البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: الدول العربية الرئيسية تتشكك في ضغط اوباما من اجل تقديم بادرة حسن نوايا تجاه اسرائيل

2009:08:18.14:05

تتوقع ادارة اوباما على ما يبدو المزيد من المساعدة من العالم العربي، حيث تدعوهم الى اظهار بعض بوادر حسن النوايا تجاه اسرائيل من اجل بناء استقرار اقليمي، وتسهيل المحادثات الاسرائيلية - الفلسطينية.

لكن بعض الدول العربية ، التى احبطتها التجارب السابقة التى بدأت باتخاذ خطوات "مؤقتة" وانتهت بتوسيع اسرائيل للمستوطنات، تقول للولايات المتحدة انها لن تبدا تطبيع العلاقات مع اسرائيل الا بعد انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي المحتلة، والموافقة على اتفاقية سلام شامل مع الفلسطينيين.

ضغط اوباما

تقول اسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، انها ملتزمة بالسلام مع جميع جيرانها في الشرق الاوسط. لكن سلسلة من الحروب الدموية، اضافة الى احتلال اسرائيل الحالى للضفة الغربية ومرتفعات الجولان، لم يخلف شيئا سوى التعهد.

وبعد ذلك تم اطلاق مبادرة السلام السعودية التي اصبحت تعرف فيما بعد باسم مبادرة السلام العربية 2002. وقال العرب انهم كانوا وما زالوا مستعدين لتطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي المحتلة.

وتشير تقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية الآن الى ان عمان وقطر قد تكونا مستعدتين للتحرك بشكل اسرع من الدول العربية الاخرى على مسار التطبيع. وذكرت في نهاية الاسبوع ان الدولتين الخليجيتين قد تكونا مستعدتين للسماح بالتبادل الدبلوماسي مقابل التجميد التام لانشطة الاستيطان الاسرائيلية.

وحملت الصحف نبأ يقول ان دبلوماسيين امريكيين اخبروا اسرائيل ان هذه هي القضية. بيد انه لا يوجد حتى الان تاكيد لذلك من عمان أوقطر أواسرائيل.

وقال اندي ديفيد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "اننى واثق بان الامريكيين يخفون شيئا في جعبتهم، لكني لا استطيع بالتاكيد ان اخبركم باي شئ محدد".

يضغط الرئيس الامريكي باراك اوباما من اجل مشاركة عربية اكبر في عملية السلام. ويريد من الدول العربية ان تقدم حوافز لاسرائيل تقنع الاسرائيليين بقيمة توقيع اتفاقية وضع نهائي مع الفلسطينيين.

وفي الوقت ذاته ، يصر الامريكيون على حتمية ان تجمد اسرائيل جميع انشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ويرفض الفلسطينيون العودة الى محادثات السلام حتى يتم ذلك.

تجميد المستوطنات ليس كافيا

جاءت التقارير بشأن عمان وقطر عقب تشديد السعودية موقفها ازاء مبادرات السلام تجاه اسرائيل. ففي مؤتمر صحفي بواشنطن في 31 يوليو صرح وزير الخارجية السعودية سعود بن الفيصل ان تقديم مكافات لاسرائيل مقابل تجميد المستوطنات أمر غير وارد.

يعد السعوديون حاليا احد اللاعبين الاساسيين في حشد الدعم العربي لاى اتفاق مع اسرائيل.

وفى الواقع ، فقد فوجئ الصحفيون السعوديون المتمرسون بسماع شائعات بان عمان وقطر تفكران بطريقة مختلفة. وقال رئيس تحرير صحيفة (اراب نيوز) اليومية السعودية خالد المعينة لوكالة انباء (شينخوا) انه "اذا كانت هذه التقارير دقيقة ، فانها ستكون شيئا مؤسفا للغاية في العالم العربي".

وقال المعينة " اننا لا نريد ان نكون في حالة عداء، ولا نريد لهم اى ضرر، لكنني لا ارى سببا لماذا يجبرنى شخص على ابتلاع شىء، شخص لا اريد ان ابقى معه".

وقامت صحيفة المعينة باجراء مسح غير رسمي للسعوديين المؤثرين من كافة الطيف السياسى خلال الايام القليلة الماضية. وكانت الاجابات قاطعة بان السعوديين لا يريدون رؤية اية بوادر تجاه اسرائيل في هذه المرحلة، لكنهم سيشعرون براحة ازاء تطبيع الروابط بمجرد وفاء اسرائيل بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وتتعاون بعض الدول العربية والاسلامية بالفعل مع اسرائيل، والبعض يمكن اقناعه باستئناف هذا التعاون اذا قامت اسرائيل بربط تصريحاتها بانها على استعداد لتحقيق سلام اقليمي باتخاذ بعض التحركات فى هذا الصدد.

تمتعت اسرائيل بعلاقات دبلوماسية مع مجموعة من الدول العربية منذ سنوات. وكانت الاختراقة عام 1979 مع توقيع معاهدة السلام مع مصر، ثم اتفاقيات اوسلو التي اقامت علاقة عمل بين اسرائيل والفلسطينيين عقب 1993، والسلام بين اسرائيل والاردن بعد ذلك بعام.

وفي اعقاب هذه التطورات، شعرت بعض الدول العربية ايضا بان المناخ اصبح مناسبا لاقامة بعض اشكال علاقات العمل مع اسرائيل. .

واصبحت موريتانيا الدولة الثالثة والاخيرة التي تقيم تبادلات دبلوماسية كاملة مع اسرائيل.

كما انشأت اسرائيل مكاتب رسمية في قطر وعمان، وحافظت على علاقات مفتوحة نسبيا مع المغرب وتونس.

بيد ان نتيجة استمرار اسرائيل في محاربة الفلسطينيين، وحزب الله في لبنان، تأثرت علاقاتها مع الدول العربية، وعلى سبيل المثال، أغلقت عمان مكتب التمثيل التجاري لاسرائيل في مسقط عقب اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000.

وفي اعقاب العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة في يناير، سحبت موريتانيا سفيرها لدى اسرائيل، وطردت سفير اسرائيلي من نواكشوط.

وقال ديفيد قبل امس الاحد انه " بالنسبة لموريتانيا والمغرب ومناطق اخرى لا يوجد جديد اقوله ".

من يبدأ الخطوة الاولى

ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل على اى حال تسعى دائما الى ايجاد سبيل لفتح طرق مع العالم العربي. وهناك عدد من الوسائل التي تستخدمها اسرائيل لتعزيز رصيدها ، لكن ديفيد لم يحدد اي منها.

ومن حين لاخر تصدر تقارير بشان اجتماع مسئولين وسياسيين عرب كبار مع اسرائيليين في دول ثالثة، لكن هذه التقارير اما ان تواجه بالتجاهل، او تنفيها على الفور الدول العربية ذات الصلة، او المتحدثين باسم حكوماتهم.

ويقول الدبلوماسيون الاسرائيليون انه يصابون باحباط شديد ازاء اعلان السياسيين والصحفيين الاسرائيليين عن مثل هذه الاجتماعات.

وبالنسبة لاسرائيل ، فإن تطبيع العلاقات مع العالم العربي لن يضمن فقط بعض اشكال الاستقرار الاقليمي، وانما سيفتح ايضا سوقا تضم حوالى 250 مليون شخص. ويدافع خبراء الاقتصاد الاسرائيليون دائما بان اقتصاد البلاد سيحقق فائدة هائلة من دفء الروابط . وقد سجل اجمالي الناتج المحلي الاسرائيلي بالفعل زيادة كبيرة في اعقاب توقيع اتفاقيات اوسلو.

بيد ان الشئ الذي يتصدر اجندة السياسة الخارجية لاوباما هو استئناف عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتوقفة. ومن اجل ذلك، دأب فريق اوباما على تكرار مقولة ان واشنطن تتوقع المزيد من المساعدة من العالم العربي.

وقد طار الرئيس المصري حسنى مبارك الى واشنطن في نهاية الاسبوع.

ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) امس عن مسئول مصري قوله انه من المتوقع ان يبلغ مبارك ادارة واشنطن بان الدول العربية لا تعتزم مسايرة الولايات المتحدة فى اظهار بوادر حسن نوايا تجاه اسرائيل، الا اذا اتخذت اسرائيل بعض الخطوات الملموسة.

ونقلت الصحيفة عن حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية قوله "اذا قاموا بعمل ذلك، ودخلوا فورا في مفاوضات مع ابو مازن (محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية)، فان ذلك سيكون طريقة للانفتاح، وسيقدم العرب البوادر المطلوبة".

وألمح زكي الى انه لا ينبغي على اسرائيل فقط تجميد المستوطنات، وانما عليها ايضا تطبيق خطة اقتصادية لتحسين الأحوال المعيشية في الضفة الغربية، وتخفيف الضغط على غزة، والموافقة على التفاوض بشان جميع القضايا المطروحة على المائدة، بما فيها وضع القدس، واللاجئين.

واضاف "لكنهم لا يريدون اتخاذ الخطوة الاولى. ويطالبون العرب باتخاذ الخطوة الاولى. بيد انه لا ينبغي ان يتخذ العرب الخطوة الاولى. انهم سلطة احتلال. ولابد للاحتلال ان ينتهى ".(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة