البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: تركيا تتحدى الضغوط الأمريكية والأوروبية بشأن زيارة الرئيس السوداني

2009:11:09.14:54

أدلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان يوم الأحد / 8 نوفمبر الحالى / 2009 بتصريح جريء تحدى فيه صراحة النقد والضغوط من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب القبض عليه من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقال إردوغان، في حديث لقناة (تي أر تي) التلفزيونية الحكومية تم بثه على الهواء، إنه لم يستطع أثناء زيارته إلى السودان تأكيد وقوع إبادة جماعية في دارفور.

وفي خطاب لأعضاء الحزب اليوم ايضا ، قال إردوغان: " هؤلاء القادة الذين ينتقدوننا، هل قمتم بزيارة دارفور من قبل؟ إن المعلومات التي لديهم مبنية فقط على ما ينقله مقرروهم . إن هذه الأنواع من التحركات لن تساهم في السلام العالمي."

وقال انه " ليس بإمكان أي مسلم أن يرتكب إبادة جماعية،" مضيفا انه "لهذا السبب فإننا مرتاحون لهذه الزيارة من جانب البشير."

جاءت تعليقات إردوغان بعدما نقل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مخاوفهم إزاء دعوة الرئيس السوداني لحضور القمة الاقتصادية للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول.

وحث فيليب جوردون، مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشئون الأوروبية والأوراسية، تركيا يوم الجمعة الماضي على العمل "باتساق " مع موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تجاه السودان.

وطلب الاتحاد الأوروبي من تركيا يوم الجمعة تعديل سياستها حول قضية البشير بما يتفق مع سياسة بروكسل، وطالب بشكل غير مباشر بإلغاء الزيارة من أجل محادثات العضوية الجارية حاليا. ومن جهة أخرى ، دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية تركيا إلى القبض على البشير إذا وصل إلى إسطنبول.

ورد إردوغان " إننا ندرك حقيقة ان بعض الأشخاص يريدون إحراج تركيا من خلال زيارة البشير. وينبغي على هؤلاء أن يعرفوا جيدا حساسياتنا تجاه انتهاكات حقوق الإنسان. لقد ذهبت بنفسى الى دارفور . وأريد أن أسأل: كم عدد قادة العالم الذين قاموا بزيارة السودان، ودارفور؟ لقد ذهبت إلى هناك لأرى الأمور بعيني."

ومن المتوقع أن يشارك الرئيس السوداني عمر البشير في القمة الاقتصادية في إسطنبول الإثنين.

ورغم ان بعض التكهنات اشارت الى أن أنقرة طلبت من البشير عدم المجيء إلى إسطنبول لحضور القمة الاقتصادية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، فإنه لم يرد بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه الزيارة حتى وقت متأخر من اليوم.

وأكد إردوغان أن "تركيا ليست الجهة التي أرسلت الدعوة إلى البشير. وإنما منظمة المؤتمر الإسلامي هي التي وجهت الدعوة."

وردا على مذكرة دبلوماسية من الاتحاد الأوروبي إلى تركيا حول زيارة البشير، تبنى الرئيس التركي عبد الله جول أيضا نفس الرأي الذي تبناه رئيس الوزراء، وقال إن الرئيس السوداني سيزور تركيا في نطاق اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي.

وأشار جول إلى أن أعضاء أية منظمة دولية يمكنهم زيارة البلد الأخر. وقال انه "سيتم عقد اجتماع (في إسطنبول) في نطاق منظمة المؤتمر الإسلامي. وإنها ليست زيارة ثنائية.

إلا أن المسئولين الأتراك رفضوا الحجة التي تقول أن الزيارة المزمعة للرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب فى دارفور، ستكون بمثابة اختبار لدعم أنقرة للعدالة الدولية، وقالوا إن تركيا ستراعى التداعيات السياسية، وكذا حكم المحكمة، في المناقشات حول مستقبل البشير.

يعد الرئيس السوداني، الذي أصبح في مارس الماضي أول رئيس تدينه المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أثناء وجوده في الحكم، أحد رؤساء الدول والحكومات الذين تستضيفهم إسطنبول بمناسبة القمة الاقتصادية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

وقال مسئول، طلب عدم ذكر اسمه، إن تركيا ببساطة تستضيف اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي، وأشار إلى أن اعتقال البشير أثناء زيارته غير وارد بالمرة ، مؤكدا أن تركيا غير ملتزمة بحكم المحكمة بالقبض عليه.

كما لم يحتو قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الموضوع على أي لغة قوية كفاية لخلق إلزام قانوني إجباري للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في كافة الخطوات التي ستتخذها بشأن الوضع في دارفور، وفقا للمسئول.

اهتمت تركيا، وهي عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، بالاعتراضات التي أبدتها الدول الأفريقية والعربية، والتي تخشى أن يزعزع حكم المحكمة الاستقرار في المنطقة باسرها ويخلق مزيدا من الصراع فى دارفور، ويهدد اتفاق السلام الهش الذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في السودان.

وقال المسئول إن أنقرة تأخذ في حسابها كلا من الأبعاد القانونية ، وكذا النتائج العملية والسياسية التي سيسببها تنفيذ حكم المحكمة الجنائية الدولية.

خاض الجنوب السوداني والشمال المسلم حربا أهلية استمرت نحو عقدين ، وانتهت عام 2005 باتفاق سلام مبني على تقاسم السلطة، ، وشمل موادا تتعلق باجراء انتخابات عامة في عام 2010 ، واستفتاء حول استقلال الجنوب بعد ذلك بعام .

وهناك عملية سلام شاملة تجرى حاليا فى محاولة لتنفيذها هناك. وهذه العملية بالغة الحساسية، وعندما يأخذ المرء في اعتباره حقيقة إن الانتخابات العامة والاستفتاء بانتظارنا. ينبغي على المجتمع الدولي أن يدع هذه العملية تمارس وظيفتها بطريقة قوية حتي يستطيع السودانيون أن يصنعوا مصيرهم بأنفسهم، لكن لا ينبغي أن يفرض عليهم أي قرار بعينه، وفقا لما ذكرته المصادر الدبلوماسية. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة