البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: الفلسطينيون يفتقدون عرفات في أشد ظروفهم حلكة وتراجعا

2009:11:12.14:07



أحيا الفلسطينيون يوم الأربعاء / 11 نوفمبر الحالى / 2009 الذكرى الخامسة لرحيل زعيمهم الأول الرئيس السابق ياسر عرفات في ظل واقع هو الأكثر حلكة لهم بين الانقسام الداخلي وتعثر مساعيهم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويستذكر الفلسطينيون عرفات بافتقاد كبير نتيجة الانقسام بين الضفة الغربية التي باتت تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وقطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس بالقوة منذ عامين ونصف.

وأظهر أحدث استطلاع للرأي العام الفلسطيني أن غالبية الفلسطينيين يفتقدون عرفات، وأشار هؤلاء إلى أن غياب عرفات أدى إلى تدهور العلاقات الفلسطينية- الفلسطينية إلى حالة غير مسبوقة أفضت إلى هذا الانقسام.

ويعتقد كثير من الفلسطينيين بأنه لو كان عرفات حيا لما انتهت علاقة السلطة مع حركة حماس إلى ما هي عليه الآن.

ويعود ذلك للقناعة بان عرفات المكنى ب(أبو عمار) كان يملك شرعية لا يمكن لأحد أن يشكك بها، ورمزية لا يحظى بها مسؤول فلسطيني آخر واحتراما كبيرا وقدرة على التعاطي مع ظروف أكثر تعقيداً.

ويقول عوض جعرور (42 عاماً)، وهو موظف حكومي من رام الله إن الفلسطينيين ينظرون لعرفات كرمز لقضية فلسطين التي حملها طوال مسيرته الثورية ويشعرون بفقدانه، خاصة وهم يدركون أن الوضع الفلسطيني يمر بأسوأ مراحله.

فيما ترى هناء محيسن من غزة أن "القضية الفلسطينية بعد استشهاد عرفات ماتت ولن يأتي رئيس مثله يحمل القضية على كتفه ويحارب بقوة من أجلها"، مؤكدة أن لفقدانه أثر كبير في نفوس الفلسطينيين والعرب جميعا.

وأضافت إن وجوده كان بمثابة "الروح للشعب ومصدرا لقوته"، كما انه صمام للوحدة الداخلية، ولو كان حيا لما حصل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من انقسام وخلافات سياسية.

وباتت تطلعات الشعب الفلسطيني لتحقيق السلام وإقامة دولة لهم إلى جانب إسرائيل تزداد قتامة على اثر تعثر العملية السلمية وتوقف المفاوضات مع الدولة العبرية، التي تواصل توسيع أنشطتها الاستيطانية.

ويرى مراقبون سياسيون أن هناك تراجعاً في الأداء السياسي الفلسطيني، إذ أصبحت الاتصالات السياسية لمعالجة القضية الفلسطينية شبه متوقفة لانشغال القيادة بالأمور الداخلية.

ويقول يحيي البنا (22 عاماً) من مدينة غزة "إن غياب عرفات دون شك كان له تأثير سلبي على الساحة الفلسطينية، فقد كان الأب الثوري والروحي للشعب والحاضن الأول للمقاومة".

واعتبر البنا أن غياب عرفات كان له تأثير على الصعد الداخلية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وقال إن الشعب خسر قائدا عظيما للثورة، ورمزا للقضية، وأكد أن ذلك يظهر جليا عند التحدث مع الآخرين عنه ووصول السلام إلى طريق مسدود.

ويعد عرفات الذي توفى في 11 نوفمبر 2004 في مستشفي عسكري فرنسي رمز حركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال، وهو أول رئيس للسلطة الفلسطينية المنتخب في عام 1996 التي تأسست بموجب اتفاق سلام مع إسرائيل.

وكان عرفات ترأس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969 كثالث شخص يتقلد هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1964، وهو القائد العام لحركة التحرير الوطني (فتح) أكبر الحركات داخل المنظمة التي أسسها مع رفاقه عام 1959.

وحظي الرجل بشعبية مطلقة لدى الشعب الفلسطيني، لاسيما في سنواته الأخيرة أثر تعرضه لحصار إسرائيلي في مقره رداً على اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية نهاية العام 2000.

وتميز عرفات برمزية خاصة للقائد، حيث كان يتمتع بكاريزما وجاذبية شخصية، وكان يواظب على ارتداء الزى العسكري والتمنطق بمسدس مع اعتمار الكوفية الفلسطينية بشكل شبه دائم ما جعله يحوز على شعبية فلسطينية وعربية جارفة.

وكان عرفات اعتبر بالنسبة لإسرائيل "عقبة في طريق السلام" وساندتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس الحالي جورج بوش في هذا الموقف وذهبت إلى مقاطعته وعدم التعامل معه لعدة سنوات، وبعد وفاته أثار هؤلاء الآمال بإحياء عملية صنع السلام.

لكن عشية الذكرى الخامسة لرحيل الرئيس عرفات أعلن خلفه محمود عباس عزمه عدم الترشح لولاية ثانية احتجاجا على استمرار تعثر عملية السلام و"المحاباة" الأمريكية للسياسات الإسرائيلية "التي تقضي على حل الدولتين".

ويقول هاني المصري مدير مركز (بدائل) للأبحاث في رام الله، إن ما جرى مع عباس ومن قبله عرفات يثبت أن التعنت الإسرائيلي هو السبب الرئيسي والوحيد في تعثر عملية السلام وفشل المفاوضات لتطبيق حل الدولتين.

ورأى المصري أن إسرائيل لا تريد سلام بل استسلام "وهي لن تجد قائدا فلسطينيا يذهب معها في هذا التعاطي لأنه وقتها سيفقد أي صفة تمثيلية للشعب الفلسطيني باعتباره خان ثوابت وحقوق القضية الفلسطينية".

وشدد المصري على أن افتقاد الفلسطينيين لعرفات يزيد مع كل عام مع ثبوت كذب الترويج بحقه أنه عقبة أمام السلام.

وأحيت حركة فتح بالضفة الغربية اليوم الذكرى الخامسة لرحيل عرفات في مهرجان مركزي في رام الله بحضور عباس، لكنها لم تتمكن من إحياء المناسبة في قطاع غزة بعد منعها من قبل الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس، حسب ما أعلن مسئولون في فتح.

وغابت كافة مظاهر الاحتفال في غزة باستثناء بعض الاحتفالات السرية التي نظمها افراد الحركة بشكل سري وبعيدا عن أنظار حركة حماس.

ويحيى الفلسطينيون ذكرى رحيل عرفات وما زالت لجان التحقيق التي شكلتها السلطة حول أسباب وفاته الغامضة لم تتوصل إلى نتيجة.

وقال ناصر القدوة رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، إن السلطة تواصل التحقيق الجاد في وفاة عرفات وأن ثمة قناعة بان الدليل بوفاته مسموما سيتم الحصول عليه قريبا.

وأكد القدوة أن وفاة عرفات ليست طبيعية والسبب على الأغلب هو السم. وأضاف " ليس لدينا الدليل القطعي بعد، وفضلنا الاحتفاظ بحقنا في الحصول على المعلومات الأخيرة من القضية"، مشيرا إلى أن "إسرائيل تبقى المسؤولة عن تصفيته كونها فرضت عليه الحصار وأخذت قرارات رسمية بإزالة ياسر عرفات عن طريقها".

وتابع "القضية لن تحل إلى أن نحصل على الدليل بأنه قتل مسموما، وسنتمكن بشكل سريع نسبيا من الحصول على الدليل". (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة