البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: باحثون عراقيون يؤكدون أن المخدرات خطر جديد يهدد شباب بلادهم

2009:08:18.09:54

أكد باحثون ومختصون عراقيون ان بلادهم كانت من انظف دول العالم من المخدرات لكنها اصبحت بعد الاحتلال عام 2003 ممرا ومكانا لاستهلاك تلك السموم القاتلة، وهذا خطر جديد يهدد الشباب العراقي ويؤذي البنية الاجتماعية.

وقال الطبيب والصيدلاني فاضل العمري لمراسل وكالة انباء(شينخوا) "كان العراق من انظف دول العالم ولا توجد فيه مخدرات بسبب القوانين الصارمة والاجراءات التي تحد من دخول تلك السموم".

واوضح العمري خلال تواجدنا في صيدليته الواقعة في احد احياء بغداد الراقية بانه يراجعه عدد من الشباب تتراوح اعمارهم بين(15 الى 30 عاما) لشراء ادوية مخدرة باتت مألوفة لديهم وهي "Parkuzol، Pulmocole، Tussiram، Valume،Libriuim "، قائلا"هذه اسماء لادوية يكثر شراؤها من قبل الشباب العراقي منذ العام 2003 والى الان ويستخدمها خصوصا متعاطو المخدرات ، مضيفا "يراجعني تقريبا من 20 الى 30 شخصا يوميا من عسكريين ومدنيين".

وتابع العمري حديثه بمرارة "احدى المرات راجعني ضابط برتبة ملازم اول وخلال الحديث معه انتقد متعاطي هذه الحبوب بشدة وتحدث معي على خطة لمحاربتهم والتعرف عليهم ، وبعد نهاية اللقاء طلب هو شخصيا كمية من تلك الحبوب لانه حسب ادعائه قليل النوم ويحتاج الى مهدئات".

وحول امكانية الحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة قال العمري "نعتقد ان وضع حلول تتلخص في حصر صرف الادوية للاطباء المعالجين والسعي الى ترفيه الشباب وتوفير فرص العمل لكي نقلل منابع القلق لدى هذه الشريحة الهامة من المجتمع والتي تلجأ الى هذه الطرق بسبب اليأس والاحباط ، من بين الطرق العلاجية".

ويواصل العمري حديثه بالقول"انا اعمل في مجال الطب منذ العام1967 ولم ارى انتشار المخدرات بهذه الطريقة في العراق لغاية عام 2003 وأكاد اجزم ان العراق كان من انظف دول العالم من هذه السموم واعتقد انه كان حتى افضل من سويسرا في هذا الصدد حيث توجد رقابة وقوانين صارمة ورعاية اجتماعية ومراكز بحوث مهتمة بشؤون المجتمع، لكن الاحتلال عطل كل شي وفتح الابواب على مصراعيها لكل ما يدمر المجتمع ومادته الاساسية وهم الشباب".

واكد انه على الحكومة أن تضع هذا الموضوع ضمن أولوياتها بصفته قضية جديدة ممكن أن تؤثر على البنية التحتية وأن تتحرى عنه خصوصا في المناطق البعيدة والمعزولة والحدودية"،ملمحا الى خطر آخر يحدق بالبلاد يتمثل بالمعلومات التي تتحدث عن زيادة في أعداد متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في الوريد مما يتسبب في انتشار الأمراض الخطيرة مثل التهاب الكبد الوبائى والايدز.

واشار العمري إلى ان المشكلة الرئيسية ان اغلب العقاقير المستخدمة للوصول إلى حالة الهلوسة والتخدير هي بالاصل ذات الاستخدام المزدوج مثل "الآرتين" المستخدم في علاج امراض الصرع، وايضا "سومادريل" الذي يستخدم في علاج امراض المفاصل.

وأضاف ان بعض طالبي هذه الادوية يتقدمون لشراءها بحجة وجود حالات مرضية عند امهاتهم او احد افراد عائلاتهم ونحن لانستطيع رفض الطلب لاحتمالية الحاجة الفعلية ، مبينا "كما يوجد هاجس امني من عملية الرفض لان العشرات من الصيادلة تعرضوا الى عمليات تهديد وصلت حد القتل لانهم رفضوا الانصياع لتنفيذ مطالب المدمنين لغياب دور السلطة في تحقيق الامن وكذلك غياب القانون".

وبحسب احصائية لجمعية الاصلاح لمكافحة المخدرات والمسكرات يوجد هناك اكثر من مائة الف شاب مدمن على المخدرات في انحاء مختلفة من العراق .

وخلال الحوار استذكر احد الزبائن في الصيدلية ماحصل لجيرانه قائلا"سمعت في الليل مشاجرة بين ام صبيح وابنها الذي عاد في ساعة متأخرة حيث حاول قتل اخيه وتبين فيما بعد انه يتعاطى حبوب مخدرة"، مبينا انه بعد ان قام صبيح بتهديد اخيه بالسكين عرفت الام ان ابنها لايتصرف بحكمة واستدعت الشرطة التي اخبرتها انه تناول المخدرات"، مشيرا الى وجود قصص اكثر غرابة من واقعة ام صبيح.

ورفض عدد من الشباب حاولنا التحدث معهم حول موضوع تعاطي الحبوب المخدرة الادلاء بأي تعليق، مؤكدين انهم يتناولونها للترويح عن انفسهم.

وفي ملف المخدرات كشف العقيد سفيان شاكر مديرمكتب مكافحة المخدرات في محافظة نينوى شمالي العراق عن تزايد حالات ترويج الحبوب المخدرة من نوع (بينز كز 5 ) بين الشباب والمراهقين في المحافظة، وقال في تصريح صحفي أن "الحبوب المذكورة تصل إلى محافظة نينوى عن طريق المحافظات الشمالية اذ يقوم بإدخالها مهربون محترفون ويعملون على ترويجها في المناطق الشعبية".

واشار إلى انه تم احباط محاولة لادخال نحو 500 شريط من هذه الحبوب والقبض على المتهمين بها وإحالتهم للقضاء.

وفي مايو الماضي خلص باحثون عراقيون في محافظة بابل إلى ان في العراق 14 ألف مدمن على المخدرات، وانه اصبح مركزا لنقلها من مناطق ما يعرف بالمثلّث الذهبي( ايران وافغانستان وباكستان) الى دول الخليج وسورية ولبنان، بالاضافة الى بعض مزارعه في عدد من المدن.

يذكر ان مختلف المدن العراقية وبشكل خاص مدن جنوبي البلاد المتاخمة للحدود الايرانية قد شهدت ارتفاعا ملحوظا في اعداد مروجي المخدرات والمتعاطين لها، وهو ما دفع مجلس النواب والحكومة العراقية الى تشكيل لجان لمتابعة هذا الموضوع الخطير.

يشار إلى ان المخدرات كانت ممنوعة بشكل كلي في العراق ابان فترة حكم الرئيس السابق صدام حسين، وتصل عقوبتها الى حد الاعدام، الا ان انفتاح الحدود وشيوع الفوضى الامنية بعد عام 2003، ادى الى انتشارها بشكل كبير في البلاد. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة