مايكل جاكسون – نجم البوب لن يرجع
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري : تأليف الحكومة اللبنانية محاط بالغبار الاقليمي الدولي

2009:07:14.11:01

تثير عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة الكثير من التساؤلات والغبار السياسي خصوصا وان الأمور طرحت من خلفية وجود رابط بين العلاقات العربية/العربية والعلاقات اللبنانية السورية وولادة الحكومة.

وفي موازاة الاستشارات التي يجريها سعد الحريري رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية في بيروت مع القوى السياسية تدور مشاورات عربية/عربية وعربية/دولية حول حكومة لبنان العتيدة.

والمشاورات الاهم حول عملية اعادة تشكيل السلطة وتوزيعها في لبنان يبدو انها سورية/سعودية وانها ستكون صاحبة دور اساسي في تحديد اتجاهات الوضع وتشكيل حكومة الحريري الأولى.

وتفيد مراجع لبنانية مطلعة ان هذه المشاورات تجري في اطار تفاهم سوري/سعودي كان تم التوصل اليه قبل الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من شهر يونيو الماضي ويتضمن عدم التدخل في الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة وحدة وطنية أيا تكون نتائجها.

كما ينص التفاهم المذكور على دعم جهود تثبيت الاستقرار اللبناني والفصل تماما بين المحكمة الدولية ومسألة العلاقات السورية /اللبنانية ووقف كل أشكال الحملات السياسية والاعلامية من قوى سياسية في لبنان ضد كل من سوريا والسعودية وتشجيع التنسيق الأمني بين لبنان وسوريا لمكافحة الارهاب والتطرف وضبط الحدود.

وتشير المراجع ذاتها الى ان الاتصالات السعودية/السورية التي تولتها جهات رفيعة المستوى من البلدين بعد الانتخابات قد أفضت في الخطوط العريضة الى عدم ممانعة دمشق تولي الحريري رئاسة حكومة وحدة وطنية مع ترك ملف العلاقات اللبنانية/السورية الى الاتفاقات المعقودة بين البلدين اضافة الى اعتبار مسألة ترسيم الحدود واغلاق المعسكرات الفلسطينية القريبة من الحدود خاضعة لاتفاق سابق بين الرئيسين اللبناني والسوري فحواه استعداد سوريا لترسيم الحدود ابتداء من الشمال وباستثناء مزارع شبعا طالما انها واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.

اما السلاح الفلسطيني في المعسكرات والمخيمات فقد اعتبرته الاتصالات السعودية/السورية جزءا من حوار لبناني/فلسطيني يشمل كل نقاط ونواحي العلاقات.

الا ان الاتصالات السعودية/السورية التي كان ينبغي ان تنعكس في اجراءات وخطوات تتوج بتشكيل الحكومة اللبنانية واجهت حذرا وتساؤلات مصرية وأميركية بفعل اقامة مصر رابطا في علاقتها مع سوريا بين الملفين اللبناني والفلسطيني وبفعل الاخفاقات الاولى لادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما في كل من اسرائيل وايران.

وتعود التحفظات تجاه الاتصالات السعودية/السورية وفق مراقبين لبنانيين الى "انطباع ان تشكيل الحكومة اللبنانية قد عاد يستند الى المرجعية السورية وان التعاطي العربي/الدولي مع سوريا تجاوز مراعاة مصالح سوريا في لبنان الى اتاحة المجال لها مجددا للعب دور مؤثر وحاسم في الداخل اللبناني".

ويبدو ان الاتصالات السعودية/السورية تتجاوز الموضوع اللبناني وتندرج في اطار شامل يمتد من اعادة صياغة العلاقات العربية/العربية الى التطورات الجارية على صعيد عملية السلام تواكبها حركة مشاورات خلفية بين سوريا وايران وبين السعودية ومصر التي لاتزال ترى وفق محللين ان "اندفاعة السعودية باتجاه سوريا لم تحقق تقدما في الموضوع الفلسطيني الذي تريد مصر اخراج وساطتها فيه من دائرة المراوحة".

اما الحذر الاميركي وبحسب المحللين فمرده الى "واقع المنطقة الذي ما زال على درجة كبيرة من الغموض والمراوحة والى رغبة في اخراج لبنان من دائرة التفاوض بين واشنطن ودمشق عبر اعطاء سوريا المزيد من الاشارات الايجابية على الساحة اللبنانية".

وتشير بعض التحليلات في هذا الصدد الى "تراجع أجواء الانفراج في المنطقة" و"تعثر مشروع الحوار الاميركي الايراني كنتيجة عملية لعودة التوتر وأزمة الثقة بين الجانبين إثر الأزمة السياسية في طهران" والى "تعثر في مناخ المصالحات العربية بسبب "عدم وجود استعداد سوري للتأقلم والتكيف مع مرحلة جديدة في لبنان والمنطقة مقابل الانفتاح العربي والدولي عليها اضافة الى تعثر مماثل في الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر والتي تحمل حركة حماس ضمنا مسؤوليته بسبب ارتباطاتها مع ايران وسوريا".

لكن مصادر سياسية واسعة الاطلاع على الظروف والمعطيات السياسية تشير في مقابل الحذر والتحفظات الى دور فرنسي/قطري متصاعد مع جهات دولية واقليمية على صعيد محاولة احتواء الحذر المصري والاميركي والايراني أيضا في محاولة لاقامة قوة دفع اقليمية/دولية ومظلة عربية للوفاق اللبناني تدعم خفض نسب المخاطر على المسرح اللبناني.

وتشير هذه المصادر الى ان "عملية تقارب مصرية/سعودية/سورية تجري بخطى متسارعة وانها قد تفضي الى نتائج سياسية ايجابية تكون ترجمتها العملية في الوضع اللبناني تشكيل حكومة وحدة وطنية بدينامية لبنانية ومن دون اي انطباع بأن الحكومة اللبنانية قد شكلت بين دمشق والرياض".

وتقول هذه المصادر انه "رغم الصورة الاقليمية المضطربة والمشوشة والتي كانت سببا في ارباك عملية تشكيل الحكومة اللبنانية فان "التفاهم حول لبنان يمكنه ان يمهد لاشاعة اجواء ايجابية في المنطقة تفسح في المجال لايجابيات ممكنة في ملفات اقليمية ساخنة اخرى".

كما تفيد المصادر ذاتها ان الصيغة المرجحة للحكومة اللبنانية يجب ان تعكس صيغة "لاغالب ولامغلوب" وهي "الصيغة ذاتها التي ترجمتها "تسوية الدوحة" اللبنانية في مايو 2008 التي انهت ازمة سياسية وامنية استمرت 18 شهرا" لافتة الى ان "صيغة "لاغالب ولامغلوب" هي التي ميزت الانتخابات النيابية الشهر الماضي والتي انتهت الى محافظة الاكثرية على أكثريتها والاقلية على أقليتها في المجلس النيابي".

وعلى رغم المطالب الوزارية الكثيرة للكتل النيابية ونسب تمثيلها في الحكومة العتيدة، تقول المصادر نفسها ان الصيغة الحكومية الأكثر انسجاما مع ميزان القوى السياسي هو عدم اعطاء الاكثرية القدرة على الاسئثار وحرمان الاقلية من القدرة على التعطيل مع ترجيح دور رئيس الجمهورية في لعب دور "صمام الأمان" السياسي والحكومي بما يؤدي الى الوقاية من الأزمات وأخطار الاستئثار والتعطيل.

ومن المتوقع ان تشكل مسألة التمثيل المسيحي في الحكومة المقبلة العقدة الأبرز امام الرئيس المكلف نتيجة كثرة الطامحين في الاكثرية والاقلية ومحدودية المقاعد الوزارية التي لا يتجاوز عددها الـ 15 مقعدا للمسيحيين اذا كانت الحكومة ثلاثينية ذلك انه ضمن التمثيل المسيحي يجيء تمثيل كل من رئيس الجمهورية بوزارات سيادية حساسة وزعيم الاقلية البرلمانية النائب ميشال عون الذي يطالب بست وزراء مسيحيين من أصل سبعة كان طالب بهم اضافة الى تمثيل مسيحيي قوى الاكثرية وابرزها "حزب القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب". (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة