أكد عضو الوفد المفاوض لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالقاهرة محمد نصر أن الوساطة المصرية لإنجاز اتفاق تهدئة في قطاع غزة تصطدم بتعنت إسرائيل التي تحاول فرض شروطها على الشعب الفلسطيني .
وقال نصر في تصريحات بثتها قناة ((الجزيرة)) الإخبارية الفضائية أمس الأربعاء/ 4 فبراير الحالى/ إن اسرائيل تحاول فرض شروطها لإبرام اتفاق تهدئة ، حيث تطلب من حماس التزاما بعدم حفر الأنفاق بين قطاع غزة ومصر ووقف تهريب السلاح وما تسميه بالتجارة غير المشروعة .
وأعرب عن استغرابه من موقف إسرائيل ، قائلا "لا أعرف المنطق في أن تغلق إسرائيل المعابر مع غزة ثم تطلب من الشعب الفلسطيني ألا يتدبر أمره "، وتساءل "ما هو المطلوب ؟ هل المطلوب أن تتحول غزة إلى مقبرة جماعية ؟ " .
ورهن نصر موافقة حماس على اتفاق تهدئة مع إسرائيل برفع الحصار الاسرائيلي عن غزة وفتح المعابر الحدودية مع القطاع ، مؤكدا أن الحركة لا يمكن أن توقع على اتفاق تهدئة مع استمرار الحصار الاسرائيلي .
وأردف قائلا أن حماس تسعى إلى إنجاز تهدئة تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة التى نجمت عن العدوان الاسرائيلي الغاشم على القطاع ، لكن يجب رفع الحصار وفتح المعابر.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت جولة المشاورات بين وفد حماس والمسؤولين بالمخابرات العامة المصرية قد فشلت في التوصل لإتفاق حول التهدئة ، قال إن المشاورات لا تزال مستمرة ، معلنا أن وفد حماس سيعقد بعد قليل لقاء آخر مع قيادات المخابرات المصرية في إطار التشاور حول التهدئة .
وأوضح أن الوفد كان قد عقد جلسة مع المسؤولين المصريين بعد ظهر اليوم ، مبينا أن المسؤولين المصريين أجروا بعد هذه الجلسة اتصالات مع الجانب الآخر - في اشارة الى اسرائيل - حول التهدئة .
وكانت المشاورات المصرية مع وفد حماس قد استؤنفت أمس بعقد جلستي مشاورات ، وامتدت حتى اليوم بعقد جلسة ثالثة في وقت سابق اليوم ، ومن المقرر انعقاد جلسة رابعة بعد قليل .
وتسعى مصر من خلال الوساطة بين الفلسطينيين واسرائيل الى انجاز اتفاق تهدئة لتنفيذ المرحلة الاولى من المبادرة المصرية التى تتضمن الى جانب التهدئة تحقيق المصالحة الفلسطينية من خلال حوار فلسطيني يشمل كافة الفصائل .
وكانت مصر قد اقترحت الخامس من فبراير موعدا لاعلان التهدئة . (شينخوا)