البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: السجن سبع سنوات لأول "انتحارية عراقية" تفتح "ملف النساء الانتحاريات"

2009:08:04.14:06

أصدرت محكمة عراقية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد يوم الاثنين /3 اغسطس الحالي/2009 حكما بالسجن سبع سنوات والنصف بحق رانيا العنبكي (16عاما)، بعد نحو عام من اعتقالها على يد قوات الأمن العراقية كأول انتحارية تقودهم فيما بعد لكشف "ملف النساء الانتحاريات".

لم تتفاجيء رانيا، التي اعتقلت في 23 أغسطس من العام الماضي خلال محاولتها تفجير نفسها قرب نقطة تفتيش بمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى من الحكم، وبدت هادئة ومتماسكة، لم تبح بشيء، لكن عينيها كانتا تجولان يمينا ويسارا، وكأنها تتوسل بأن تعود اليها حريتها من جديد.

وقالت رانيا عقب انتهاء الجلسة، وهي تتقدم نحو البوابة الرئيسية للمحكمة وسط اجراءات أمنية مشددة، في طريق العودة الى السجن في مقر قيادة شرطة المحافظة، "أنا لم ارتكب جرما او خطيئة بل كنت ضحية، هناك من ارغمني على ارتداء الحزام الناسف، انا لم ارغب في قتل اي انسان".

واقتيدت الفتاة إلى مركبة عسكرية توجهت بها صوب السجن، فيما تعمد أحد افراد الشرطة ان يترك نافذة المركبة مفتوحة لها، قائلا انها "تريد ان تعرف ماذا حدث بعد سجنها، وكيف هي الحياة الان، انها تحب رؤية الناس كثيرا والنظر اليهم، لذا تركت نافذة المركبة مفتوحة لها لاني اتعاطف معها ببساطة".

من جانبه، قال الرائد كمال التميمي من شرطة بعقوبة، "إن اعتقال رانيا محمد ابراهيم العنبكي كان انجازا كبيرا لأنه مهد الطريق نحو اعتقال ثلاث خلايا لتجنيد النساء الانتحاريات، وفك رموز كثيرة لطبيعة عمل الخلايا وارتباطاتها".

وتابع "ان رانيا اعطت في بداية اعتقالها في اغسطس من العام الماضي معلومات هامة ساهمت في اعتقال نحو ثمان نساء انتحاريات، اضافة الى امراة كانت تقوم بمهمة تجنيد النساء الانتحاريات، والتعاون مع القاعدة في ارسالهن الى الاهداف المنتخبة".

وأوضح "ان ملف النساء الانتحاريات كان يمثل خطرا وقلقا دائما للقيادات الامنية بسبب خطورة العمليات التي كانت تنفذ على مقرات الاجهزة الامنية والصحوة وتجمعات المدنيين في الاسواق والاحياء السكنية، حيث بلغ عدد العمليات الانتحارية نحو 24 عملية خلال عامي 2007-2008."

لقد كانت رانيا تنتمي لعائلة فقيرة الحال، قتل أبوها واحد اخوتها جراء العنف الطائفي، أما أمها وخالتها فتم اعتقالهن كمسؤولات عن تجنيد النساء الانتحاريات، كانت تحلم الانتحارية الصغيرة بان تصبح طبيبة، الا انها لم تستمر بالدارسة نتيجة المرض والفقر.

وتزوجت من شاب يبلغ من العمر (17 سنة) يدعى محمد حسن الدليمي، وهو عنصر ميداني في تنظيم القاعدة، اعتقل من قبل قوة امنية عراقية مطلع هذا العام، وتبين فيما بعد انه متورط بالكثير من جرائم القتل.

وفي هذا الصدد، قال نعمان الخزرجي باحث اجتماعي من خلال مراقبته لسلوك رانيا، "إنها فتاة بسيطة ويمكن ان تخدع بسهولة، كما انها فتاة خائفة وليست متشددة دينيا لذا فانها وقعت في فخ نصبه لها زوجها".

وتابع "ان فقدان رانيا لابيها واخيها بسبب العنف الطائفي وحالة الفقر المدقع لعائلتها كان تأثيره كبيرا على فتاة في مقتبل عمرها، لكنها لم تفكر بالانتقام"، على حد وصفه.

وأكد الخزرجي ان الفقر والرغبة في الانتقام لفقد الاباء او الازواج على يد القوات الامنية في مواجهات مسلحة، الى جانب التشدد والتطرف الديني عوامل تساعد في تجنيد النساء الانتحاريات، مشيرا الى ان هناك عوامل اخرى ومنها سذاجة بعض الفتيات قد تقف وراء تنفيذ عمليات انتحارية.

بدوره، أكد المحامي حسين الزبيدي، ان قرار الحكم على رانيا كان عادلا ووفق القوانين والضوابط المعمول بها، واصفا الحكم بانه "مخفف" ويمكن ان تستفيد منه رانيا في ان تعيد بناء حياتها من جديد لانها في مقتبل العمر.

وكشف الزبيدي عن ان الاسابيع المقبلة ستشهد اجراء محاكمات لنساء انتحاريات اعتقلن من قبل القوات الامنية بينهن والدة رانيا بعد ان ثبت انها مرتبطة بخلايا تجنيد النساء الانتحاريات، كما انها كانت تراقب عن كثب عملية تنفيذ ابنتها لعملية انتحارية في بعقوبة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة