البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: هناك حاجة لمزيد من الجهود فى اعقاب الدبلوماسية المكوكية الامريكية

2009:07:31.10:12

بعد ساعات فقط من توديع اخر مجموعة من المسئولين الامريكيين الذين زارو اسرائيل هذا الاسبوع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بدأ مئات الالاف من اليهود الاسرائيليين ليلة الاربعاء يوم صيام وحداد .

وفى الوقت الذى تعود فيه هذه الشعائر الى الفى عام تقريبا فان توقيتها هذا العام قدم معنى اضافيا لكثير ممن يحضرون الصلوات فى المعابد.

يذكر ان صيام التاسع من آب يحيى ذكرى التدميرين الاول والثانى للهيكل فى القدس وهو موقع يعتبره المجتمع الدولى الآن اراضى محتلة.

وقالت رينيه كينجسلى وهى ام لثلاثة تعيش فى وسط البلاد" اننا اشتقنا الى ارض اسرائيل منذ نفينا منها منذ الفى عام مضت. اننا امتلكناها فى ايدينا مدة اربعين عاما والان يبلغنا الامريكيون بان علينا ان نتخلى عنها مرة اخرى".

وفى يوم الاثنين احتشد نحو الف شخص فى القدس للاحتجاج على طلب الولايات المتحدة تجميد الاستيطان حين اجتمع وزير الدفاع الامريكى الزائر روبرت جيتس مع نتنياهو. والى جانب جيتس ما يسمى فريق-أ الذى يقوم بجولة فى هذه المنطقة هذا الاسبوع ويضم ايضا المبعوث الخاص جورج ميتشيل ومستشار الامن القومى جيمس جونز.

انطلقت صلوات وتمنيات اليمينيين الاسرائيليين فى وقت مبكر ليلة الاربعاء عندما ذكرت قناة التليفزيون رقم 10 ان نتنياهو وافق على تجميد بناء 900 منزل لليهود فى الجزء الشرقى من القدس التى يهيمن عليها العرب.

ترفض السلطة الوطنية الفلسطينية التفاوض مع اسرائيل ما دامت مستمرة فى بناء المستوطنات فى الضفة الغربية وأعمال البناء فى القدس الشرقية.

ويرغب الفلسطينيون فى ان يصبح النصف الشرقى من المدينة المقدسة عاصمة لدولة فلسطين المستقبلية فى الوقت الذى يرى فيه معظم الاسرائيليون ان القدس كاملة هى عاصمة لا تنقسم لاسرائيل.

يذكر ان سيل الزائرين الامريكيين الى اسرائيل الذين قاموا ايضا بزيارة لبضع دول عربية مهمة خلال الرحلة لم يبحثوا فقط القضية الفلسطينية ولكن ايضا القضايا الثنائية والبرنامج النووى الايرانى الذى يعد ذا أهمية قصوى لإسرائيل.

وفى حين تفضل ادارة الرئيس الامريكى باراك اوباما الحل الدبلوماسى لهذه الازمة ، فان اسرائيل تحث على فرض عقوبات اشد وترفض استبعاد الخيار العسكرى.

قال ياكوف بار سيمان توف مدير المركز السويسرى لبحوث الصراعات وادارتها وحلها فى الجامعة العبرية فى القدس انه من المحتمل ان فورة الجهود الدبلوماسية كانت لبناء الثقة الاسرائيلية الامريكية وليس لاحراز تقدم فعلى سواء على المسار الايرانى او المسار الفلسطينى.

وعندما يقوم مختلف الزوار ومضيفوهم باصدار تعليقات لوسائل الاعلام فانه كلها تكون حول بناء الثقة.

وعندما القى اوباما خطابه المهم فى القاهرة يوم 4 يونيو متوجها الى العالم الاسلامى كانت هناك مشاعر فى اسرائيل بانه ربما يتبنى المزيد من المواقف المؤيدة للعرب. ومنذ ذلك الحين واسرائيل تحاول أن تتقصى حقيقة اوباما .

وقال بار سيمان توف "ان ( الامريكيين ) يحتاجون الى منح اسرائيل احساسا بالامن تجاه ايران حتى تكون اسرائيل أكثر استجابة فيما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين".

ومن الناحية الجوهرية يبدو ان القليل قد تحقق هذا الاسبوع، على الاقل فيما يمكن استشفافه من التصريحات العلنية والتعليقات من جانب الامريكيين والاسرائيليين، وإن كان الفلسطينيون قد يتشجعون من نبأ توقف مشروع البناء فى القدس الشرقية.

ولكن التصريحات التى تأتى من جانب القادة الفلسطينيين عموما ومن جماهيرهم أقرب الى الغضب واليأس لغياب التقدم منذ قدوم نتنياهو الى السلطة يوم الاول من ابريل.

وقال محمد الدجانى عالم السياسة ومؤسس منظمة فلسطين الوسطية الاسلامية" ان الناس فى فزع وهناك الكثير من خيبة الامل. وان هذه البيانات الصادرة عن الزعماء تعكس المشاعر فى الشارع " . كذلك كان الدجانى أميل الى انتقاد القيادة الفلسطينية نوعا ما لسلبيتها. وذكر انهم فى حاجة الى الظهور بصورة اكثر تكيفا لخلق بيئة افضل لبدء مفاوضات السلام.

واضاف الدجانى ان بعض السلبية التى برزت من الجانب الفلسطينى لا تتعلق بالضرورة باسرائيل ولكنها تعكس الاحباط بسبب الانقسامات بين الفصيلين المتناحرين حماس وفتح وداخل فتح نفسها.

ومتطلعا الى الامام قال ميتشل خلال زيارته انه يأمل فى تحقيق اتفاق مبكر مع اسرائيل حول قضية المستوطنات . مرددا التعليقات التى صدرت من هيلارى كلينتون الاسبوع الماضى. ويتوقع ميتشل ان يعود الى المنطقة فى اغسطس.

تناقلت الانباء أخيرا ان اوباما قد كتب الى رؤساء العديد من الدول العربية المعتدلة يطلب اليهم ان يتدخلوا اكثر فى عملية السلام. وطالبهم بالاتصال باسرائيل.

وحتى الان فان العالم العربى، وفى هذه الحالة تقوده المملكة العربية السعودية، قد دعا اسرائيل الى اعادة كافة الاراضى التى استولت عليها فى حرب 1967 فى مقابل التطبيع الكامل للعلاقات ولكن اسرائيل معتية باخلاص العرض وعمقه.

ويرغب اوباما فى رؤية تلميحات من الدول العربية تشير لاسرائيل بانهم جادون فى السلام.

ويرغب فريق اوباما فى ان يرفع الفلسطينيون امنهم الداخلى وان ينهوا اى تحريض ضد اسرائيل والاكثر اهمية فان واشنطن تصر على انهاء بناء كل المستوطنات الاسرائيلية.

وفى الوقت الحاضر يبدو ان اخر هذه المطالب سوف يكون الاكثر صعوبة فى الوفاء به. حتى اذا ماكانت هناك حسن نية من ناحية نتنياهو نفسه فانه يراس ائتلافا أكثر عزوفا عن الوصول الى حل وسط فى مسألة المستوطنات.

كما ان العديد من الاحزاب فى حكومته تكرس نفسها كلية للتوسع فى الوجود الاسرائيلى فى الضفة الغربية والقدس الشرقية مع وجود الكثير من قواعدهم الانتخابية من حركة الاستيطان ومؤيديها.

يذكر ان الحكومة الاسرائيلية السابقة التى كان يرأسها ايهود اولميرت تحدثت عن الحاجة الى تنازلات صعبة من بينها التخلى عن القدس الشرقية.

وبعد جولة هذا الاسبوع من الدبلوماسية المكوكية الامريكية فان على نتنياهو أن يدرك تماما - إن لم يكن مدركا من قبل - مدى ما يجب ان يضحى به من اجل اعادة عملية السلام ومواصلة الحصول على الدعم المستمر للولايات المتحدة. ( شينخوا )

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة