البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: الخلافات العربية وقضية السلام تستحوذان على اجتماعات وزراء الخارجية العرب

2009:09:10.09:09

استحوذت سبل حل الخلافات العربية، لاسيما التى نشبت مؤخرا بين سوريا والعراق، إلى جانب قضية السلام على اجتماعات وزراء الخارجية العرب، الذين أكدوا ضرورة وضع حد لهذه الخلافات، وتحقيق التضامن باعتباره "الضمانة الحقيقية" لحماية المصالح العربية، مشددين فى الوقت ذاته على رفض التطبيع مع اسرائيل الا فى سياق المبادرة العربية للسلام .

ودعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم في افتتاح اجتماعات الدورة 132 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، التي يترأسها يوم الاربعاء / 9 سبتمبر الحالى / 2009 في القاهرة، الى ضرورة تحقيق التضامن العربي ووضع حد للخلافات والتركيز على الاهداف المشتركة، مؤكدا ان "مكانتنا - اى مكانة العرب - فى العالم رهن بتوحيد كلمتنا".

وحث المعلم على ضرورة وضع آلية لادارة الخلافات بين الدول العربية ومواجهة التحديات والمخاطر التى يتعرض لها العالم العربي برص الصفوف وتفعيل العمل المشترك والتركيز على القواسم المشتركة .

واعتبر استمرار الاحتلال الاسرائيلي فى مقدمة التحديات، خاصة ان الموقف العربي الداعى الى تحقيق السلام يواجه "موقفا اسرائيليا يفتقر للرغبة فى السلام ويتناقض مع الجهود الرامية لتحقيقه ويرفض الانصياع للقرارات الدولية ذات الصلة" .

واضاف "اننا نواجه نهجا اسرائيليا يقوم على تصفية القضية الفلسطينية ومواصلة الاستيطان وتهويد القدس"، الى جانب حصار الفلسطينيين، معتبرا قطاع غزة - الذى يعانى حصار اسرائيليا - شاهدا على ذلك.

وشدد على ان تصريحات المسئولين الاسرائيليين "تؤكد بما لا يقبل الشك حقيقة عدم وجود شريك اسرائيلي يملك ارادة تحقيق السلام".

وتابع "ان توجه الادارة الامريكية للانخراط جديا في عملية السلام امر ايجابي، ويشكل نافذة لفرصة يمكن الاستفادة منها، لكن متطلبات السلام ومتطلبات استئناف المفاوضات تم الاتفاق عليها في دورات سابقة ومن بينها وقف كافة اشكال الاستيطان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وما دون ذلك يشكل تراجعا خطيرا ضارا بقصيتنا ويدفع اسرائيل الى مزيد من التعنت والرفض".

واضاف الوزير السوري "ان الاستفادة من نافذة الفرصة المتاحة لا تكون باتخاذ اي خطوات تطبيعية مقابل وقف او تجميد الاستيطان فالنشاط الاستيطاني غير شرعي ووقفه ملزم قانونا" لاسرائيل.

واعتبر المعلم ان "المبادرة العربية تمثل بحد ذاتها خطوة كبيرة لبناء الثقة عند الطرف الآخر اى اسرائيل"، مضيفا انه في المقابل "لم يقدم الطرف الاخر اي شيء لايجاد الثقة" لدى الدول العربية.

وحول التوتر بين دمشق وبغداد، ابدى الوزير السوري حرص بلاده على وحدة وسيادة العراق وامنه واستقراره، معتبرا ان "امن العراق واستقراره جزء من امن سوريا".

ومضى يقول "اننا منفتحون " لحل الازمة مع العراق، واصفا التوتر الذى ساد العلاقات بين البلدين بانه "امر مؤسف لا يخدم مصالح العراق وسوريا".

واعرب عن ألمه ازاء التفجيرات التى وقعت مؤخرا فى بغداد، مبديا حرصه على ارواح الشعب العراقي "الشقيق ".

وكان اجتماع رباعي ضم وزراء خارجية العراق هوشيار زيباري وسوريا وليد المعلم وتركيا احمد داود اوغلو بحضور الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد عقد فى وقت سابق اليوم بمقر الجامعة قبيل بدء الاجتماع الوزاري لبحث سبل احتواء التوتر بين بغداد ودمشق.

وانضم الى الاجتماع بعد ذلك وزراء خارجية مصر والسعودية والجزائر وقطر وعمان والاردن .

من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني علي احمد كرتي انه "آن الاوان لتجاوز الخلافات" بين الدول العربية التى لا تكاد تنقشع عن سمائها سحابة حتى تأتى سحابة اخرى .

واضاف كرتي الذى ترأس الدورة السابقة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، ان القضية الفلسطينية تتصدر اولويات اجتماع وزراء الخارجية العرب، داعيا الى اتخاذ موقف عربي يؤسس لدور عربي فاعل وليس مفعول به ازاء هذه القضية .

وحض الوزير السوداني على التمسك بالاجماع العربي غير المسبوق على ان حل الصراع العربي - الاسرائيلي لا يكون الا بانسحاب اسرائيل من كافة الاراضى العربية المحتلة، واقامة دولة فلسطينية مستقلة مع عودة اللاجئين الفلسطينيين .

ورفض كرتي اى حل يفضى الى دولة فلسطينية منزوعة السيادة والسلاح، مؤكدا ان العرب لن يقدموا لاسرائيل تطبيعا مجانيا .

وشدد على ضرورة الاسراع فى انجاز المصالحة الفلسطينية "اليوم قبل غد"، معتبرا اياها "اولوية قصوى" ، داعيا الدول العربية الى ان تكون "سندا" لمصر التى ترعى الحوار بين الفصائل الفلسطينية .

وعن التوتر بين سوريا والعراق، دعا الوزير السوداني الى اصلاح "ذات البين" فى العلاقات بين البلدين .

من جهته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان العالم العربي يمر فى هذه المرحلة "بمنعطف خطير وتحدى وجودي" فى مفهوم الهوية التى تجمع دوله، داعيا الى معالجة ما يشوب العلاقات بين الدول العربية واستعادة التضامن العربي باعتباره "الضمانة الحقيقية" لحماية المصالح العربية .

وأوضح موسى انه سيقدم تقريرا لوزراء الخارجية بغية تفعيل مجلس السلم والامن العربي وتوسيع صلاحياته وتأهيله لمهام "الانذار المبكر والدبلوماسية الوقائية" لحل النزاعات .

واكد موسى ان مبادرة السلام العربية ستظل "الوثيقة الحاكمة للموقف العربي" فى عملية السلام، موضحا ان " التطبيع - مع اسرائيل - سيكون فى سياق هذه المبادرة".

وتنص المبادرة على انسحاب اسرائيل من الاراضى العربية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الفلسطينيين مقابل التطبيع .

ودعا موسى الى وقف الاستيطان الاسرائيلي، معتبرا ذلك امر ضروري لاستئناف المفاوضات "وغير ذلك سيكون الهزل بعينه بل المأساة والمهانة للموقف العربي".

وحذر من استمرار الانقسام الفلسطيني الذى اضر بالقضية الفلسطينية ، معتبرا حجج الفصائل الفلسطينية لاستمراره "واهية وغير مقبولة".

واكد ان الفصائل تقدم بهذا الانقسام "هدية" لاسرائيل، متمنيا ان تنجح جهود مصر التى ترعى الحوار بين الفصائل فى وضع حد لهذا الانقسام .

من ناحية أخرى، أعرب موسى عن امله ان يكون التوتر بين سوريا والعراق "سحابة صيف"، كما ابدى قلقه ازاء الوضع فى الصومال، مؤكدا ان حل الازمة الصومالية يكمن فى اجراء المصالحة الوطنية الشاملة واقامة علاقات طيبة بين الصومال ودول الجوار .

ومن المقرر ان يبحث وزراء الخارجية العرب فى اجتماعات الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية 28 بندا . (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة