البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تحليل إخباري: فرص تنفيذ اتفاق المصالحة بين السودان وتشاد "محدودة" ما لم تحل أزمة دارفور

2009:05:05.09:21

رأى خبراء فى الشئون السودانية أن فرص تنفيذ اتفاق المصالحة بين السودان وتشاد الذى تم توقيعه أمس فى الدوحة برعاية قطرية - ليبية مشتركة "محدودة"، في حال استمرار أزمة متمردي دارفور دون حل، حيث دائما ما يتبادل الطرفان الاتهامات بدعم المتمردين .

وقال الخبير المصري هاني رسلان مسؤول ملف السودان بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن فرصة تنفيذ اتفاق المصالحة بين السودان وتشاد "محدودة" ما لم يعقب هذه الاتفاق التوصل الى اتفاق اخر لحل ازمة دارفور .
وأوضح رسلان فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء (شينخوا) ان اتفاق المصالحة بين الخرطوم ونجامينا "ليس الاول ولن يكون الاخير"، حيث تم من قبل توقيع اتفاق بين البلدين فى السعودية وفشل، ثم وقع اتفاق آخر بين السودان وتشاد فى السنغال ولم ينفذ .

وتابع "ان العلاقات بين السودان وتشاد ترتبط بشكل هيكلي بازمة دارفور وطالما ان الازمة قائمة ومستمرة فانه من الصعب ان تستقر العلاقات بين البلدين"، موضحا ان الرئيس التشادى ادريس ديبي من الفرع التشادي لقبيلة الزغاوة التى يقود ابناؤها التمرد فى دارفور، ولذلك يؤيد المتمردين فى الاقليم السوداني .

وأضاف ان "اتفاقيات التسوية بين البلدين سرعان ما تنهار لان الاساس فى العلاقات بين السودان وتشاد هو ازمة دارفور وبتسويتها ستستقر العلاقات".

واتهمت الخرطوم نجامينا بدعم هجوم متمردي حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان في مايو من العام الماضي، فيما تتهم تشاد السودان بالسماح للمتمردين التشاديين بشن هجمات انطلاقا من اراضيه .

ورأى رسلان ان اتفاق المصالحة الاخير "فرصته محدودة" فى التنفيذ ما لم يعقب ذلك التوصل لاتفاق حول دارفور، لكنها "افضل نسبيا" من سابقيه لاسيما ان ليبيا التى رعت الاتفاق الى جانب قطر لها نفوذ فى تشاد .

وتضمن اتفاق الأمس تسريع تنفيذ الاتفاقيات السابقة بين السودان وتشاد، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الاخر وعدم اللجوء الى استخدام القوة .

كما تضمن توصية الدول الداعمة للاتفاق بتوفير الدعم المادي و اللوجستي لتحريك مهام المراقبين، ووقف الحملات الاعلامية السالبة وتشجيع الاعلام الايجابي الذي يساعد على توطيد اواصر الاخوة بين البلدين.

من جانبها، أبدت الامانة العامة للجامعة العربية ترحيبها بتوقيع اتفاق المصالحة بين السودان وتشاد، معتبرة الاتفاق "خطوة هامة واساسية على طريق تحقيق السلام والاستقرار فى دارفور".

واعربت الجامعة فى بيان اليوم عن ثقتها فى عزم الطرفين السوداني والتشادي على تنفيذ الاتفاقيات السابقة بينهما، لاسيما فيما يتعلق بوقف الحملات العدائية بينهما وتشجيع الخطاب الاعلامي الايجابي الذى يؤدى الى استعادة مناخ الثقة وحسن الجوار وتدعيم روابط الوفاق .

واكدت استعدادها الكامل لمواصلة جهودها بالتعاون مع دولة قطر والاتحاد الافريقي والوسيط الدولي المشترك للاتحاد الافريقي والامم المتحدة من اجل استئناف مباحثات السلام الخاصة باقليم دارفور بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة فى الاقليم، معربة عن املها ان ينعكس اتفاق المصالحة بين السودان وتشاد ايجابيا على مواقف مختلف الاطراف فى دارفور .

بدوره، اعتبر مندوب السودان لدى الجامعة العربية وسفيرها بالقاهرة عبدالمنعم مبروك اتفاق المصالحة بين بلاده وتشاد "مهما ويصب فى اتجاه تطبيع العلاقات بين البلدين".

وأعرب الدبلوماسي السوداني فى تصريحات خاصة لوكالة انباء (شينخوا) عن امله ان يؤدى الاتفاق الى "ازالة كل اسباب التوتر بين السودان وتشاد"، وان يؤدى الى "اقامة علاقات طبيعية وعلاقات تواصل" بين البلدين لاسيما فى ظل وجود قواسم مشتركة بينهما .

وردا على سؤال حول ضمانات تنفيذ الاتفاق، قال مبروك "هناك الان قناعة لدى السودان وتشاد بان استمرار النزاع بينهما لن يكون فى صالح البلدين وهذا يشكل الضمان الحقيقى" لتنفيذ الاتفاق .

وأشار الى وجود اتصالات بين البلدين من اجل الاعداد لعقد لقاء قمة بين الرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي ادريس ديبي فى ليبيا، لافتا الى انه لم يتم بعد تحديد موعد اللقاء . (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة