فقد طائرة لإير فرانس
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

افتتاحية : // السلاح السرى // للهجوم السلمى الامريكى فى الشرق الاوسط

2009:06:03.09:08

بكين 3 يونيو/ ذكرت وكالة انباء الصين ان صحيفة ماكاو اليومية نشرت فى عددها الصادر يوم 2 يونيو الحالى افتتاحية قالت فيها ان الرئيس الامريكى اوباما سيزور المملكة العربية السعودية، ومصر، والمانيا وفرنسا ودولا اخرى ابتداءا من يوم 3. ان الوسائل التى احدثت بها الولايات المتحدة تأثيرا فى الشرق الاوسط فى الماضى تتضمن بيع الاسلحة، وتقديم المساعدات الاقتصادية، والسيطرة على اسعار النفط، وطواف حاملات الطائرات، وترويج الديمقراطية بالقوة، حتى ارسال القوات المسلحة، والخ. ولكن الولايات المتحدة لم تكسب انطباعا جيدا، بل ازداد الشعور الشعبى المعارض لها اكثر فاكثر. باشر اوباما الان الهجوم السلمى فى الشرق الاوسط ب// الدبلوماسية العلنية// المرنة، وسلاحه السرى هو ترويج اوباما هو نفسه.
وفيما يلى مقتطفات من اقوال الافتتاحية:
سيزور الرئيس الامريكى اوباما المملكة العربية السعودية، ومصر، والمانيا وفرنسا ودولا اخرى ابتداء من يوم 3 يونيو الحالى. وسيناقش حينذاك مع العاهل السعودى الملك عبد الله عملية السلام فى الشرق الاوسط، والمسألة النووية الايرانية، بالاضافة الى مسألة مكافحة الارهاب الدولية. تعتبر المملكة العربية السعودية دولة متحالفة هامة لها فى منطقة الشرق الاوسط. وفى حرب مكافحة الارهاب العالمية، ومعالجة الشؤون الاقليمية، كانت المملكة العربية السعودية تحافظ على التعاون مع الولايات المتحدة فى مجالات متعددة. بعد زيارته للمملكة العربية السعودية، سيزور اوباما القاهرة عاصمة مصر، حيث يدلى خطابا هاما الى المسلمين فى العالم باسره. تعتبر رحلته فى الشرق الاوسط هى الاولوية الاولى لرحلة اوباما هذه.
لاجل تحضير اعمال هذه الرحلة، يمكن القول بان اوباما اجهد ذهنه، واستعد استعدادا تاما لها. دعا اوباما العاهل الاردنى الى زيارته يوم 11 مايو الماضى اولا، ثم، اجرى يوم 18 مع نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلى الجديد من الفئة اليمينية الاسرائيلية محادثات الطويلة الامد والمنصبة على الهدف المرسوم، مطالبا اسرائيل بتنازلها الكافى. وفى يوم 26 توقع اجراء المحادثات مع الرئيس المصرى مبارك فى البيت الابيض، ولكن وزير الخارجية المصرى احل محله فى المشاركة فى هذه المحادثات من جراء وفاة حفيد مبارك. وفى يوم 27، ادلت وزيرة الخارجية الامريكية كلمة اشد لهجة الى اسرائيل خلال السنوات الاخيرة، وطالبت فيها اسرائيل بازالة جميع المستوطنات اليهودية غير الشرعية خارج الحدود فى عام 1967. ثم التقى اوباما برئيس السلطات الوطنية الفلسطينية عباس يوم 28، وتعهد بصورة متزايدة بتأييد الفلسطينيين فى اقمة دولة لهم. وذلك عرض ان اوباما شحذ عزمه على تحقيق النجاح فى هذا المجال، لتغيير الرأى الذى تشبث به العالم العربى فى الشرق الاوسط فى الولايات المتحدة.
تضمنت الوسائل التى استخدمتها الولايات المتحدة فى احداث تأثيرها فى الشرق الاوسط فى الماضى بيع الاسلحة، وتقديم المساعدات الاقتصادية، والسيطرة على اسعار النفط، وطواف حاملات الطائرات، وترويج الديمقراطية بالقوة حتى ارسال القوات المسلحة الى العراق، وافغانستان ودول اخرى. ولكنها لم تكسب انطباعا جيدا، بل ازداد الشعور الشعبى المعارض للولايات المتحدة اكثر فاكثر. واحد الاسباب الرئيسية هو الانحياز الى اسرائيل بصورة مفرطة. وتحول اوباما الان الى مباشرة الهجوم السلمى فى الشرق الاوسط ب// الدبلوماسية العلنية// المرنة، وسلاحه السرى هو ترويج اوباما هو نفسه. ومن الطبيعى ان // الدبلوماسية العلنية // هى ليست كلاما فارغا، بل من الضرورى استيعاب الوقائع الجديدة فى الشرق الاوسط.
قدم العاهل السعودى فى عام 2002 مشروع مصالحة كبيرا بين الدول العربية واسرائيل، ولكنه لم يتم تنفيذ. والان، تشعر جميع الحكومات العربية من اهل السنة بان ايران من اهل الشيعة تؤيد منظمة حماس الناشئة وحزب الله مما شكل تهديدا لوجود السلطات العربية المعتدلة. لذا فتتخذ المملكة العربية السعودية فى هذه المرة موقفها الجدى جدا، لتشغيل مشروع المصالحة الكبير من جديد اسوة بالرئيس المصرة الاسبق السادات الذى حقق تقدما اختراقيا فى عام 1979.
دعا العاهل السعودى الدول ال22 من المجموعة العربية / بما فيها فلسطين/ ، الى مباشرة تحرك ودى اولى مناسب باستثناء سوريا التى تتودد لايران، فى اوائل فترة موافقة اسرائيل على تنازلها، وعدم انتظار ما بعد سد اسرائيل كافة المطالب التى قدمها الجانب العربى، مثل افتتاح الخطوط الجوية، والحوالة البريدية. يعمل اوباما فى هذه الرحلة وكيلا وسيطا، ليضمن ان اسرائيل لا يمكن الا توجه ردا على ذلك. كما اعرب نتانياهو فى المجلس الوطنى يوم 27 ايضا عن اعتقاده بانه سيرد ردا ايجابيا بكل التأكيد شريطة تقديم العاهل السعودى مشروعه. ولكن التجارب التى تحققت خلال السنوات الماضية اظهرت ان السلام فى الشرق الاوسط ظل قصرا فى الهواء، والعمل ظل بلا جدوى رغم بذل الجهود الكدودة فى نهاية المطاف. اهتم اوباما بهذه المسألة شخصيا، هل يمكنه ان يغير قدر ذهاب الجهود مع الريح، لا يتطلع الى ذلك عدد كبير من الناس فعلا.
بالنسبة الى الخلاف بين الولايات المتحدة واسرائيل، فان موقف التضاد الذى يأخذ كل طرف من الطرفين بدأ يظهر على المائدة. خلال زيارة نتانياهو للولايات المتحدة فى منتصف الشهر الماضى، بالرغم من ان الطرفين اظهرا الموقف الايجابى من خارطة الطريق فى الشرق الاوسط، والمسألة النووية الايرانية، والمواضيع فى جدول الاعمال الا ان الخلاف بينهما ظل واضحا. بالنسبة الى المسألة التى قدمها اوباما حول ضرورة وقف اسرائيل لتوسيع بناء المستوطنات اليهودية بالكامل، قال نتانياهو ان الحكومة الاسرائيلية تؤيد ازالة المستوطنات غير الشرعية التى لم توافق على بنائها الحكومة فى الضفة الغربية، ولا تبنى مستوطنات يهودية جديدة ، ولكن الحكومة تسمح بمواصلة توسيع حجم المستوطنات اليهودية الجارية لسد حاجة نمو عدد السكان فى المستوطنات طبيعيا. اما // مشروع دولتين// قدمته الولايات المتحدة، فلم يبد نتانياهو موقفه منه.
بالنسبة الى اوباما، اصبح نتانياهو شخصية صعبة فى عملية السلام فى الشرق الاوسط. ومن جهة اخرى، ترغب الولايات المتحدة فى ان يعود الجانب افلسطينى الى المفاوضات من جديد، ولكن حالة الانشقاق داخل فلسطين اصبحت عقبة كبرى لدفع عملية السلام . كما يتساءل الجانب الامريكى ايضا عن القوة التأثيرية التى يتمتع بها عباس فى حل المسألة المتعلقة بالشؤون الداخلية والمفاوضات السلمية بين فلسطين واسرائيل.
شهدت العلاقات القائمة بين التحالف الحاكم الذى يسيطر عليه الاكثرية من القوى اليمينية برئاسة نتانياهو وبين الولايات المتحدة توترا، ولكن السيد باراك رئيس حزب العمل من القوة اليسارية فى التحالف ووزير الدفاع سيزور الولايات المتحدة قريبا. نظرا لان يتخذ موقفه من انه سيوافق على اقامة فلسطين دولة لها اذا انهت فلسطين النزاع مع اسرائيل، هل يستطيع ان يخفف حدة الضغط الذى فرضته الولايات المتحدة على اسرائيل اثناء زيارته للولايات المتحدة وذلك يجتذب بالغ الاهتمام. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة