البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري :لا نتائج متوقعة للقاء الثلاثي المرتقب في نيويورك لدفع عملية السلام

2009:09:22.09:56

شكك مراقبون ومسئولون فلسطينيون بجدوى النتائج المتوقعة من اللقاء الثلاثي الذي سيجمع بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء.

وأكد مراقبون أن خلافات جدية بشأن موضوع استمرار البناء في المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية وإطار عملية السلام ما تزال قائمة ، فيما أكدت مصادر فلسطينية رسمية أنه من المستبعد أن يؤدي الاجتماع إلى استئناف المفاوضات.

وكان البيت الأبيض قد أعلن ان أوباما سيلتقي نتنياهو وعباس تمهيدا لمعاودة إطلاق المفاوضات في الشرق الأوسط، وهذا هو أول لقاء بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي منذ وصول الأخير إلى السلطة في فبراير الماضي.

وينظم الرئيس الأمريكي هذه القمة ، رغم فشل موفده إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في تحقيق أي نتائج خلال جولته الاخيرة إلى المنطقة والتى استمرت أربعة أيام أثر رفض نتنياهو تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن قمة نيويورك الثلاثية "لا تعني العودة إلى مفاوضات السلام" منذ الحرب الاسرائيلية الدامية على قطاع غزة في نهاية ديسمبر الماضي.

وقال مصدر مطلع في الرئاسة الفلسطينية لوكالة أنباء (شينخوا) أن ضغوطا كبيرة مورست على الرئيس عباس لعقد اللقاء، مشيرة إلى ان قبول الرئيس عباس حضوره المؤتمر لا يعتبر تراجعا في مواقف القيادة الفلسطينية.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن الرئيس الأمريكي طلب من الرئيس عباس الموافقة على اللقاء الثلاثي كخطوة أولى للضغط على إسرائيل لجهة تنفيذ التزاماتها بشأن وقف الاستيطان والشروع في مفاوضات الحل النهائي من النقطة التي انتهت عندها.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ، إن المفاوضات يجب أن تقوم على أساس واضح وهو حل الدولتين ودون شروط ووقف الاستيطان بكافة أشكاله ومن ضمنه النمو الطبيعي، مضيفاً ان "هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة."

ولفت إلى وجود إجماع فلسطيني وعربي على ضرورة وقف الاستيطان ، كما أن الـمجتمع الدولي واللجنة الرباعية الدولية تطالب بالشيء نفسه ، مضيفا ان "هذا هو أيضاً موقف الرئيس الأمريكي بارك أوباما، وخلال الأيام المقبلة ستستمر الجهود الأمريكية وهي جهود مهمة".

وكان الرئيس عباس قد أعلن عقب لقاء عقده مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة السبت الماضى أن عملية السلام "في طريق مسدود" اثر فشل المهمة الأخيرة للمبعوث الأمريكي بشأن استمرار الأنشطة الاستيطانية لإسرائيل.

ورأى مراقبون ومحللون سياسيون فلسطينيون أن موقف عباس هذا يؤكد على النظرة التشاؤمية لإمكانية أن يحقق اللقاء الثلاثي اختراق فعلي لعملية السلام ، وما يمكن توقعه للمرحلة المقبلة عقب هذا اللقاء.

وحذر مسؤول في حركة حماس السلطة الفلسطينية من مخطط يهدف إلى التغطية على ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة "أن اللقاء الثلاثي يهدف إلى التغطية على التعنت الصهيوني، لاظهار وجود حراك سياسي ".

وأضاف أبو زهري " أن المستفيد الأول والحقيقي من هذا اللقاء ، هو إسرائيل والإدارة الأمريكية التي ستوظف مثل هذا اللقاء في ممارسة المزيد من الضغوط على النظام العربي ، من أجل تقديم ثمن سياسي مقابل هذه اللقاءات التي تحاول تحسين صورة الاحتلال."

وقال الكاتب والمحلل السياسي من رام الله خليل شاهين أن اللقاء الثلاثي في نيويورك في ظل تباعد المواقف بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، لن يكون ذا معنى ، مضيفا أن عقد اللقاء دون التوصل لاتفاق بشأن الاستيطان يعكس تحولاً في الموقف الأمريكي باتجاه إطلاق العملية السلمية دون توفير الأدنى متطلبات نجاح هذه العملية.

وأشار شاهين الى أن هذا التحول يعكس "عدم جدية" أمريكية في الضغط على إسرائيل لإلزامها بالوفاء بالتزامات العملية السلمية ونجاح مفاوضات السلام، مؤكداً أن عدم تجميد الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية سيجعل من الصعب تخلي إمكانية الدفع باتجاه نجاح المفاوضات.

وتوقع شاهين أن ينتج عن لقاء نيويورك إطلاق "ديناميكية معينة" على الصعيد السياسي بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي وربما العربي الإسرائيلي لاستئناف المفاوضات وتقديم لافتات عربية تجاه إسرائيل لكنه استبعد تحقيق أي تقدم حقيقي باتجاه تحقيق مكاسب فلسطينية.

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة إبراهيم أبراش إن الإدارة الأمريكية ما كانت لتقبل بمرور اجتماعات على مستوي الجمعية العامة للأمم المتحدة دون عقد مثل هذا اللقاء الثلاثي والبحث في استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

واعتبر أبراش أن الإصرار الأمريكي على لقاء نيويورك يأتي لتدارك فشل جولة المبعوث الأمريكي جورج ميتشل إلى المنطقة والتوصل لاتفاق بشأن الاستيطان، لكنه شدد على أن هذا اللقاء لن يعني بأي حال العودة مجددا لمفاوضات السلام الجديدة.

ورأي أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي معنيان بتلبية الطلب الأمريكي لعقد اللقاء الثلاثي في هذه المرحلة انطلاقا من رغبتهما بتحريك عملية السلام وفق رؤية كل طرف منهما وللخروج من المأزق الخاص بكل طرف ،مضيفا أن قبول الدعوة للقاء لا يعني حدوث اتفاق. وخلص أبراش بأنه لا يمكن في الوقت الراهن توقع أي نجاح لأي مفاوضات فلسطينية- إسرائيلية في ظل الواقع على الأرض. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة