البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: لبنان ما زال بدون مجلس وزراء جديد فيما تستمر المفاوضات

2009:11:05.13:25

مضت حوالي خمسة اشهر منذ اجراء الانتخابات البرلمانية اللبنانية في اوائل يونيو المنقضي، بيد ان البلاد ما زالت بدون حكومة فعليا، في حين يبدو ان المفاوضات بين الاكثرية والمعارضة وصلت الى طريق مسدود.

وفي يونيو، فاز تحالف 14 آذار / مارس اللبناني الذي يدعمه الغرب والسعودية بالاغلبية في الانتخابات متفوقا على تحالف 8 آذار الذي يسيطر عليه حزب الله وتدعمه ايران وسوريا.

وعين سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي تم اغتياله ، في منصب رئيس الوزراء في اواخر يونيو وبدأ مهمته المؤلمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم المعارضة.

وحتى الآن، لم ينجز الحريري هذه المهمة على الرغم من انه قدم تشكيله المقترح لاعضاء مجلس الوزراء الى الرئيس ميشال سليمان في سبتمبر، بيد ان المعارضة رفض ذلك لانه فشل في الوفاء بمطالبها فيما يتصل بالحقائب الوزارية.

واستقال الحريري من منصب رئيس الوزراء المكلف، ولكن اعيد تعيينه بعد اسبوع واحد فقط.

وتلاشى أحدث تفاؤل بشأن التشكيل الوشيك لحكومة جديدة يوم الاربعاء عندما رفض زعيم المعارضة المسيحي ميشل عون اقتراح الحريري الخاص بتوفير خمسة مقاعد لجبهته في مجلس الوزراء الجديد، بما فيها وزارتي الاتصالات والطاقة. ووردت في وقت سابق من هذا الاسبوع بعض تقارير افادت بانه من المتوقع ان يتم تشكيل مجلس الوزراء بحلول الخميس.

وتتمثل العقبة الرئيسية في طريق تشكيل مجلس الوزراء في التفاوض على الحقائب الوزارية بين الحريري وميشل عون، الحليف المسيحي لحزب الله. فقد اصر عون على انه لابد من الوفاء بمطالبه في مجلس الوزراء الجديد، خاصة وزارة الاتصالات . وطلب عون ايضا الحصول على وزارة العدل اذا قوبل طلبه بوزارة الاتصالات بالرفض.

وتوصلت الكتل المتنافسة الى توافق في بداية المفاوضات يقضي بان 15 من اصل 30 مقعدا في مجلس الوزراء الجديد تذهب الى الاكثرية فيما تشغل المعارضة 10 مقاعد ويعين سليمان المقاعد الخمسة المتبقية.

ولكن، لم تتمكن الاكثرية والمعارضة من الاتفاق على بعض الحقائب الرئيسية، مثل وزارتي الاتصالات والعدل.

وفي الاشهر الاربعة الماضية، تجدد الجدول الزمني لتشكيل مجلس الوزراء الجديد مرارا، ولكن لم يسفر هذا عن نتيجة ملموسة.

وقال هلال خشان، الاستاذ بقسم الدراسات السياسية والادارة العامة في الجامعة الأمريكية في بيروت، "إنه من الصعب دائما تشكيل حكومة في لبنان."

وأضاف ان "لبنان يعانى من ازمة نظام سياسى -- فليس المهم من يفوز بالانتخابات. فالأغلبية تعتبر أغلبية فارغة اذا لم تحظ بتأييد المعارضة."

وأشار إلى ان النظام السياسي في لبنان هو نسخة مماثلة للديمقراطية الغربية، غير ان ثقافته شرقية بشكل اكبر. فهو يمثل سياسة جماعية، وليست فردية.

وبوصفه دولة صغيرة في منطقة الشرق الاوسط يبلغ عدد سكانه اربعة ملايين نسمة فقط ، يوجد فى لبنان 19 دينا، لكن الموارد السياسية المتاحة لهم محدودة. ويعتبر دوما التوصل الى حل وسط بين مختلف الطوائف، عملا شاقا.

وصرح خشان بأن الوضع الحالي يشبه ازمة تشكيل مجلس الوزراء في عام 1969، عندما استغرق رئيس الوزراء الاسبق أكثر من ثمانية أشهر لتشكيل حكومة، بعد ان توصل الى تسوية مع الفلسطينيين.

وتصاعدت المخاوف ازاء الوضع الأمنى حيث شهد لبنان حوادث متفرقة مؤخرا، شملت اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل في الاسبوع الماضي واكتشاف أجهزة تجسس اسرائيلية وانفجار صاروخ مشتبه به في طير فلسى في منزل مسؤول من حزب الله في اكتوبر الماضي، وهو ما اثار توترات على طول الحدود بين لبنان واسرائيل.

واعلنت مجموعة ذات صلة بالقاعدة مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ. ونفى حزب الله ان يكون الانفجار ناجم عن اطلاق صاروخ.

وفى اشارة لتلك الاحداث ، قال مستشار السياسة العامة والمحلل السياسي ربيع الشاعر "إنها مؤشرات لزعزعة الاستقرار"، مضيفا ان "لبنان بحاجة إلى حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن، من اجل مواجهة هذه التحديات. كيف يمكنك ان تحكم دولة بدون حكومة؟"

وتعد الحكومة الحالية بقيادة فؤاد السنيورة حكومة مؤقتة لا يمكنها ان تقوم بتعيينات ادارية أو اتخاذ قرارات.

وقال الشاعر "يمكن من حكومة ان تواجه التهديدات الارهابية الخارجية، وتمنع الاشتباكات الداخلية المحتملة بين مختلف الطوائف." (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة