فقد طائرة لإير فرانس
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: اسرائيل تراقب الانتخابات اللبنانية بقلق بالغ

2009:06:08.16:48

مع توجه الناخبين اللبنانيين للادلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة يوم الاحد / 7 يونيو الحالى / 2009 ، تنتظر اسرائيل نتائج الإنتخابات بقلق بالغ.

يتنافس تكتلان رئيسيان، احدهما موال لسوريا، والاخر معاد لها، على قيادة لبنان. ومازالت سوريا مؤثرا رئيسيا فى الدولة التي احتلتها لمدة عقود ثلاثة.

ورغم ان كلا الكتلتين غير راغب في الدخول رسميا في محادثات سلام مع اسرائيل، الا ان التكتل المعادي لسوريا بقيادة سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء المغتال رفيق الحريري ، غير مؤيد للقيام بعمل عسكري ضد الدولة اليهودية.

أما التكتل الاخر فهو بزعامة جماعة حزب الله الشيعية المسلحة التي خاض مسلحوها حملة دموية ضد القوات الاسرائيلية في صيف 2006. ومنذ ذلك الحين حظى حزب الله بنفوذ سياسي، وكذا نفوذ كاف في الحكومة يمكنه من استخدام الفيتو ضد تحركات الاغلبية المعارضة لسوريا.

وتراقب اسرائيل حزب الله عن كثب، كما اقام جيش الدفاع الاسرائيلي، المعروف بالتنصت على نشاط حزب الله، قواعد على امتداد الحدود الفاصلة بين البلدين، ويسود الإعتقاد بأن له عملاء يعملون داخل لبنان.

ويكمن قلق اسرائيل الرئيسي فيما يفعله حزب الله المدرب جيدا عسكريا على الارض ، لكنها تراقب ايضا التطورات السياسية فى بيروت.

وقال دان شيفتان مدير المركز الوطني للدراسات الامنية بجامعة حيفا لوكالة انباء (شينخوا) ، أنه " اذا خضع لبنان لسيطرة حزب الله الذي يخضع بدوره لسيطرة ايران والارهاب، فان الحرب ستكون مؤكدة، وسيكون السؤال فقط متى".

بيد ان هناك شعورا عاما بين الخبراء الاسرائيليين بشأن لبنان، وهو ان تولى حزب الله السلطة، أفضل بكثير لاسرائيل من سيطرة المنظمة على لبنان من وراء الكواليس، وفقا لشيفتان.

ومن جهة أخرى، فإنه يرى ان حزب الله لا يفضل ان يفوز بالانتخابات مباشرة " لان قادته يعرفون ما حدث لحماس في قطاع غزة".

فعندما فازت حماس بالانتخابات البرلمانية في المناطق الفلسطينية، ثم فرضت سيطرتها قسرا على غزة، وجدت اسرائيل انه من الاسهل تبرير هجوم على الجيب الساحلي عما اذا لم تكن حماس تتولى السلطة الشرعية.

ويرى المحللون الإسرائيليون انه من المحتمل ان ينقل السياسي الدرزي اللبناني المخضرم وليد جمبلاط، الذي يرأس الحزب الاشتراكي التقدمي، تأييده للأغلبية المعادية لسوريا الى حزب الله وحلفائه فورا عقب الانتخابات. وهذا النوع من التحرك يمكن ان يدعم التكتل الموالى لسوريا في البرلمان، وفى الحكومة.

وقال موردخاى قيدار الأستاذ بجامعة بار- ايلان، انه "اذا سيطر حزب الله على لبنان، فلن يكون ذلك فقط يوما اليوم رهيبا على اسرائيل، وانما على الغرب، وعلى العالم العربي بالطبع. لقد كان لبنان يوما بلدا طبيعيا، ومعتدلا".

كان زعيم حزب الله حسن نصر الله قد كثف من تصريحاته المناهضة لاسرائيل قبل الانتخابات، ما دعا بعض الاسرائيليين الى التحذير من حملة عسكرية محتملة في الصيف.

يذكر انه في نهاية القتال بين اسرائيل وحزب الله في صيف 2006، زعم الجانبان الانتصار في المعركة. واستغل حزب الله الحملة كدعامة محورية لمحاولته المطولة ، ولكنها ناجحة، فى الحصول على مزيد من النفوذ في السياسة اللبنانية.

ويعتقد كثير من الخبراء العسكريين ان حزب الله اصبح ايضا اكثر قوة عسكريا حاليا من القوات المسلحة اللبنانية الرسمية.

ومن ناحية أخرى، ادعى رئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك ايهود أولمرت ان حزب الله أجبر على الانسحاب من الجنوب اللبناني الى خط ما بعد نهر الليطاني ذى الاهمية الاستراتيجية. واشار الى قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 كدليل اخر على هزيمة حزب الله.

كما يؤكد القرار 1701، الذي دعا الى انهاء الأعمال العدائية، ان المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود اللبنانية مع اسرائيل تعد " منطقة عازلة خالية من الأفراد المسلحين عدا قوات الامم المتحدة، والقوات اللبنانية".

بيد انه منذ ذلك الحين، اشار الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون فى تقاريره نصف السنوية بشان الوضع في لبنان بان حزب الله استطاع اعادة تسليح نفسه باسلحة جرى شحنها الى لبنان من سوريا المجاورة، رغم مطالبته المتكررة بالقيام بعكس ذلك.

وعشية الانتخابات، وطوال يوم الانتخابات، استمرت قناة (المنار) التلفزيونية التابعة لحزب الله فى نقل ما يقوله الاسرائيليون بشان الانتخابات. واستشهدت القناة التي تبث ارسالها لجميع انحاء العالم بتعبير كبار الساسة الاسرائيليين عن مخاوفهم من فوز حزب الله.

وذكرت قناة المنار "ان الكيان الصهيوني يشعر بالقلق قبل الانتخابات اللبنانية المصيرية ".

وستحاول اسرائيل بعد يوم من الانتخابات اللبنانية فهم نتائج هذه الانتخابات تماما مثلما فعلت في انتخاباتها نفسها البرلمانية. كما ستدرس واشنطن خطواتها القادمة، فى ضوء ان الولايات المتحدة تعتبر حزب الله منظمة ارهابية.

وفيما تدفع ادارة اوباما من اجل سلام عربي - اسرائيلي شامل ، ستتلقى احتمالات التوصل الى مثل هذه الاتفاقية ضربة شديدة اذا ما وصل حزب الله الى السلطة في لبنان. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة