البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: يوم الاحد الدامي ضربة شديدة للحكومة العراقية

2009:10:28.14:06

مازالت بغداد غارقة في الاحزان والخوف عقب يوم الاحد الدامي الذي انفجرت فيه شاحنتان مفخختان في قلب الحي السياسي فى بغداد، مما ادى الى مصرع 155 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 700 اخرين بجروح.
ووقعت هذه التفجيرات المنظمة، والتي سببت اكبر خسائر بشرية منذ عام 2007، قبل اقل من ثلاثة اشهر من الانتخابات الوطنية في البلاد المقررة في 16 يناير العام المقبل.
وقال مراقبون ان هذه الهجمات كانت بمثابة ضربة شديدة للحكومة العراقية ومن الممكن ان تؤثر على الانتخابات، وكذا الخطة الامريكية لسحب القوات من العراق.
الهجمات تتحول الى الاهداف الحكومية
وفي الاشهر القليلة الماضية، تحولت الهجمات الارهابية من الاهداف المدنية مثل الاسواق او المطاعم او المساجد الى المباني الحكومية.
وكان الهجوم الذي وقع في 19 اغسطس الماضي نموذجا لهذا التحول، حيث انفجرت شاحنات مفخخة مميتة بالقرب من الوزارات الحكومية في بغداد وادت الى مقتل وجرح نحو 1300 شخص.
وفي تفجيرات يوم الاحد الماضي و19 اغسطس، نجحت الشاحنات المحملة بحمولات كبيرة من المتفجرات في المرور من نقاط التفتيش الامنية والسفر الى المباني الحكومية الرئيسية التي تشدد الحراسة حولها، مما يطرح تساؤلات حول قدرة القوات الامنية الحكومية.
وقال محللون ان التفجيرات كانت محاولة واضحة لاظهار ان الحكومة العراقية القائمة والتي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي غير قادرة على حماية حياة الناس او تحسين اوضاعهم المعيشية.
وقال اللواء قاسم عطا، المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات في بغداد، بعد الهجمات ان "الارهابيين يستهدفون الحكومة والعملية السياسية في البلاد."
غير ان المالكي قال، اثناء زيارته للمواقع المدمرة بعد وقت قليل من الهجمات، انهم (الارهابيين) لن يؤثروا على العملية السياسية او الانتخابات البرلمانية وتعهد بمعاقبة من يقفون وراء هذه التفجيرات.
ثقة ضعيفة في المالكي
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها المالكي لاستعادة الثقة في حكومته عقب الهجمات، مازال الخوف والصدمة يغلبان على العراقيين الغاضبين بسبب العجز الواضح للقوات الامنية.
ونقلت صحيفة ((المشرق)) عن محمد الرباعي عضو مجلس محافظة بغداد، احد المستهدفات التي ضربت يوم الاحد، قوله "ان الحكومة والقوات التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية ومكتب قيادة العمليات في بغداد مسئولون عن الهجمات التي احدثتها الشاحنات المحملة باطنان من المتفجرات والتي مرت من نقاط التفتيش."
وقال الرباعي "انهم يتفاخرون بالتحسن الامني، اين هو هذا التحسن؟"
كما وجهت بعض وسائل الاعلام الاخرى اللوم الى المالكي لتجاهله الثغرات الامنية، متشدقا بالعراق الذي يتمتع بالسلام في محاولة منه لكسب الانتخابات.
ومنذ ان اعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن الانسحاب التدريجي للقوات، بزر سؤال حول قدرة حكومة المالكي على التحكم في الوضع في البلاد.
العراقيون ارهقهم العنف -- شعور ظهر في شهر فبراير عندما فاز حزب الدعوة بقيادة المالكي بالانتخابات الاقليمية برسالة قومية عريضة.
لكن الوضع الامني تدهور منذ ان سلمت الولايات المتحدة الامريكية القيادة الامنية للحكومة العراقية في 30 يونيو الماضي.
واظهر الاحد الدامي والاربعاء الدامي (19 اغسطس) وعد المالكي وكأنه كلام فارغ وخيما بظلالهما على حملته الانتخابية.
مستقبل غامض للانتخابات
وجاءت هذه الهجمات حيث كان من المقرر ان يلتقي الزعماء السياسيون العراقيون في المساء للبحث عن مخرج في ازمة مشروع القانون المقترح الخاص بالانتخابات، والذي يهدد بتاجيل الانتخابات المقررة في شهر يناير المقبل. ان المحادثات حول الازمة جاءت بعدما فشل البرلمان العراقي يوم الاربعاء في تجاوز الاختلاف حول القانون المقترح.
ان اي تاخير في الانتخابات سيؤثر على الخطة الامريكية لسحب القوات من البلاد التي تعاني من الاضطرابات.
وقال اللواء علي غايدان، قائد القوات البرية العراقية، قبل يوم واحد فقط من تفجيرات الاحد انه يتوقع ان "يزداد العنف خلال التسعة اشهر القادمة حيث تقترب الانتخابات البرلمانية وحتى تشكيل حكومة جديدة."
وقال غايدان "انني خائف من ان اي ازمة سياسية قد تؤجل الانتخابات، مما سيكون له آثار على الوضع الامني."
وحذر محللون من ان تاجيل الانتخابات قد يقود الى مزيد من الهجمات بسبب الصراع بين الاحزاب العراقية الذي يسبق الانتخابات. ومن المؤكد ان المالكي على طريق وعر للانتخابات. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة