حان وقت التسلية والترفيه
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: الحكومة العراقية تسعى إلى تطوير المصالحة الوطنية بعد ثلاث سنوات من اطلاقها

2009:06:26.09:37

تدخل المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الخميس / 25 يونيو الحالى / 2009 عامها الرابع، وسط إشادة حكومية بالمبادرة وتأكيدات بأنها حققت أغلب أهدافها، واتهام للقوى المعارضة بأن المصالحة كانت للاستهلاك الاعلامي ولم تحقق ايا من الاهداف التي أعلنتها.

وتقول الاوساط الحكومية إن المبادرة حققت انجازات كبيرة انعكست بالايجاب على الوضع الامني الذي شهد تقدما اشادت به اوساط عربية واقليمية ودولية، الامر الذي دفع بالحكومة الى تشكيل لجنة عليا للحوار والمصالحة سميت "لجنة السلام" برئاسة وزير الحوار الوطني من أجل دعم مشروع المصالحة.

وتضيف هذه الأوساط أن لجنة السلام المنبثقة عن المبادرة وضعت خطة موسعة للتحرك على الشخصيات والقوى السياسية العراقية المعارضة للنظام لبحث المشكلات التي تعيق انضمامها إلى العملية السياسية داخل الوطن، وستقوم بعقد مؤتمرات ولقاءات عديدة، بجهد حكومي وبرلماني أو بالتعاون مع مؤسسات دولية لتقييم وتطوير التجربة الديمقراطية.

وتشير الاحصاءات الحكومية إلى ان لجنة المصالحة عقدت خلال الاعوام الثلاثة الماضية نحو 300 مؤتمر للوفاق الوطني في بغداد والمحافظات وبعض عواصم العالم، كان هدفها تعزيز التلاحم بين ابناء الشعب العراقي وترسيخ قواعد الوحدة الوطنية واشاعة اجواء المحبة والانسجام بين مكوناته المختلفة، فضلا عن معالجة الآثار التي تركها الارهاب والفساد الاداري، مع توطيد أجواء الثقة المتبادلة وتعميم روح المواطنة المخلصة.

وتؤكد العديد من الاوساط البرلمانية أن مشروع المصالحة حقق خطوات مهمة على صعيد تعزيز الوفاق الوطني بين العراقيين ومنع انزلاق البلاد في اتون الحرب الاهلية، لكنهم قالوا "ان المشروع يجب ان يتخذ خطوات عملية اخرى تسهم بتعزيز المصالحة وتحقيق التقدم السياسي والامني والاجتماعي بالشكل الذي ينعكس ايجابا على الاوضاع في البلاد.

وكان المالكي يهدف من وراء اطلاق هذه المبادرة، الى تجاوز الفتنة الطائفية التي كانت في اوجها في ذلك الحين وقال "نريد من المصالحة الوطنية ان ترسم صورة الواقع السياسي للعراق الجديد لكي نقول لشعبنا ان قواه السياسية وكتله النيابية وحتى تلك التي عارضت العملية السياسية، تؤمن بان وقف نزيف الدم العراقي وانهاء الاحتقان الطائفي واصلاح الاضرار التي لحقت بنسيجه الاجتماعي هي أهداف مبدئية نعمل جميعا على تحقيقها بالمواقف والافعال وليس بالكلام فقط".

وشدد المالكي على ان المصالحة الوطنية "هي خشبة الانقاذ والطريق الوحيد المضمون النتائج للوصول إلى تحقيق الامن والاستقرار والازدهار، لان البديل الاخر هو الموت والدمار وضياع العراق وتمزيق وحدته الوطنية".

اما الجهات المعارضة للحكومة، فترى أن المصالحة لم تكن حقيقية بل هي مجرد دعوات واستعراض اعلامي على شاشات التلفزيون لإعطاء صورة للعالم الخارجي بان الحكومة عازمة على احتواء الجميع، متهمة الحكومة بالتبعية للجانب الأمريكي.

وفي هذا الصدد، يقول الكاتب العراقي الكبير سلام الشماع "لو كانت النيات صادقة ومخلصة لتحقق بسهولة مشروع المصالحة الوطنية.. لكن الذي يطرح المشروع هو الاحتلال، فكيف يمكن أن يتحقق مثل هذا المشروع الذي لن يستطيع النهوض به الا وطنيون يحبون بلدهم".

وأضاف "ان من يريد تحقيق المصالحة جاء منذ البداية بثقافة الاقصاء والتهميش والحقد والانتقام من الشعب العراقي ومارس ابشع الجرائم والاغتيالات، فمتى سيستطيع أن يغسل مثل هذا قلبه من الأحقاد التي طالت حتى التماثيل في الشوارع".

وتابع "ان هذا المشروع الذي طرحه الاحتلال على لسان السيد نوري المالكي ما هو إلا ابرة تخدير للشعب المذبوح، وهو مسرحية يراد من الشعب تصديقها وهو لن يصدقها بعد أن رأى بأم عينيه كيف ان الداعين الى هذه المصالحة يعملون ضدها في جميع تصرفاتهم وقراراتهم".

فحين يرى سياسي عراقي، طلب عدم ذكر اسمه، ان المصالحة تجاهلت البعثيين وهو امر ليس بصالح العراق قائلا "إن الإصرار على تجاهل البعثيين والعمل وكأنهم غير موجودين يجعل الاستقرار الامني النسبي معرضا للتمزق في أي لحظة"، داعيا الطرفين إلى نبذ سياسة العنف واللجوء إلى الحوار وعدم تجاهل دور اي جهة.

ويرى المراقبون أن أي مشروع للمصالحة لن يكون له أي حظ في النجاح إن لم يأخذ في الاعتبار مقتضيات الحقيقة والعدالة والتسامح، وانه لا يمكن الخوض أبدا في مسألة المصالحة التي تتعلق بمعالجة آثار الماضي قبل أن يتم بناء ثقة بين أطراف العملية السياسية انفسهم، فالنزاع السياسي ما يزال قائما، وإن كانت مظاهر العنف قد خفت الا ان أسباب العنف السياسي ما تزال قائمة حتى الان. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة