أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه شعر بالغضب الشديد والصدمة مما رآه وسمعه في قطاع غزة، مشددا على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار من أجل مصلحة سكان القطاع.
وقال بان كي مون في حوار مع جريدة ((الحياة)) اللندنية نشرته في عددها الصادر يوم السبت/ 31 يناير الماضي/ في رد على سؤال "لاشيء أثر في مؤخرا كما أثرت زيارتي إلى غزة ، ما رأيته وسمعته صدمني وأثر في عميق التأثير ،لقد دفع سكان غزة ثمنا باهظا بشكل غير مقبول ، ويسودهم شعور بأنهم تم التخلي عنهم ، وتركوا من دون حماية" .
وأكد على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار من أجل مصلحة الفلسطينيين في غزة ، مشددا على حاجتهم الطارئة إلى المساعدات الانسانية وإعادة بناء ما تم تدميره ، وضم غزة إلى الضفة الغربية ونجاح عملية السلام ، موضحا "أن غياب الحلول السياسية يغذي التطرف واليأس" .
وتابع بان كي مون "انتابني الغضب الشديد عندما رأيت أن الأمور لم تسر الى أي حل في غزة كما توقعت وبعد دعوتي إلى ضرورة التصرف إزاء الأزمة" مؤكدا أنه أعرب عن شعوره بالغضب عند لقائه بالسلطات الاسرائيلية.
وزار الأمين العام للأمم المتحدة قطاع غزة في 20 يناير الجاري ، وأعرب خلال الزيارة عن شعوره بالصدمة والقلق البالغ لهول المأساة والمشاهد التي "تدمي القلوب" في قطاع غزة ، مستنكرا القوة المفرطة التي استخدمتها إسرائيل.
من ناحية أخرى ، أعلن بان كي من إنه من الخطأ الادعاء بأن الأمم المتحدة هي المنظمة الوحيدة القادرة على حل كل المشاكل ، قائلا "أكون مخطئا إن ادعيت ان الأمم المتحدة هي المنظمة الوحيدة التي تستطيع ممارسة كل النفوذ المطلوب لحل المشاكل كافة ، لا أطلق ادعاءا مماثلا ،بل أنا جد واقعي استنادا إلى حكمي الخاص" .
وأعرب عن أمله في العمل كشريك مع الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما ، موضحا "لدي ثقة بأن الأمم المتحدة والولايات المتحدة ستتمكنان من العمل معا كشريكين فاعلين جدا" ، وتابع متحدثا عن أوباما"أجده ملتزما جدا ، وقد أكد لي أثناء اتصالاتي به ، أنه سيكون شريكا للأمم المتحدة ويتوقع مني أن أكون شريكا للولايات المتحدة ، وهذا ما سأفعله". (شينخوا)