أكد صلاح البردويل عضو وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مباحثات القاهرة أن أجواء ايجابية تسود المحادثات حول ملفات التهدئة والاعمار والمصالحة الوطنية الفلسطينية ،مشيرا إلى أن الحركة تعاطت بإيجابية مع الطرح المصري بشأن التهدئة ، واتفقت على تشكيل لجان للاعمار والدخول في مصالحة وطنية في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
وكانت أنباء سابقة أشارت إلى أن مباحثات سليمان مع وفد حماس لم تحسم نقطتين ، الأولى تتعلق بمدة التهدئة حيث تطالب حماس بعقد تهدئة لمدة عام ، فيما تقترح مصر ان تمتد التهدئة لعام وستة شهور ، والثانية بكيفية الحصول على التزام اسرائيلي بفتح المعابر فى حالة سريان التهدئة .
وقال البردويل في تصريحات من القاهرة بثتها وسائل إعلام تابعة لحماس في غزة ""إن أجواء ايجابية تسود المحادثات حول ملفات التهدئة والاعمار والمصالحة الوطنية الفلسطينية" ، مضيفا أن وفد حماس التقى الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية وناقش ثلاثة ملفات رئيسية هي التهدئة مع إسرائيل ، والمصالحة الوطنية الفلسطينية وإعادة إعمار القطاع .
وأوضح "أن حماس تعاطت بإيجابية مع الطرح المصري فيما يتعلق بالتهدئة مع إسرائيل ، لكنها طالبت بإيضاحات تتعلق بقضايا طرحتها إسرائيل ، لاسيما معارضة إسرائيل إدخال بعض المواد التي تدعي بأنها تدخل في صناعة الأسلحة ، وأنها اتفقت على تشكيل لجان للاعمار والدخولفي مصالحة وطنية في الثاني والعشرين من الشهر الجاري".
وعلى صعيد التهدئة ، كشف البردويل أن حماس اطلعت على الشروط الإسرائيلية في موضوع التهدئة ، والتي تقول أن إسرائيل توافق على فك الحصار بنسبة تصل إلى 75 في المائة يتم خلالها إدخال مواد لغزة ، فيما سيجري رفع الحصار كاملا بشرط الافراج عن جلعاد شاليط ، إضافة إلى منع إسرائيل إدخال 25 في المائة من المواد التي تدعي إسرائيل أنها تدخل في صناعة الأسلحة.
وأشار إلى أن وفد حماس رد على ذلك بالقول "لا مانع لدينا بالموافقة على التهدئة مقابل رفع الحصار وفتح المعابر ، ولا مانع لدينا بأن يفتح ملف شاليط ويكون متزامنا مع مفاوضات التهدئة "، ولكننا طلبنا من مصر أن تطلب إيضاحات حول ماهية تلك المواد المحظور دخولها للقطاع.
وقال البردويل "نحن في حماس جاهزون غدا لملف تبادل الأسرى مع إسرائيل" ، مضيفا "ان حماس ستلتزم بوقف الصواريخ لكنها طلبت من مصر أن تطلب من الفصائل بأن تضبط نفسها خوفا من الصدام معها".
وفيما يتعلق بالطرح الإسرائيلي بضرورة ضبط التهريب ، قال "كان ردنا أننا لسنا دولة لنضبط عمليات التهريب ، وأن هذه القضية بحاجة لتكاتف دول لمنعها" ، لكنه استدرك قائلا"ان حماس لن توافق على ضبط تهريب الأسلحة لأن من شأن ذلك أن ينهي المقاومة".
وبشأن إعمار غزة ، أوضح البردويل أن وفد حماس أكد للمصريين أنه يجب أن يكون بعيدا عن أي ربط سياسي ، وأن يتكاتف الجميع في إعادة الإعمار من خلال تشكيل لجان من فتح وحماس وكافة الفصائل ، أو من خلال تشكيل لجنة مستقلة مكونة من حقوقيين تتولى الاعمار بالتنسيق مع الدول المانحة .
وأكد البردويل "أن الآلية سوف تعلن في مؤتمر المانحين في القاهرة في الثاني من الشهر المقبل".
وأعلن قيادي حماس أن مصر تعتزم دعوة الفصائل في 22 الشهر الجاري من أجل بلورة عمل لجان الحوار التي اتفق عليها سلفا ، والتي تتكون من خمس لجان تختص بملفات الأمن ومنظمة التحرير وغيرها من الملفات ، وأن تباشر عملها بمساعدة لجنة عربية لتسهل العمل وتهيئ الأجواء من خلال حل بعض الاشكالات.
وأضاف أن حماس طلبت من مصر أن تهيئ الأجواء للحوار من خلال تشكيل لجنة حقوقية تتابع ملف الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية . (شينخوا)