رحبت مصادر في الحكومة الفلسطينية المقالة وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بزيارة موفدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطاع غزة يوم الثلاثاء / 7 ابريل الحالى / 2009 ، مشيرة إلى أنها جاءت بعد تنسيق مباشر بينها وبين الرئاسة الفلسطينية لإجراء جولة جديدة من المفاوضات لإنهاء الانقسام.
وقالت المصادر إن موفدي الرئيس الفلسطيني سيصلان الى غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية، وذلك بنية إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع قيادات الحركة لتوصل إلى اتفاق لإنهاء الانقسام.
من جانبه، قال أيمن طه القيادي في حماس في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء (شينخوا)"إن حركته تلقت طلباً للسماح بدخول موفدي عباس، وهما القياديان في حركة التحرير الوطني (فتح) عبد الله الإفرنجي ومروان عبد الحميد وقد تم السماح لهما بذلك بالتشاور مع الحكومة (المقالة) في غزة".
وأضاف طه أن حماس لا تمانع هذه الزيارة، لكنها اشترطت ألا تكون مرتبطة بأي مظاهر للقاءات تنظيمية موسعة لحركة فتح "قد تثير أعمال شغب مرفوضة من الأجهزة الأمنية".
بدوره، قال اسماعيل رضوان القيادي بحماس إن قطاع غزة مفتوح امام كافة ابناء الشعب الفلسطيني ما عدا الاشخاص المتهمين بجرائم وفساد، مشيرا إلى أن زيارة موفدي عباس مرحب بها اذا كانت تصب في دعم الحوار تمهيدا للوصول الى اتفاق.
وأكد رضوان ان حركتي فتح وحماس اتفقتا خلال جلسات الحوار الاخيرة في القاهرة على تفعيل اللقاءات في الداخل والخارج.
وكان مسؤول فلسطيني رسمي أكد أن الرئيس عباس سيوفد يوم الثلاثاء اثنين من مساعديه إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس للإطلاع على مستجدات الأوضاع فيه.
وذكر بيان للرئاسة الفلسطينية أن الموفدين هما عبد الله الإفرنجي مفوض العلاقات الخارجية في حركة فتح، ومروان عبد الحميد مستشار عباس لشؤون التنمية والإعمار، حيث سيتوجهان إلى غزة بتكليف من الرئيس للاطلاع عن كثب على الوضع هناك.
ونقل البيان عن الإفرنجي قوله "إن الزيارة ليست موازية أو بديلة لحوار القاهرة، وإنما تأتي لتعميق هذا الحوار فنحن في أجواء حوارات تصب في خدمة حوار القاهرة لتشكل خطوة إيجابية ومهمة".
وحول الموقف من حماس، قال الإفرنجي"لا نخشى مضايقات من أية جهة، ولا نريد أن نذهب ونفرض سياستنا على إخواننا هناك، فنحن نريد أن نتحاور مع الجميع، وهذا الأمر لا يمكن أن يتم إلا بالتنسيق مع الجميع".
وهذه هي الزيارة الثانية لموفدين من عباس إلى غزة منذ سيطرة حماس على القطاع منتصف يونيو 2007، كما أنها ستكون المرة الأولى التي يصل فيها موفدين من الرئيس الفلسطيني منذ انتهاء العملية الإسرائيلية في 18 يناير الماضي، والتي استمرت 22 يوماً وخلفت أكثر من 7 ألاف قتيل وجريح فلسطيني . (شينخوا)