فقد طائرة لإير فرانس
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخبارى : القذافي ينهي زيارة تاريخية إلى إيطاليا لكنها لم تخل من الجدل

2009:06:15.11:01

أنهى الزعيم الليبي معمر القذافي يوم السبت / 13 يونيو الحالى / 2009 زيارة تاريخية إلى إيطاليا لم تخل من الجدل، وسمحت بشكل أو بآخر، بإغلاق رسمي للخلاف بين البلدين حول الإرث الاستعماري الإيطالي في ليبيا الذي إمتد على طول الفترة ما بين عامي 1911 و1942.

وغادر الزعيم الليبي والوفد المرافق له بعد ظهر اليوم روما عائدا إلى طرابلس، فيما رأى محللون أن هذه الزيارة أسفرت عن نتائج إيجابية على الصعيدين السياسي والإقتصادي سيكون لها كبير الأثر في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وبين طرابلس وبقية دول الإتحاد الأوروبي.

وأجرى القذافي خلال تواجده في روما محادثات ومشاورات مع رئيس الحكومة الإيطالية سلفيو برلوسكوني، ورئيس الدولة جورجيو نابوليتانو ورئيسي مجلس الشيوخ والبرلمان.

كما اجتمع القذافي خلال هذه الزيارة التي تواصلت على مدى أربعة أيام، مع رئيسة أصحاب العمل ايما مارتشيغاليا، ورؤساء المؤسسات الإقتصادية والصناعية، إلى جانب عدد من الفعاليات النسائية الناشطة في المجالات السياسة والإعلامية والثقافية.

ولم تخل هذه الزيارة من إثارة نوع من الجدل السياسي والإعلامي على خلفية تعمد الزعيم الليبي إرتداء بدلة عسكرية مذهبة عليها صورة لعمر المختار بطل المقاومة الليبية الملقب بـ"أسد الصحراء"، الذي أعدمه نظام موسوليني الفاشي خلال فترة إستعمار إيطاليا لليبيا، أو لإصراره على نصب خيمته في فيلا بامفيلي أكبر منتزهات روما.

غير أن هذا الجدل الذي تواصل على امتداد فترة تواجد الزعيم الليبي في روما، لم يحجب حقيقة أن هذه الزيارة كان لها أكثر من بعد سياسي واقتصادي، يتجاوز العلاقات الثنائية إلى التعاون بين الإتحادين الأوروبي والإفريقي الذي يرأسه القذافي.

وتتجلى هذه الأبعاد السياسية والاقتصادية في تصريحات السياسيين الإيطاليين والمراقبين الليبيين، حيث وصفت إيما مارتشيغاليا رئيسة أصحاب العمل زيارة القذافي بالمنعطف في العلاقات الثنائية بين البلدين، بينما اعتبر الداهش رئيس تحرير صحيفة ((الجماهيرية)) الليبية أن أهم ما في هذه الزيارة "أنها دشنت لعلاقة جديدة بين بلدين كان بينهما مشكلة وتحولت إلى نموذج في حل المشكلات".

وأبدت مارتشيغاليا ارتياحا لوجود العديد من الشركات الإيطالية في ليبيا مثل مجموعات ((إيني)) للنفط و((إينيل)) للكهرباء و((إيمبر يدجيلو)) و((فينميكانيكا)) للطائرات والدفاع، فيما لم يتردد الزعيم الليبي في التعهد أمامها بأن الشركات الإيطالية "ستتمتع بالأولوية في ليبيا".

ولم يكتف الزعيم الليبي بهذا التعهد، وإنما أعلن أمام نحو 600 رجل أعمال إيطالي أن بلاده خصصت 11.8 مليار يورو لجذب استثمارات أجنبية، وأن ليبيا تسعى لجذب الاستثمارات الإيطالية في كل المجالات من النفط إلى الزراعة والبنى التحتية والري والطاقة المتجددة.

بيد أن أبرز ما ورد على لسان الزعيم الليبي خلال هذه الزيارة هو تأكيده بأن ليبيا "يمكن أن تكون بوابة للشركات الباحثة عن فرص أعمال في القارة الافريقية"، وذلك فى اشارة واضحة الى دوره الفاعل في إفريقيا بإعتباره يرأس الإتحاد الإفريقي الذي يضم 53 دولة.

واعتبر مراقبون أن هذا التأكيد يمهد في واقع الأمر الطريق إلى توثيق التعاون ليس فقط بين ليبيا وإيطاليا، وإنما أيضا بين الإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي عبر البوابتين روما في الشمال، وطرابلس في الجنوب.

ويكتسي هذا التأكيد أهمية بالغة، لاسيما وأن الشركات والمؤسسات الإقتصادية والصناعية الغربية لا تخفي سعيها للفوز بمشاريع استثمارية واعدة في ليبيا، خاصة في مجالات البنى التحتية والطاقة، وذلك منذ رفع العقوبات الدولية على ليبيا عام 2003.

وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج هذه الزيارة على أرض الواقع، لابد من الإشارة إلى أن العلاقات الليبية- الإيطالية دخلت فعلا مرحلة جديدة لا يمكن إختزالها في المجالين السياسي والإقتصادي رغم أهميتهما.

لذلك لا يستبعد المراقبون أن تساهم نتائج هذه الزيارة في تبديد حالة الحذر التي يتسم بها التعامل الغربي مع ليبيا وقيادتها، الذي يتضح من خلال التدرج البطيء في الإنفتاح على طرابلس، لتبدأ مرحلة جديدة من العلاقات تعكس تحولا استراتيجيا على مختلف الأصعدة.

وكان الزعيم الليبي قد وصل الأربعاء الماضي إلى إيطاليا على رأس وفد كبير يتألف من أكثر من 200 مسؤول ورجل أعمال . (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة