البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري : دول حوض نهر النيل قد تدخل مستقبلا فى حرب مياه ، ومصر لن تفرط فى حقها

2009:07:31.08:48

اتهم خبراء مصريون الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل باشعال الخلافات بين دول حوض نهر النيل للتأثير على دولتى المصب مصر والسودان ، مشيرين إلى ان مصر من المستحيل ، ان تتنازل عن حقوقها التاريخية فى مياه النيل ومحذرين من ان دول حوض النيل قد تدخل مستقبلا فى حرب صراعا على المياه .

وقال الدكتور عبدالمنعم المشاط مدير مركز البحوث والدراسات بجامعة القاهرة ،ان هناك ايادي خارجية تدفع بعض دول حوض نهر النيل لتعديل اتفاقية 1929 ، التى تحكم العلاقات بين دول الحوض وتنظم حصة كل دولة من المياه، بغية الضغط على دولتى المصب وهما مصر والسودان .

وأضاف المشاط فى تصريحات لوكالة انباء (شينخوا) - ان هذه الايادى تتمثل فى دولتين الاولى هى اسرائيل التى تملك مشروعات قديمة للتأثير على مياه نهر النيل الواردة إلى مصر لاسيما من اثيوبيا ، والثانية هى الولايات المتحدة الامريكية التى لها تأثير فى جنوب السودان .

ولفت إلى ان الخلافات بين دول حوض نهر النيل ، قد تكون طبيعية ، اذا لم تكن هناك اتفاقية تحكم العلاقات بينهم ، لكن هناك بالفعل اتفاقية وقعت عام 1929 ، وبالتالى لا يجوز لاى دولة من دول المنبع ان تغير كمية او طبيعة او جودة المياه الواردة إلى دول المصب .

وتابع قائلا، ان تعديل او تغيير اتفاقية 1929 ، يجب ان يتم باجماع دول الحوض ، وليس باغلبيتها لكن بعض دول المنبع تحاول ان تجرى تغييرا على الاتفاقية بموافقة اغلبية الدول .

وردا على سؤال ، حول ما اذا كانت الخلافات بين دول المنبع والمصب قد تؤدى إلى اشعال حرب مياه لاسيما فى ظل الفجوة الواسعة بين مطالب الجانبين .. قال المشاط ان مياه النيل ، تمثل امنا قوميا لمصر، وسبق ان هدد الرئيس المصري الراحل انور السادات باستخدام القوة العسكرية فى حالة اقدام دول حوض النيل على تعديل الاتفاقية بما يؤثر سلبا على حصة مصر من المياه .

ومضى يقول انه لا أتصور ان الامور قد تصل غلى الحرب فى الوقت الراهن ، لانه لا يوجد حرمان كبير من المياه ولا توجد مشروعات ضخمة لدى دول المنبع ، يمكن ان تحد من سريان المياه إلى مصر ، لكن ربما تحدث حرب مستقبلا.

ودعا المشاط الى التفاوض بين دول النيل بنوايا حسنة ، وبنوع من التفاهم معربا عن اعتقاده بان حل الخلافات بين هذه الدول يحتاج الى عقد مؤتمر قمة على مستوى الرؤساء وليس وزراء الري .

من جانبها ، حذرت الدكتورة اجلال رأفت مدير برنامج الدراسات الافريقية بجامعة القاهرة - من ان الخلافات بين دول حوض نهر النيل ، قد تقود مستقبلا الى نشوب حرب مياه ، مالم تتوصل هذه الدول إلى اتفاق على كيفية المشاركة فى مياه النيل .

واعربت عن اعتقادها بان مصر من المستحيل ، ان تتنازل عن حقوقها التاريخية فى مياه النيل ، لاسيما انها تقع تحت خط الفقر المائي ،مشيرة إلى ان القانون الدولي يقف فى صالح مصر، خاصة فى ظل وجود اتفاقية تحكم توزيع حصص مياه النيل .

ودعت الى ضرورة ان تركز دول حوض النيل ،على كيفية استغلال المياه المهدرة والتى تمثل النسبة الاكبر من مياه النيل بدلا من الخلاف حول النسبة الاقل من المياه .

يذكر ان دول المنبع ترغب فى تغيير الاتفاقية الحالية الموقعة منذ عام 1929 ، بين مصر وبريطانيا ، الدولة التى كانت تستعمر دول المنبع ،بحيث يتم تغيير حصص الدول من مياه نهر النيل ، واقامة مشروعات على مجرى النهر دون موافقة دولتى المصب .

وترفض مصر والسودان التوقيع على الاتفاقية الجديدة ، اذ تصر القاهرة بشدة على تضمين الاتفاقية بندا ينص صراحة على عدم المساس بحصتها من المياه ، والتى تقدر سنويا بحوالى 55.5 مليار متر مكعب .

كما تشترط القاهرة اخطارها المسبق بالمعلومات عن اى مشروع ترغب دول المنبع فى اقامته على المجرى الملاحي للنيل ، حسبما تنص اتفاقية 1929 ، الساري تطبيقها حتى الان ، وان يتم اتخاذ القرارات بالاجماع او الاغلبية المشروطة بموافقة دولتى المصب .

وبحسب تقرير اصدره مؤخرا مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري فان مصر اصبحت تحت خط الفقر المائى ، حيث يقل نصيب الفرد فيها من المياه عن الف متر مكعب سنويا ومن المتوقع ان ينخفض الى 582 مترا مكعبا سنويا عام 2025 .

وأضاف التقرير ان اجمالي الموارد المائية المتجددة فى مصر بلغ عام 2006 حوالى 64 مليار متر مكعب من المياه مقابل احتياجات وصلت 6 . 68 مليار متر مكعب ،متوقعا ان تصل اجمالي الموارد المائية المتاحة الى حوالى 71.4 مليار متر مكعب عام 2017 ، مقابل احتياجات ستصل الى 86.2 مليار متر مكعب . (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة