البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

مقابلة خاصة : مسؤول سودانى يجدد التأكيد على تحسن واستقرار الاوضاع الأمنية والانسانية باقليم دارفور

2009:10:15.10:39

جدد مسؤول سودانى أمس الأربعاء/ 14 أكتوبر الحالي / التأكيد على تحسن واستقرار الاوضاع الأمنية والانسانية باقليم دارفور بغربى السودان والذى يعانى حربا أهلية منذ العام 2003 ، مشيرا الى ان هناك مؤشرات عدة تثبت صحة هذا التحسن .
وقال حسبو محمد عبد الرحمن مفوض العون الانسانى بالسودان فى مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) " الاوضاع الانسانية والامنية بدارفور تحسنت بصورة كبيرة ".
وأضاف " أن معدلات العودة الطوعية للنازحين واللاجئين تؤشر الى الاستقرار الأمنى والاجتماعى ، وحدوث مصالحات بين المكونات السكانية فى دارفور، وهناك اتساع فى دائرة الرقعة الجغرافية الآمنة ، ونؤكد على ان ما نسبته 95 بالمائة من اراضى دارفور آمنة ومستقرة ولا توجد بها مواجهات مسلحة او فلتات أمنية".
وتابع " هناك قلة فى الحوادث الأمنية المسجلة خلال هذا العام ، وهناك انسياب كبير لقوافل المساعدات الانسانية إلى المناطق المحتاجة ، ولا توجد شكاوى كثيرة عن عدم قدرة العاملين فى المجال الانسانى على الوصول إلى المتضررين من النزاع".
وقال مفوض العون الانسانى " إنه منذ قرار الحكومة السودانية بابعاد منظمات دولية كانت تعمل بدارفور فى مارس الماضى لم تسجل اى وبائيات او كوارث صحية ، او نقص فى الغذاء او الدواء او المياه ، بل على العكس تطورت الخدمات المقدمة للمحتاجين ، ففى مجال المياه مثلا كانت حصة النازح العام الماضى 9 لترات والآن يتلقى الفرد نحو 17 لترا من المياه".
وأضاف " كما أن معدلات سوء التغذية والوفيات أقل من المعدلات الطارئة المسجلة عالميا ، وهى معدلات عادية للغاية ، وكل هذه الاحصائيات والمؤشرات تحصى من خلال فريق عمل مشترك يضم السلطات السودانية المختصة ووكالات الامم المتحدة المتخصصة".
وكشف المسؤول السودانى عن ان جملة العائدين من النازحين واللاجئين بلغت حتى سبتمبر الماضى 1200 لاجئ ونازح تم توطينهم بحوالى 620 قرية جديدة ، مضيفا ان الخطة للعام 2010 تتركز على اعمار القرى وتعزيز العودة الطوعية للنازحين واللاجئين".
وقال " الآن نعمل مع الحكومات المحلية بدارفور على توفير معينات العودة الطوعية ومدخلات الانتاج والزراعة لاعانة العائدين على استئناف حياتهم الطبيعية وضمان استقرارهم فى مناطق العودة".
وعبر مفوض العون الانسانى فى السودان عن تقديره للدعم الانسانى الذى تقدمه الحكومة الصينية ، مشيرا الى الدعم الصينى فى دارفور هو دعم نوعى ويذهب مباشرة الى المستفيدين وله أثر عظيم".
ولفت الى ان غالبية الدعم الصينى يتركز فى مدخلات المياه والتعليم والصحة ، مبينا ان الصين قدمت معدات لحوالى 200 محطة مياه تشمل طلمبات ومولدات ، كما قدمت 55 مدرسة جاهزة لمرحلتى الاساس والثانوى، وقال " خلال الشهر القادم ستصلنا حوالى 30 عيادة متحركة بموجب الاتفاقية الفنية الموقعة مع الصين".
ودعا المسؤول السودانى المنظمات الطوعية الصينية الى التسجيل بالسودان لفتح افاق جديدة للتعاون بين الجانبين ،مضيفا ان هناك منظمات مهمة فى الصين ومنها الصندوق الصينى لمعالجة الفقر ، وقد طلبنا منهم تسجيل فرع بالسودان ، وهذه مناسبة لدعوة كل المنظمات الطوعية الصينية للعمل بالسودان".
وتؤكد الحكومة السودانية أن السلام بات وشيكا فى إقليم دارفور وأن الحرب الأهلية فى الاقليم قد انتهت، وهو ما أقر به مسئولون فى بعثة حفظ السلام المشتركة فى دارفور "اليوناميد" فى وقت سابق.
وتقول الخرطوم إن النزاع المسلح فى دارفور قد انخفض إلى أدنى مستوياته ، وإن عدد ضحايا النزاعات التى تحدث بصورة متفرقة قد انخفض إلى أدنى مستوى له منذ ستة أعوام، وإن معسكرات النازحين تشهد تناقصا مستمرا لاعداد ساكنيها، وبالمقابل تزداد حالات العودة الطوعية، وإن معدلات انتشار الأوبئة وسوء التغذية هى الاقل ربما من مناطق أخرى فى السودان.
وكان الرئيس السابق لبعثة حفظ السلام المشتركة بدارفور رودلف ادادا قد أكد أمام مجلس الأمن الدولي في أبريل الماضي أن دارفور يشهد الآن نزاعا "منخفض الحدة"، وقال أدادا " لم تعد هناك معارك بالمعنى الحقيقي للكلمة على الأرض، لم يعد هناك في دارفور الآن نزاع مرتفع الحدة، ولم يعد هناك الكثير من أعمال اللصوصية وقطع الطرق وعمليات السطو المسلح على سيارات، ومنازل تتعرض لهجمات، وذلك بسبب غياب القانون والنظام".
من جانبه، قال القائد السابق للقوات المشتركة فى دارفور الجنرال مارتن لوثر أغواي إن إقليم دارفور تجاوز مرحلة الحرب، وسقط الآن في مرحلة المشكلات المحلية بشأن مصادر المياه والمراعي، بعد أكثر من ست سنوات من الحرب الأهلية.
وأشار إلى أن هناك جماعة متمردة واحدة فقط هي القادرة على شن حملات عسكرية، ولكن بشكل محدود وصغير، وإن اشتباكات "منخفضة الكثافة للغاية" قد تستمر في المنطقة النائية بغرب السودان لسنوات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق للسلام.
وتقول الحكومة السودانية ان تلك التغيرات على الارض تشجع على استئناف جولة جديدة من المحادثات مع الحركات المسلحة بدارفور من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع بالاقليم.
ومن المقرر أن تستضيف العاصمة القطرية الدوحة اواخر اكتوبر الجارى مباحثات بين الخرطوم ومتمردى دارفور تحت رعاية مباشرة من قبل الامم المتحدة والاتحاد الافريقى، ولكن جماعات متمردة رئيسية فى دارفور ترفض حتى الآن المشاركة فى المحادثات المقبلة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة