فقد طائرة لإير فرانس
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخبارى : هل يستطيع أوباما إصلاح العلاقات مع العالم الاسلامى؟

2009:06:08.09:18

ألقى الرئيس الامريكى باراك أوباما خطابا حظى بتغطية اعلامية كثيفة يوم الخميس فى جامعة القاهرة فى محاولة لبدء اصلاح الصدع الواسع بين بلاده والعالم الاسلامى.

وذكر الخبراء انه بالرغم من النوايا الحسنة ، فإن السؤال يظل هو ما إذا كان يستطيع إصلاح العلاقات فى منطقة غالبا ما حظيت الولايات المتحدة فيه بالكراهية وحيث يعتقد الكثير من الناس ان الغرب يشن حربا ضد الاسلام.

وقد دعا أوباما فى خطابه إلى " بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين " وذكر ان الجانبين يمكنهما ان يواجها التطرف وأن يواصلا السعى نحو السلام معا.

وقد كان الخطاب ممزوجا بالاشارات إلى المكانة الهامة للاسلام فى التاريخ فى الوقت الذى لاحظ فيه الرئيس كيف حمل هذا الدين شعلة المعرفة عبر قرون كثيرة ومهد الطريق من أجل التنوير الاوربى.

بيد ان ريفا بهالا ، مدير التحليل فى ستراتفور، وهى شركة إستخبارات عالمية، ذكرت ان مايبدو جذابا للجماهير له تأثير محدود على الحكومات فى الدول التى لايتمتع الناس فيها بفرصة كبيرة لتقرير شئون إدارة بلادهم وهى غالبا الحالة فى المنطقة.

وقالت بهالا ان إيران تعد مثالا حيث ان تحول الرأى العام بطريقة أو بأخرى لن يكون له تأثير كبير على تحسين موقف الحكومة تجاه الولايات المتحدة.

وذكرت بهالا ان هذه الاستراتيجية مع ذلك يمكنها ان تنجح من ناحية تقليص نفوذ الاسلام المتشدد فى المنطقة فى الوقت الذى يحتاج فيه المتشددون إلى سكان متعاطفين معهم من أجل بقاء حركاتهم.

وقالت بهالا " لكن الاقوال أسهل من الافعال". وذكرت بهالا ان أوباما الذى ما زال ينظر إليه الناس فى الشرق الاوسط نظرة إكبار تزيد بكثير عن سلفه حيث يقدر الناس هناك الطبيعة الاكثر شمولا لاسلوبه الدبلوماسى الذى يمثل تغييرا كبيرا عن الاسلوب الانفرادى للرئيس الامريكى جورج دبليو . بوش.

وقال ستيفن جراند ، مدير مشروع العلاقات الامريكية مع العالم الاسلامى فى مركز سابان لسياسة الشرق الاوسط فى معهد بروكنجز انه لكى يبدأ فى تحسين العلاقات ، يجب أن يوضح أولا سياسة الشرق الاوسط حيث ان خطابه لم يتضمن قرارات أمريكية رسمية تتعلق بالسياسة الخارجية.

وقال ماثيو آر. جيه . برودسكى ، وهو زميل فى مجلس السياسة الخارجية الامريكية، انه مهما كانت السياسة ، فإن الولايات المتحدة يجب ان تختار إما المعسكر الموالى لها والذى يضم مصر والسعودية أو تمد يدها إلى الحكومات غير الودودة فى بلاد مثل إيران وسوريا.

وقال برودسكى ان أية محاولة للعمل مع المعسكرين معا ستأتى بآثار عكسية حيث تشتعل بين الجانبين حرب باردة ولديهما " خلافات لا يمكن حلها ".

وذكر جراند انه مهما كانت السياسة التى سيجرى تطبيقها ، فقد يتطلب الامر أعواما من أجل إيجاد صورة إيجابية للولايات المتحدة.

وقال جراند انه بالاضافة إلى الحروب فى العراق وأفغانستان والعمليات العسكرية فى باكستان ، فإن الولايات المتحدة غالبا ما يجرى انتقادها فى المنطقة لدعمها الحكومات التى يعتبرها مواطنوها غير ذات كفاءة وغير قادرة على تقديم الخدمات الاساسية مما يثير الغضب وسوء الظن ضد الولايات المتحدة وتستغله غالبا الجماعات المتطرفة.

وذكر جراند ان مشاعر التحيز هذه غالبا ما تكون متبادلة حيث ان الكثير من الامريكيين وخاصة منذ هجمات الحادى عشر من سبتمبر يساوون بصورة غير نزيهة بين الاسلام والارهاب.

وقال أوباما فى خطابه ان " دورة الارتياب والخلاف هذه " يجب أن تتوقف. واستطرد أوباما قائلا " إننى أعتبر ان جزءا من مسئوليتى بوصفى رئيسا للولايات المتحدة ان أحارب الصور النمطية السلبية للاسلام أينما ظهرت".

وذكر أوباما ان نفس هذا الامر ينطبق على المشاعر المناوئة للولايات المتحدة. وقال " مثلما لا تنطبق الصورة النمطية البسيطة على المسلمين ، فإن أمريكا لا تمثل الصورة النمطية البسيطة للامبراطورية التى تسعى وراء مصالحها الذاتية".

وقال جراند إن هذه المشاعر لا يمكن محوها من خلال زيادة التبادلات التعليمية والثقافية التى ذكرها أوباما فى خطابه. وان معرفة الولايات المتحدة على نحو مباشر سيكون من شأنه تقليل مستوى الدعم الجماهيرى الذى تحتاجه جماعات مثل القاعدة من أجل البقاء.

وبالرغم من رسالة التعاون التى وجهها أوباما ، فقد أصدر زعيم القاعدة أسامة بن لادن بيانا صوتيا يوم الاربعاء قال فيه ان الرئيس الامريكى أثار غضب المسلمين من خلال إصداره أوامر لباكستان بشن حملة على المتشددين فى وادى سوات.

وقال جراند ان مثل هذه البيانات تؤكد على السبب الذى يدعو أوباما إلى مد يده إلى المنطقة -- من أجل التصدى لنفوذ الجماعات الارهابية ولكى ينحاز المسلمين إلى صفه.

وذكرت ليزا كيرتس وجيمس فيليبس ، وهما باحثان بارزان فى مركز (هيرتج فاوندشن) للبحوث فى واشنطن ، ان رسالة بن لادن توضح ان القاعدة تشعر بالقلق بشأن قدرة الرئيس على اجتذاب المجتمع المسلم والبحث عن سبل للحد من قدرته على القيام بذلك.

وقال الباحثان ان القاعدة تركز جهودها على باكستان حيث ان السياسات الامريكية غالبا ما تتعرض للوم فى اندلاع الهجمات الانتحارية فى البلاد على مدار العامين الماضيين.

وذكر جراند ان الرحلة إلى الشرق الاوسط من المحتمل ان تكون الاولى فى عدة محاولات تستهدف المصالحة بين الخلافات وان هذا الخطاب لن يكون بالتأكيد الاخير فيما يخص " البداية الجديدة " التى سيطبقها فى المنطقة. ( شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة