فقد طائرة لإير فرانس
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخبارى: زيارة القذافى إلى إيطاليا .. تاريخية بالنظر إلى توقيتها والقضايا التى ستبحثها

2009:06:10.14:02

يبدأ الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الأربعاء / 9 يونيو الحالى / 2009 زيارة إلى إيطاليا، وصفت بالتاريخية، بالنظر إلى توقيتها، وطبيعة المسائل والقضايا التي ينتظر أن تبحث خلالها.

وفى هذا الصدد، رأى محللون أن هذه الزيارة الأولى من نوعها للزعيم الليبي، إنما تعكس مدى تطور العلاقات الليبية - الإيطالية عقب التوقيع في أغسطس الماضي على معاهدة الصداقة بين البلدين، التي وضعت حدا لنحو 40 عاما من توتر العلاقات بين طرابلس وروما على خلفية حقبة إستعمار إيطالية لليبيا إمتدت خلال الفترة ما بين عامي 1911 و 1942.

وسيرافق الزعيم الليبي خلال هذه الزيارة وفد كبير يتألف من أكثر من 200 مسئول ورجل أعمال، حيث ينتظر أن يجتمع خلالها مع رئيس الحكومة الإيطالية سليفيو برلسكوني، ورئيس الدولة جورجيو نابوليتانو ورئيسي مجلس الشيوخ والبرلمان.

كما يتوقع أن يلتقي الزعيم الليبي خلال هذه الزيارة التي ستتواصل على مدى أربعة أيام، مع رئيسة أصحاب العمل ايما مارسيغاغليا، ورؤساء المؤسسات الإقتصادية والصناعية، إلى جانب عدد من الفعاليات النسائية الناشطة في المجالات السياسة والإعلامية والثقافية.

وينتظر أن تطغى المسائل الإقتصادية والأمنية على محادثات الزعيم الليبي فى روما، وذلك بالنظر إلى طبيعة الشراكة بين البلدين، من جهة، وتداعيات ملف الهجرة غير الشرعية بأبعاده الأمنية والإجتماعية الذي مازال يؤرق البلدين، ويلقي في أحيان كثيرة ظلال كثيفة على تطور هذه العلاقات.

وعلى الصعيد الإقتصادي، ستتركز المحادثات والمشاورات الليبية - الإيطالية خلال هذه الزيارة على السبل الكفيلة بتعزيز حجم المبادلات التجارية بين البلدين، رغم أن كفتها تميل لصالح ليبيا، ليس لأن الفائض في الميزان يميل لكفة طرابلس، بل لأن المعطيات الجيوسياسية الراهنة تخدم الأجندة الليبية.

فإعتماد إيطاليا على النفط والغاز الليبيين بشكل كبير يجعل الموقف الليبي وضع الشريك الكامل، لاسيما وأن إيطاليا تستورد نحو 25 %من إحتياجاتها النفطية و33 % من الغاز الطبيعي من ليبيا.

ويتعزز هذا الموقف أكثر فأكثر على ضوء التقارير التي تشير إلى إرتفاع إنتاج ليبيا من النفط بنسبة 50 % في الأعوام القليلة الماضية ليصل سقف إنتاجها إلى مليوني برميل يوميا مع توقعات بأن يصل إلى ثلاثة ملايين برميل قبل نهاية عام 2012.

أما بالنسبة إلى ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية، فإن ليبيا أبدت إستعدادا للتعاون عكسه الإتفاق الأخير الذي وقعه في التاسع عشر من الشهر الماضى أمين اللجنة الشعبية الليبية العامة للأمن العام عبد الفتاح يونس العبيدي ووزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقد ساهم هذا الإتفاق في إذابة الحواجز بين البلدين التي طالما عرقلت التطور السليم لعلاقات التعاون الثنائي، حتى أن وزير الداخلية الايطالي لم يتردد في شكر ليبيا على تعاونها مع بلاده في العديد من المجالات، وخاصة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية و الحد من آثارها السلبية.

وإذا كانت هذه الملفات تكتسي قدرا كبيرا من الأهمية بالنسبة إلى طرابلس وروما، فإن ما تردد من أنباء حول إعتزام الزعيم الليبي الإجتماع خلال تواجده بروما مع ممثلي الجالية اليهودية التي طردت من ليبيا عام 1967، يعطي هذه الزيارة أبعادا أخرى، تتجاوز الطابع الثنائي، إلى ما هو إقليمي ودولي.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن الزعيم الليبي، قد يكون طلب عقد لقاء مع الجالية اليهودية الليبية المقيمة في العاصمة الإيطالية روما، بهدف إيجاد حل لمسألة التعويضات التي يطالب بها أبناء الجالية لقاء أملاكهم التي صودرت عام 1967.

ويقدر عدد اليهود المقيمين في روما بنحو 15 ألف نسمة، كانت البحرية الإيطالية قد ساهمت في إجلائهم من ليبيا، عقب الحرب بين إسرائيل وجيرانها العرب في يونيو 1967.

ولم تؤكد السلطات الليبية رسميا عقد مثل هذا الإجتماع، غير أن ذلك لا يمنع من الإشارة إلى أن سيف الإسلام نجل الزعيم القذافي، سبق له أن أشار العام الماضي إلى أن ليبيا "مستعدة لدفع تعويضات لليهود الليبيين، الذين غادروا ليبيا في العام 1948 وبعد هذا التاريخ".

وبالتوازي مع ذلك، سربت مصادر إعلامية عربية معلومات مفادها أن ليبيا رفضت إقتراحا إيطاليا يقضي بتوسط روما بين طرابلس وتل أبيب لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية صحة هذا الطلب، حيث أشارت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية في وقت سابق إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان طلب من وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني مساعدة إسرائيل على تطبيع العلاقات مع طرابلس.

وتعطي هذه التطورات أكثر من بعد لهذه الزيارة التي يتوقع أن تشكل قوة دفع قوية للعلاقات ليس فقط بين روما وطرابلس، وإنما أيضا بين بقية العواصم الأوروبية وليبيا، وذلك بالنظر إلى السرعة التي تتسم بها هذه التطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة