البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: مصر تخطو سريعا الى مركز الصدارة فى الشرق الاوسط

2009:08:21.08:18

لم يتمخض عن الاجتماع الذى جرى بين الرئيس مبارك ومضيفه الرئيس الامريكى باراك اوباما يوم الثلاثاء /18 أغسطس الحالي/ اعلانات درامية. بيد ان الاجتماع اثبت ان مصر عادت مرة اخرى الى مركز جميع الاحداث فى الشرق الاوسط ، وخاصة الصراع الاسرائيلى - الفلسطينى.

تعد هذه الزيارة الاولى للرئيس مبارك الى البيت الابيض منذ 5 سنوات ، حيث اختار الرئيس الامريكى السابق جورج دبليو بوش ان يهمش مصر احيانا ليعاقب القاهرة - وفقا لما تراه واشنطن- على سجلها المتدنى فى حقوق الانسان . لكن اوباما اظهر انه يؤمن بالحوار.

واثناء مغادرته واشنطن ،اكتسب الفريق المصرى الثقة الكافية، وقال انه يأمل من ادارة اوباما ان تكشف سريعا عن خطوط اقتراحها للسلام الذى سيعيد الاسرائيليين والفلسطينيين الى مائدة المفاوضات بعد 12 شهر تقريبا من الانقطاع .

بيد انه ربما كان مثيرا للدهشة ، فيما يتعلق بالرئيس مبارك، ان نقطة البداية للحل الاسرائيلي - الفلسطيني تكمن كلية فى الساحة الفلسطينية. وبالرغم من انه طالب بالفعل بالتزام اسرائيل بمسئولياتها، الا ان المتحدث باسمه قال للصحفيين انه لن تكون هناك تسوية اسرائيلية - فلسطينية حتى ينهى الفصيلين الفلسطينيين فتح وحماس خلافاتهما .

ان مصر وحدها تبدو القادرة على انهاء هذا النزاع، وفقا لما قال يورمان ميتال ، مدير مركز حاييم هيرتزوج لعلوم الشرق الاوسط والدبلوماسية فى جامعة بن جوريون بالنقب فى جنوب اسرائيل .

وقال ميتال ان " دور مصر مهم جدا. فمنذ سيطرت حماس على غزة ويبدو واضحا ان مصر هى الدولة الاكثر تأثيرا على حماس".

واضاف ان هذا ليس لان القاهرة تتفق بشكل خاص مع سياسات حماس، لكن ذلك يرجع الى موقع حماس الجغرافى، حيث ان المجال الرئيسى لعمليات الحركة هو قطاع غزة ، المجاور لمصر.

ومتفقا على ان دور مصر حيوى فى التعامل مع المواجهة بين حماس وفتح ، اشار ايلى بوديه، الاستاذ بكلية العلوم الاسلامية والشرق اوسطية فى جامعة القدس العبرية، الى ان جميع محاولاتها لم تسفر عن شئ.

وقال بوديه "ان هذا يبين انه بالرغم من اهمية مصر، الا ان قدرتها على اجبار هذه الحركات على شىء قليلة جدا. ومن ناحية اخرى، حاولت السعودية ايضا التحكيم بينهما . وانتهى ذلك الى تشكيل حكومة وحدة، لكن تفككت بعد فترة وجيزة ".

تتكرر المقارنة بين مصر والسعودية هذه الايام، حيث تبدو الرياضلاعبا مسيطرا مثل مصر فى كل من الشرق الاوسط، والساحة الدولية .

ولمدة 30 عاما واكثر، كانت مصر الجارة القوية فى المنطقة، لكن السعوديين يرون الآن انفسهم ايضا قوة محورية .

وعندما اختار اوباما ان يلقى خطابه الى العالم العربى والاسلامى فى 4 يونيو لم تكن مصادفة ان يصل الى مصر بعد زيارته للسعودية.

ان اوباما لا يفضل بالضرورة احدى الدولتين على الاخرى، لكنه بالتأكيد سعيد بوجود كليهما فى نفس المركب وهو يتعامل مع القضية الفلسطينية والقضايا الاقليمية الاخرى، وعلى وجه التحديد ايران.

وقال بوديه ان الامريكيين يريدون ايضا ان يظهروا انهم يتعاونون مع هاتين الدولتين والدول العربية الاخرى، لكن واشنطن تدرك ان مصر تلعب دورا رئيسيا فى المنطقة، ولذا لابد من اشراك القاهرة فى جميع المناقشات حول التطورات الاقليمية .

ان مصر تعرف انها ستضطر الى المشاركة مع الفلسطينيين فى نظراتهم الجديدة لمسائل الامن الداخلي والتحريض ضد اسرائيل، وهما قضيتان جوهريتان اكد اوباما ضرورة معالجتهما. ويعمل المصريون بالفعل مع الفلسطينيين بشكل وثيق فى القضايا الامنية.

كانت اسرائيل تتابع عن قرب زيارة الرئيس مبارك، ليس بسبب القضية الفلسطينية وحدها، وانما ايران ايضا. ان مصر تعتبر من بين اكثر المنددين بايران وبرنامجها النووى فى الشرق الاوسط .

وقد تحدثت تقارير فى الشهور الاخيرة عن خلاقات بين واشنطن والقاهرة فى كيفية التعامل مع التهديد الايرانى المتصور. وقال مبارك فى نهاية اجتماعه مع اوباما " لقد ناقشنا ايضا قضية ايران وقضية ايران النووية، وتحدثنا عن هذه القضايا بصراحة تامة ".

وقال ميتال ان "هذه الزيارة تدعم التفاهمات بين الدولتين ... بشان القضية الايرانية"، مضيفا ان التوقيت فى غاية الاهمية لانه من المتوقع ان تعلن الولايات المتحدة فى اى وقت فى سبتمبر او اكتوبر اسلوبها الذى تراه فى المستقبل ازاء المسألة الايرانية. ولهذا السبب، فإنه من الأهمية بمكان ان يكون فى مركب اوباما فى هذا الوقت لاعبا رئيسيا شرق اوسطيا .

وباهتمامه بالقضيتين الايرانية والفلسطينية، كشف اوباما بوضوح انه يقدر دور مصر، وانه لا ينظر الى القاهرة فقط كأداة علاقات عامة لتحسين العلاقات الامريكية مع العالم الاسلامى، وانما كشريك حقيقي يستطيع ان يساعد فى احداث تغييرات جوهرية فى الشرق الاوسط تتفق مع الفكر الامريكى الحالى .(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة