البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: الولايات المتحدة تسعى الى اتفاق بشان المستوطنات قبل اجتماع نيتانياهو وعباس

2009:09:14.08:50

يزور المبعوث الخاص للولايات المتحدة للشرق الاوسط جورج ميتشيل اسرائيل لاعطاء دفعة جديدة لعملية السلام التى توقفت طويلا.

ومن المتوقع ان يتوصل ميتشيل الى اتفاق مع اسرائيل بشان تجميد المستوطنات قبل الاجتماع المرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نيتانياهو في نيويورك فى وقت لاحق من الشهر الحالى.

الخلافات العالقة
صرح نيتانياهو الاسبوع الماضي بان بلاده يحتمل ان تتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة خلال فترة قصيرة بشأن انشطة الاستيطان بالضفة الغربية.

ونقلت صحيفة (هاآرتس) اليومية المحلية عن نيتانياهو قوله فى اجتماع مع وزراء حزبه المتشدد الليكود ان الاتفاق سيتم التوصل اليه خلال زيارة ميتشيل.

ومع ذلك، لا تزال هناك خلافات حتى الان بين الولايات المتحدة واسرائيل بشان ماهية الشكل الذي يجب ان يكون عليه تجميد المستوطنات، وما هي مدته، وما هي المناطق الجغرافية التي سيشملها.

ان تعريف التجميد مازال محل خلاف حيث يدفع نيتانياهو بان المستوطنين الحاليين يجب ان يكونوا قادرين على توسيع منازلهم، وقراهم، وبلداتهم طبقا للنمو الطبيعي. وأن الأسر الأكبر تحتاج الى المزيد من المرافق، والمساكن، والمدارس، والخدمات البلدية اخري.

بيد ان الرئيس الامريكي باراك اوباما قال إن ذلك أمر غير مقبول. تريد اسرائيل تجميدا لحوالى ستة اشهر، فيما تضغط الولايات المتحدة من اجل مدة اطول تستمر عاما او عامين.

كما تريد اسرائيل استبعاد اسرائيل من اي اتفاق، فيما تعتقد الولايات المتحدة ان نصف المدينة الشرقي، الذي تعتبره الامم المتحدة ايضا ارضا محتلة، ينبغي ضمه الى حظر البناء.

وتهدف محادثات ميتشيل مع المسئولين الاسرائيليين في الدولة اليهودية الى تضييق هذه الفجوة.

جدير بالذكر ان الجانبين عقدا عدة اجتماعات، وتم تحقيق تقدم ملموس، وفقا للجانبين، الا انه غير كاف للتوصل الى اتفاق.

ومن المحتمل اجتماع عباس ونيتانياهو خلال افتتاح الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للامم المتحدة في وقت لاحق من الاسبوع الحالي. ومن المتوقع ان يراس أوباما هذا الاجتماع.

بيد ان موافقة اسرائيل الاسبوع الماضي على بناء مئات المنازل الجديدة بمستوطنات الضفة الغربية قد يشكل خلافا جديدا.

وقد انتقدت السلطة الوطنية الفلسطينية اسرائيل فى الحال قائلة ان مثل هذا القرار يمثل "تحديا مباشرا للولايات المتحدة والجهود الدولية لاستئناف المفاوضات".

ويحتاج ميتشيل الى رؤية تقدم كاف في محادثاته مع اسرائيل لضمان عقد الاجتماع الثلاثي، ونجاحه بقدر الامكان.

وبالاضافة الى لقاء نيتانياهو، يضم جدول اعماله اجراء محادثات مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، ووزير الخارجية افيجدور ليبرمان، واكثر مفاوضيه الاسرائيليين عادة، وزير الدفاع ايهود باراك.

الفلسطينيون يحددون طابع المحادثات
في الوقت الذي تركز فيه معظم زيارات ميتشيل المتكررة للمنطقة على اسرائيل، سيلتقي ايضا بالزعيم الفلسطيني خلال جولته الاخيرة فى المنطقة.

ويدرك الامريكيون جيدا ان احد العناصر الفاصلة فى المحادثات الاسرائيلية - الفلسطينية هي الرأي العام الفلسطيني.

وذكر مستشار بارز بمؤسسة الدفاع الاسرائيلية لوكالة انباء (شينخوا) شريطة عدم ذكر اسمه "ان السلطة الوطنية الفلسطينية ستكون في وضع سئ للغاية دون الوجود الاسرائيلي في الضفة الغربية، فيما سيحظى انسحاب الجيش الاسرائيلي بالكامل بثناء بالغ " بين الفلسطينيين.

ويعتقد المستشار، وهو وثيق الصلة بالمفاوضات، انه اذا وافقت اسرائيل على تسليم النشاط الامنى بالكامل في الضفة الغربية للسطة الوطنية الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح، فان حماس سرعان ما ستسيطر على المنطقة.

بيد ان القيادة الفلسطينية لا يمكنها السماح بتسرب هذه الرسالة الى الاهالي ، ولذلك تظل متحصنة علنا بحزم فى معارضتها لأية انشطة اسرائيلية في الضفة الغربية.

وأضاف انه نتيجة لذلك، اذا ما عقد اي اجتماع بين عباس ونيتانياهو فقد لا يسمح للصحفيين بتغطية الحدث، منعا لجنوح القارب في الشارع الفلسطيني.

وقال المستشار انه علاوة على ذلك قد يسلم اوباما خطابا سريا للفلسطينيين يتضمن التزاما قويا تجاههم من اجل ضمان ان يمضى الاجتماع قدما، مستندا فى تقييمه على تصرفات الادارة السابقة. واضاف ان محتوى مثل هذا الخطاب سوف يعلن على اسرائيل فقط في موعد لاحق.

يحرص فريق اوباما على ان يمضى الاجتماع قدما بسبب الوضع الصعب الذي يواجهه اوباما حاليا داخليا، وكذا في مجالات صنع السياسة الخارجية الرئيسية الأخرى ، طبقا للمستشار.

وقال الكاتب الصحفي المخضرم بصحيفة (هاآرتس) اليومية الاسرائيلية الرائدة اكيفا ايلدار في حديث لوكالة انباء (شينخوا) للانباء انه بالنسبة للامريكيين تمثل قضية المستوطنات حقا " مجرد بداية ". واضاف ان الجدل حول مدة تجميد المستوطنات مجرد عرض جانبى، وان الإتفاقية من المحتمل ان تلى ذلك.

وقال ايلدار ان المناقشات الحقيقية التى تنتظرنا، والتى ستكون اكثر صعوبة من حيث الحل ، مثل وضع القدس ، واللاجئيين الفلسطينيين. ويرى هنا تناقضا قد يضر بالعلاقات الاسرائيلية - الفلسطينية على المدى القصير.

ويعتقد ايلدار، العليم بالأمور، ان الولايات المتحدة ربما تبعث برسائل منفصلة ومتضاربة لاسرائيل والفلسطينيين بشان القدس.

وقال "ان الامريكيين قرروا المضى قدما بالعملية، ومن اجل القيام بذلك ، فانهم يعطون شيئا لاسرائيل وشيئا للفلسطينيين".

وقد تم ابلاغ الاسرائيلين بان المفاوضات مع الفلسطينيين، بمجرد استئنافها، لن تركز في بادئ الامر على اللاجئيين والقدس. وتعتقد اسرائيل ان القدس جزء لا يتجزأ من عاصمتها، فيما يصر الفلسطينيون على ان عاصمة دولتهم المستقبلية تقع في القدس الشرقية.

وقال ايلدار ان واشنطن ستبلغ الفلسطينيين بانه سيكون هناك اعتراف بدولة فلسطينية او كيان فلسطيني في غضون عامين، على ان تكون حدود 1967 اساس للمفاوضات، "ما معناه تقسيم القدس".

واضاف ايلدار ان هناك بالفعل خلافات حقيقية ينقسم فيها الرأى ، غير الخلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة حول ما اذا كان تجميد المستوطنات سيستمر ستة اشهر او عام.


اسبوع مزدحم للدبلوماسية الاسرائيلية
في الوقت الذي التقى فيه ميتشيل وزراء اخرين بالحكومة الاسرائيلية اليوم الاحد، زار نيتانياهو مصر لاجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك. وقد اثبت فريق مبارك انه شريك رئيسي لواشنطن في جهودها لدفع التوصل الى اتفاق اسرائيلي - فلسطيني قدما.

وقال نيتانياهو انه يامل فى اقناع العالم العربي بالتعاون مع اسرائيل كحافز لاسرائيل نحو التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين.

وبينما اظهر البعض فى العالم العربي استعدادا، تصر بعض الدول الاخرى مثل السعودية على تطبيع العلاقات فقط عقب توقيع اتفاقية الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين.

ومن جهة أخرى، يتوجه نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني يعالون الى وشنطن لإجراء محادثات بشأن رفع مستوى المحادثات الاستراتيجية الجارية بين البلدين.

وذكرت الأنباء انه من الان فصاعدا ستعقد هذه المفاوضات، التي تركز على مجموعة من القضايا الثنائية، على مستوى وزراء الخارجية.

كما يزور وزير المالية الاسرائيلي يوفال شتاينيتز الولايات المتحدة هذا الاسبوع . ويركز اساسا على ايران. ويعمل شتاينيتز على اقناع ادارة اوباما بفرض عقوبات اقتصادية اشد صرامة على ايران في مجلس الامن الدولي. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة