مبني على مساحات واسعة ويشتمل على عدة طوابق، وهو يؤكد أنها لا تستخدم إلا للصلاة " وما يؤكده ذلك استهداف بعضها في وجود المصلين داخلها أو على أبوابها".
وتابع "إنهم يقصفون كل شيء المساجد والمنازل والمراكز الصحية والمدارس والمؤسسات الحكومية بدعوى السلاح لكن هل ضاقت الأرض بفصائل المقاومة حتى لم تجد مكاناً سوى المساجد لتخزين السلاح وهل تصلح المساجد لتخزين السلاح ويدخلها عامة المصلين؟".
وطالب وزير الأوقاف في الحكومة المقالة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في "العدوان" الإسرائيلي على دور العبادة واعتبارها من جرائم الحرب ومحاكمة المسئولين عنها. (شينخوا)
 |
|
 |
|