البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخباري: هيلاري كلينتون تبدأ مهمة شاقة في الشرق الأوسط

2009:10:30.09:32

من المتوقع أن تقوم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بزيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية في نهاية هذا الأسبوع. وستكون الزيارة الثانية التي تقوم بها للمنطقة منذ تولى باراك أوباما منصبه رئيسا للولايات المتحدة قبل نحو عشرة أشهر.
ويرى المحللون أن هذه الزيارة، التي تأتي في وقت لا تظهر فيه علامة على التحسن في العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ستكون مهمة شاقة، ولا يتوقعون منها أن تحقق الكثير.
خلفية سلبية
منذ رأس أوباما اجتماعا مع عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل شهر، حدث تقدم ضعيف في مباحثات السلام المتوقفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
ويواجه عباس ضغوطا محلية شديدة بسبب صمته الظاهري إزاء المطلب الأمريكي بالموافقة على تأجيل التصويت الذي يجريه مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول تقرير ينتقد إسرائيل بشدة بشأن العملية العسكرية التي قامت بها الشتاء الماضي في قطاع غزة.
وأظهر استطلاع رأي نشر فى مطلع الشهر الجاري أن الثقة العامة في عباس وقفت عند 12.1 في المائة فقط. وأخذ الدعم للزعيم الفلسطيني اتجاها تنازليا مستمرا منذ توليه الحكم في يناير 2005.
وقال دانيال بايبس، مدير منتدى الشرق الأوسط في فيلاديلفيا، إن انخفاض التأييد لعباس بين الجماهير العامة وداخل حركة فتح التي يقودها ترك له مساحة ضئيلة للمناورة فيما يخص عملية السلام.
وحول إمكانية عقد انتخابات فلسطينية في القريب العاجل، يقول بايبس إن عباس اصبح الآن في وضع أكثر ضعفا. ويعرف عباس أنه إذا ما ارادت حركة فتح هزيمة منافسها الرئيسي حركة حماس، فإن عليها أن تجذب أصواتا من التيار المعتدل، وهو ما يتطلب من عباس المحافظة على استمرار عملية السلام.
ومازال موعد هذه الانتخابات غير مؤكد، حيث توجد دلائل متزايدة تفيد بأنها لن تحدث بسبب الانقسامات الرئيسية فى الساحة السياسية الفلسطينية. كما تؤثر هذه الانقسامات سلبا على عملية السلام.
وتؤكد كافة هذه العناصر خلفية سلبية للغاية لوصول كلينتون، وهذا فقط على الجانب الفلسطيني. وقال بايبس "إنني متشائم جدا بشأن حل الصراع من خلال المفاوضات. إن ذلك لن يحدث في غضون العامين اللذين حددهما أوباما."
دور كلينتون
ومع ذلك، يجب أن تنحي كلينتون هذه الأفكار المتشائمة جانبا، وتركز على مهمتها في الأيام القليلة القادمة.
وحيث أن عباس الآن في وضع ضعيف، يتكهن بعض المحللين الإسرائيليين أن كلينتون ستطلب من نتانياهو إظهار بعض بوادر حسن النية تجاه الرئيس الفلسطيني.
وهذه واحدة فقط من المجالات الثلاثة التي تمارس فيها كلينتون والإدارة الأمريكية الأوسع ضغوطا حاليا، وفق ما قاله حسين ايبيش، الزميل البارز في اللجنة الأمريكية الخاصة بفلسطين، وهي جماعة ضغط مقرها واشنطن.
وقال ايبيش ان واشنطن تحاول الآن إقناع الإسرائيليين، والفلسطينيين، والعالم العربي "بإظهار بعض بوادر التدعيم المتبادلة ،حتى ولو صغيرة"، مشيرا إلى أن نتانياهو سيجد الأمر شاقا عليه في التحرك تجاه الفلسطينيين بسبب الضغوط السياسية الإسرائيلية الداخلية.
وقال ايبيش إن أحد المجالات التي قد تكون فيها كلينتون قادرة على إحراز تقدم هي مساعدة الفلسطينيين على بناء بنية تحتية حكومية تتيح لهم التحرك في اتجاه بناء الدولة، مؤكدا أن ذلك لن يحل محل العملية الدبلوماسية، ولكنه سوف "يكملها".
هل تستطيع كلينتون فعل ذلك؟
حذر بعض المراقبين في واشنطن، بما فيهم بايبس، من أن كلينتون أصغر بكثير من أن تكون لاعبا في الشرق الأوسط مما قد تريد أن تكون.
في اليوم الثاني من تولي أوباما الرئاسة ، عين الرئيس جورج ميتشل مبعوثا خاصا له للمنطقة، ما أثار شائعات بأن كلينتون ربما تم تهميشها.
ومن المقرر أن يصل المبعوث، الذي قام بزيارات متكررة للمنطقة، إلى إسرائيل قبل زيارة كلينتون.
بيد ان ايبيش يرى إن كلينتون مازالت "محور" الدبلوماسية. لانه عندما طلب أوباما تقريرا حول التقدم المؤقت في عملية السلام في الشرق الأوسط في منتصف أكتوبر، طلب من كلينتون أن تتولى هذه المسئولية.
وسواء وصلت كلينتون إلى المنطقة من وضع قوة أو ضعف، فانها من غير المتوقع أن تحقق الكثير على المدى القريب. وبينما قد تطلب من نتانياهو إظهار بوادر حسن نية لمساعدة عباس على الخروج من المأزق، يتنبأ ايبيش بأن رسالتها الرئيسية ستكون أن الأمريكيين سيستمرون على هذا الطريق.
وقالت إدارة الرئيس أوباما إنها تريد حل الصراع الذي امتد عقودا في غضون عامين، لكن يبدو أنها تلجأ إلى الخطة (ب)، والتي قال ايبيش إنها تعني أعواما من العمل من اجل تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وأضاف ايبيش "أن هناك شواهد كثيرة على أنهم لم يفاجأوا بأن(الخطة أ) لم تحدث"، مؤكدا أن الحكومة الأمريكية أشارت إلى نيتها إضعاف المعارضة على كل من الساحتين الإسرائيلية والفلسطينية.
إن الكلمة المفتاح التي يستخدمها الآن كل من أوباما وكلينتون هي "التصميم"، وستكون هذه رسالة كلينتون الرئيسية إلى الطرفين بعد وصولها إلى إسرائيل مساء السبت، حسبما ذكر ايبيش.
وفي غضون ذلك قال بايبس إن كلينتون ستكون مدركة ايضا تماما للاشارات الناشئة بان العنف يختمر مرة أخرى، وأن الجمود الطويل يمكن أن يؤدى إلى المزيد من إراقة الدماء. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة