وقعت حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض في رام الله أمس الخميس /19 فبراير الحالى/ مذكرة تفاهم بين السلطة الفلسطينية والبنوك العاملة في قطاع غزة حول آلية تمويل برنامج إعادة إعمار غزة .
وقال فياض خلال توقيع المذكرة اليوم إن البرنامج سيغطي كافة القطاعات من حيث التمويل والمساعدات اللازمة لإعادة بناء وإعمار القطاع وترميم المنازل المتضررة من القصف الإسرائيلي.
وأكد أن قطاع الإسكان يجب أن يحظى بأولوية خاصة ، جراء الضرر الكبير الذي لحق به في القطاع ، مشيرا إلى أن 4000 وحدة سكنية دمرت بالكامل ، مما أدى إلى تشريد 23500 فلسطيني.
وكانت العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة ، والتي استمرت 22 يوما قد أسفرت عن مقتل وإصابة حوالي سبعة آلاف فلسطيني ، إلى جانب تدمير البنية التحتية للقطاع .
ودعا فياض الذي يحظى بدعم غربي واسع إلى سرعة البدء في عمليات إعمار القطاع الذي لا زال يعاني حصار إسرائيلي مشدد وإغلاق شبه كامل للمعابر ما يحول عملياً دون أي إعمار حقيقي.
وشدد على "أن هذه الآلية ليس المقصود بها تجاوز أحد بل تجاوز التأخير لمساعدة المواطنين الفلسطينيين وعدم تركهم ينتظرون أكثر، وهي كفيلة بتنفيذ ما هو مطلوب" ، مؤكدا أن هذه الآلية لا يمكن تنفيذها مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر .
وأوضح "نحن نعد كل ما هو مطلوب منا لنكون جاهزين للتنفيذ عندما نذهب إلى مؤتمر المانحين ووضع العبء كاملا على إسرائيل لفتح المعابر"، مضيفا "ما نحتاجه في القطاع على المدى القصير عمليات إغاثة سريعة".
وأشار إلى أن "السلطة الفلسطينية تعكف على إعداد وثيقة شاملة بشأن إعادة الإعمار لتقديمها لمؤتمر المانحين الذي سيعقد في شرم الشيخ الشهر القادم".
ومن المقرر أن تستضيف مصر في الثاني من مارس المقبل مؤتمرا دوليا بمشاركة الكثير من الدول المانحة لإعادة إعمار غزة .
يشار إلى أن الحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة سلام فياض ترغب في الإشراف على عمليات إعمار قطاع غزة الذي تحكمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، والتي تقدر تكاليفها بأكثر من ملياري دولار، فيما ترفض حماس ذلك . (شينخوا)