فقد طائرة لإير فرانس
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق : كيف اوباما يتمكن من اللعب ب "ورقة الشرق الاوسط "

2009:06:04.14:46


نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية الصادرة اليوم / الخميس " تعليقا معنونا ب " كيف اوباما يتمكن من اللعب ب / ورقة الشرق الاوسط /" بمناسبة بدء الرئيس الامريكى الجديد باراك اوباما باول رحلة له فى منطقة الشرق الاوسط امس منذ ان تولى رئاسة اميركا.وفيما يلى نصه الكامل :
ومن المقرر ان يزور اوباما خلال رحلته السعودية ومصر اللتين تتحليان بالقوة المؤثرة . ورسالته خلال الرحلة تتلخص فى اعلانه عن حسن النية للمسلمين فى العالم كله وسعيه وراء تحسين صورة اميركا امامهم وفى استهدف دفع العملية السلمية فى منطقة الشرق الاوسط .
وزيارة اوباما للسعودية لها خمسة اهدف اولها هى رجاء السعودية ان تواصل القيام بدورها فى سياق استقرار اسواق النفط العالمية وثانيها هى مناقشة المشكلة الايرانية التى تهم الجانبين الامريكى والسعودى كثيرا وثالثها هى تعليق الامال على السعودية لاقناع نواز شريف / زعيم حزب الرابطة الاسلامية الباكستانى /واصف على زردارى / الرئيس الباكستانى / بتحقيق المصالحة بينهما لتثبيت الوضع السياسى الباكستانى ورابعها هى رجاء السعودية ان تزيد من وتيرة دعمها لسلطة محمود عباس الفلسطينية وخامسها هى رجاء السعودية ان تحرك العالم العربى الى ابداء بعض حسن النية ازاء اسرائيل لمساعدة اعادة فتح بوابة التفاوض العربى / الاسرائيلى . وحسب تقارير اخبارية تأمل اسرائيل فى ان تتمكن السعودية من اقامة مكتب التمثيل للمصلحة فى مدينة تل ابيب الاسرائيلية وتصدر تأشيرات سياحية رمزية للاسرائيليين باعتبارها اشارة تخطو نحو الاعتراف باسرائيل . ولكن السعودية تتحلى بالحذر الشديد ازاء ذلك و لا يبدو ان ترويج اوباما لفكرته هذه يستطيع احداث جدوى وفاعلية .
و فى حقيقة الامر يفهم اوباما من اعماق قلبه ان فلسطين وسائر الدول العربية لا يمكنها ان تطلق اصداء بقدرما الا ان الحكومة الاسرائيلية تبادئ التعبير عن بعض حسن نيتها . والمطلب الرئيسى الحالى للدول العربية هو ضرورة ان تجمد اسرائيل التوسع فى بناء المستوطنات فى الضفة الغربية وتقبل المبادرة الداعية لاقامة فلسطين لدولتها الخاصة .
وكانت كافة الحكومات الامريكية السابقة طلبت من اسرائيل شفويا ان توقف بناء المستوطنات غير انها لم تفرض بالجدية ضغوطا قط على اسرائيل فى هذا الصدد . وسبق للرئيس الامريكى السابق بوش الابن ان اعترف ضمنيا فى رسالته الموجهة الى ارييل شارون / رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق /عام 2004 بامكان اسرائيل ان توسع بناء المستوطنات التى يحتاجها " النمو الطبيعى " للسكان . ولكن اوباما بدأ بالجدية الان حيث لا يعترف بما توصل بوش الابن وشارون حينذاك اليه من اتفاق ضمنى واصر على مطالبة اسرائيل بوقف بناء المستوطنات . وقد عبرت قبل ذلك وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلنتون بوضوح ان ادارة اوباما تطالب اسرائيل بوقف بناء كافة المستوطنات وليس مستوطنات معينة ولا مستوطنات صغيرة امامية للسكان ولا باستثناء مستوطنات للنمو الطبيعى ايضا. كما عبر اوباما مرة اخرى عند مقابلة تلفزيونية اجريت له اول يونيو الحالى قائلا اننى كنت اقول لاسرائيل بصورة واضحة جدا سواء فى محلات عامة او فى مناسبات خاصة ان وقف بناء المستوطنات التى تضم مستوطنات ل" النمو الطبيعى " هو ملزم لاسرائيل .
وان مثل هذا الثبات لاوباما جاء لانه تفهم انه لا يمكن اثبات الاستقرار والسلام الدائمين فى منطقة الشرق الاوسط الا ان النزاع بين اسرائيل وفلسطين حصل على الحل وبالتالى يمكن لكلتا اميركا واسرائيل ان تحسن علاقاتها مع كل من الدول العربية والعالم الاسلامى بصورة جذرية . وقد اخبر اوباما قبل ذلك بنيامين نتنياهو / رئيس الوزراء الحالى / الزائر فى الولايات المتحدة حينذاك ان وقف بناء المستوطنات وترك فلسطين لاقامة دولتها الخاصة هما يتفقان مع مصلحة اسرائيل الامنية الطويلة الاجل . ولكن الحكومة الاسرائيلية اليمينية الجديدة لم تستطع الاستماع الى ذلك . وقال نيتنياهو فى الكنسيت الاسرائيلى اول يونيو الحالى ان هذا هو " مطلب غير عقلانى " ولا تستطيع اسرائيل " تجميد حياة من داخل المستوطنات من ( اطفال حديثى الولادة ).
وحسب الاحصائيات بلغ عدد المستوطنات التى تمت اقامتها بموافقة الحكومة الاسرائيلية فى الاراضى المحتلة بالضفة الغربية بلغ اكثر من 120 مستوطنة وعدد شققها السكنية 58800 شقة . واما عدد السكان اليهود فقد ازداد 3 اضعاف ليصل الى اكثر من 280 الفا . واضيف الى ذلك ان الحكومة الاسرائيلية تخطط للتوسع فى بناء 46500 وحدة سكنية جديدة . وليس ذلك فحسب بل تم ايضا بناء عشرات المستوطنات الصغيرة للسكان بدون موافقة الحكومة الاسرائيلية . وان هذه قطعت الاراضى المحتلة الفلسطينية الى اجراء ممزقة تجعل فلسطين ستؤسس دولتها الخاصة بالصعوبة فى المستقبل. ولذا عبر محمود عباس عند زيارته حينذاك فى الولايات المتحدة قائلا ان الجانب الفلسطينى لا يمكنه ان يعيد تفعيل المفاوضات مع اسرائيل طالما انها لا تجمد عملية بناء المستوطنات .
وخلص التعليق الى القول بان اوباما سوف يلقى خطبة فى جامعة القاهرة المصرية اليوم ليعبر مرة اخرى عن حسن نيته نحو المسلمين فى العالم قاطبة ويمد يده للمصالحة . ولكن الرأى العام اشار الى ان اوباما اذا ما اكد من جديد على بعض العبارات الجميلة دون ان يتخذ سياسة ملموسة هادفة لحل الصراع الاسرائيلى / الفلسطينى فاذن ,من الصعب عليه ان يحول انطباع الناس السيئ ازاء السياسة الامريكية غير العادلة فى منطقة الشرق الاوسط حتى ولو ان شخصه سيكسب حسن شعور المسلمين بالامكان .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة