البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق : الخلاف التكتيكى بين اميركا واسرائيل تحت المصلحة المشتركة

2009:05:19.15:49

نشرت " صحيفة الشعب اليومية" فى عددها الصادر اليوم / الثلاثاء/19 مايو الجاري/ " تعليقا معنونا ب " الخلاف التكتيكى تحت المصلحة المشتركة. وفيما يلى نصه الكامل :
اقام رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتانياهو اول لقاء قمة مع الرئيس الامريكى باراك اوباما فى واشنطن امس / الاثنين/ مما يلفت انظار الناس لان الخلاف قائم بين بلديهما بشأن العملية السلمية والملف النووى الايرانى فى منطقة الشرق الاوسط و مهمة رأبه غير سهلة .
والخلاف الرئيسى من الدرجة الاولى بين اميركا واسرائيل يظهر فيما يتعلق بملف اقامة دولة فلسطين :اوباما يؤيد مشروع اقامة دولة فلسطين اذ يرى ان البقاء المشترك لدولتى فلسطين واسرائيل فى حالة السلام والامن هو الطريق الوحيد المؤدى الى الاقرار بالسلام فى منطقة الشرق الاوسط . وموطئ القدم لتصور سياسة اوباما هذه هو ان حل مشكلة اقامة دولة فلسطين يمكنه ان يحسن العلاقات مع الدول العربية والعالم الاسلامى كما يمكنه الاتحاد مع مصر والاردن وتركيا والمملكة العربية السعودية المعتدلة لكبح جماح فعال لتطوير ايران السلاح النووى . وقد عبر خلال لقائه بنيتانياهو عن حل النزاع الفلسطينى/ الاسرائيلى بتمسك بلاده بمبدأ" مشروع دولتين " لكن نيتانياهو اكد من جديد على دعمه للحكم الذاتى الفلسطينى بدون حديثه عن اقامة دولة فلسطين .
وترى اسرائيل ان ظروف اقامة دولة فلسطين غير ناضجة وهناك مخاطر استيلاء حركة المقاومة الفلسطينية / حماس / على السلطة . وعليه طرح نيتانياهو قبل سفره الى واشنطن اولوية فكرة اسرائيل الا وهى مساعدة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس على بناء مؤسسات السلطة واجراء التعاون الامنى معه اضافة الى الحفاظ على التشاور الثنائى رفيع المستوى . وقد اثبت اللقاء فى واشنطن التحليل الاعلامى والصحافى بان نيتانياهو لا يمكنه ان يتنازل عن ملف " مشروع دولتين ".
وعن الملف النووى الاسرائيلى فلا تتوافق حكومة نيتانياهو مع ادارة اوباما عليه من حيث الترتيب السياسى . وترى اسرائيل ان الامر الملح هو منع ايران من تطوير السلاح النووى ولا مساعدة فلسطين على اقامة دولتها .وحسب التقدير الاسرائيلى فان لايران القدرة على صنع السلاح النووى فى بحر سنة واحدة وذلك سيشكل تهديدا مهما من الدرجة الاولى لاسرائيل. وقد عبر نيتانياهو قبل سفره الى واشنطن قائلا ان قادة ايران كانوا يدعون اكثر باستطاعتها تطوير السلاح ل " محو اسرائيل " فى الوقت الذى كانوا يتشدقون فيه بتدميراسرائيل اوب " تلاشيها ".
وعلاوة على ذلك طلبت ادارة اوباما من اسرائيل ان توقف عملية توسيع بناء المستوطنات فى الضفة الغربية وتزيل نقاطها التفتيشية الامامية ليتنقل عامة الفلسطينيين والمواد بالحرية ولتتحسن حالاتهم بحد ما . وهذا ما لا ترغب اسرائيل فى التسلم به ايضا.
وخلص التعليق الى ان المصلحة الامنية المشتركة بين اميركا واسرائيل هى اعلى من خلافهما التكتيكى بشأن المشكلة الجذرية مشكلة كيفية الحد الفعال من تطوير ايران السلاح النووى. وعبرت اسرائيل عن التشكك فى جهود اوباما الدبلوماسية بشأن الملف النووى الايرانى معتقدة انه من الصعب ان يحصل الاتصال المباشر بين اميركا وايران على فاعلية . وان الاوقات التى تنتظرها اسرائيل محدودة واذا ما كانت اسرائيل لا تجد الفاعلية بنهاية اغسطس القادم فانها ستدعو بالقوة الى فرض العقوبات على ايران حتى انها ربما تفكر فى استخدام الوسائل العسكرية لتدمير المنشات النووية الايرانية . واما اميركا فتدعو الى " الطرق الدبلوماسية فى المقدمة" ولا توافق على " اللجوء الى القوة المسلحة ". وعبر اوباما فى اعقاب اللقاء الثنائى قائلا ان ليس هناك اى مبرر لوضع جدول زمنى بفعل الانسان غير ان الجانب الامريكى يأمل فى تحقيق تقدم بشأنه قبل نهاية العام الحالى . واستراتيجية اوباما هى وضع الملف النووى الايرانى والتفاوض السلمى الفلسطينى/ الاسرائيلى فى اطار اوسع لحلهما . ويمكن القول بمعنى ما بان هذا اللقاء هو بمثابة بروفة لسياسة ادارة اوباما ازاء منطقة الشرق الاوسط قبل عرضها رسميا امام العالم .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة