البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: مستشفى سرطان الأطفال بالقاهرة.. قصة نجاح للعمل التطوعي والخيري

2009:09:17.09:47

تحكي مستشفى سرطان الأطفال (57357) بالقاهرة، التي أقيمت بجهود وتبرعات "البسطاء" في مصر "قصة نجاح كبيرة" للعمل التطوعي والخيري، وحكايات إنسانية تلمس القلوب والعقول، وهو ما لفت اليها انتباه جهات محلية ودولية، من بينها الصين، التي قدمت يوم الاربعاء / 16 سبتمبر الحالى / 2009 تبرعات وهدايا للأطفال المرضى.

وقالت قرينة السفير الصيني بالقاهرة السيدة وو جينغ يا خلال جولة لها بالمستشفى اليوم، إن هذه المستشفى رغم قصر عمرها، الذي لا يتعدى عامين الا أنها استطاعت أن تلفت الانتباه إليها بقوة، وأن تلقى الدعم من كل فئات وطوائف الشعب المصري بدءا من سيدة مصر الأولي سوزان مبارك وحتى أبسط المواطنين.

وتابعت أن المستشفى تعد مثالا إنسانيا جيدا، آملة أن تتقدم المستشفى أكثر وأكثر، مؤكدة "سنولي اهتماما اكبر بهذه المستشفى مستقبلا، وسنقدم منح ومساعدات مختلفة".

وكانت قرينة السفير الصيني بالقاهرة قد قامت بزيارة لمستشفى سرطان الأطفال (57357)، تفقدت خلالها عدد من أقسامها، والتقت مع عدد من الأطفال المرضى، وقدمت عشرة أجهزة حاسب شخصي (لاب توب)، وهدايا للأطفال عبارة عن حقائب دراسية ولعب وهدايا.

من جانبه، قال الدكتور خالد النوري مدير التشغيل وإدارة الجودة بالمستشفى، إن المستشفى لها رسالة نبيلة تمس قلب وعقل أي إنسان بسيط، تتمثل في مساعدة هؤلاء الأطفال، الذين لا ذنب لهم في هذا المرض اللعين .

وتابع ان المستشفى تم بنائه بالكامل بالتبرعات وبالأعمال الخيرية، مشيرا إلى أن 70 في المائة من التبرعات التى كان كل منها بمبلغ يقل عن 100 جنيه (الدولار يساوي 5.5 جنيه مصري)، وهو ما يعني أن البسطاء والفقراء ومتوسطي الدخل، هم الذين تحملوا العبء الأكبر لإقامة المستشفى.

وأضاف "أن بناء المستشفى تكلف 300 مليون جنيه"، مشيرا الى "أن نفقات تشغيل المستشفى أهم وأكثر تكلفة لأن المريض الواحد يتكلف علاجه في العام 150 ألف جنيه".

ولفت إلى أن المستشفى تستقبل يوميا ما بين 300 إلى 400 طفل بقسم العلاج اليومي، وهو مختص في العلاج الكيميائي والمحاليل للمرضى، الذين تسمح حالتهم بالعودة إلي منازلهم، حرصا على الحالة النفسية للمريض، كما تستقبل عبر العيادات الخارجية والمتخصصة يوميا ما بين 300 و500 طفل للتشخيص والعلاج والمتابعة، فيما تتسع ل180 سرير مخصصة للحالات الحرجة، وللنقاهة من العمليات الجراحية .

وأكد النوري "أهمية هذه المستشفى لتخصصها في علاج الأطفال من السرطان"، موضحا ان "الأطفال ليس لهم انتماءات سياسية ولا توجهات أيدلوجية ولا أفكار طائفية، وإنما يتحركون في إطار من البراءة، التي تحكم أفكارهم".

وكانت فكرة إقامة المستشفى قد بدأت في يوليو عام 1999، وافتتحت في يوليو 2007 على مساحة 20 ألف متر مربع، بتكلفة تجاوزت 300 مليون جنيه، وتترأس مجلس أمناء المستشفى السيدة سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري حسني مبارك.

ومنذ ذلك الحين، سطرت المستشفى في جنباتها الكثير من القصص الانسانية، فها هي سلمى محمد الطفلة ذات الأعوام العشرة، التي أصيبت بسرطان الدم، لكنها مازالت تحتفظ بابتسامتها الرقيقة العذبة، تحاول من خلالها أن تخفي آلامها وأحزانها، وتبث فيمن حولها روح الأمل بما تمتلكه من عزيمة وإصرار ورغبة قوية في الحياة.

تقول سلمى لوكالة أنباء (شينخوا) والبسمة لم تغادر وجهها الشاحب، إنها تنتظر اليوم الذي تعود فيه إلى مدرستها وتجلس في فصلها مع أقرانها، معربة عن ثقتها في أن الله سيكتب لها الشفاء، وتعود من جديد لممارسة حياتها الطبيعة .

وتابعت "يوميا آخذ جرعات العلاج المختلفة علي عدة فترات، وبين هذه الفترات العلاجية، أذهب إما إلى غرفة اللعب أو إلى المكتبة لأقرأ القصص والكتب، وأمارس بعض الهوايات، أو أشاهد بعض الحفلات الفنية التي كثيرا ما تنظمها المستشفى في المسرح الخاص بها".

وتتمنى سلمى أن تعمل ممرضة في المستقبل، قائلة "نفسي أعمل ممرضة"، " لأن الممرضات يساعدونني كثيرا ويتعاملون معي بطريقة جميلة، ونفسي أنا أيضا أعمل على مساعدة المرضي والمساهمة في شفائهم".

قصة أخري ترويها أم ياسر، التي فقدت ابنها بسبب السرطان، قائلة "كان أملي الوحيد أن يشفى ياسر، وأراه يبتسم ويضحك مرة أخرى، لكنني فقدته إلي الأبد" .

وتابعت "منذ ذلك الحين قررت أن أقوم بشيء إيجابي من أجل سعادة الأطفال الذين يعيشون نفس محنة ابني في مستشفى (57357)، وقررت أن أمد لهم يد العون" .

تنظر أم ياسر بسعادة بالغة الى الأطفال الذين جاءت لزيارتهم، وهي ترى الفرحة مرسومة على شفاههم وهم يلعبون بفوانيس جلبتها لهم، قائلة "شعرت أنني استطعت أن أوجه همومي للخير وأحول أحزاني لسعادة ورضا"، داعية للاطفال ب"الشفاء" . (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة