البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: قرار الحكومة العراقية بنقل مجاهدي خلق قد يتسبب بمواجهات بين الجانبين

2009:12:16.13:45

"لن يرحلوا بسهولة ستكون هناك مواجهات وهدر للدماء" بهذه الكلمات عبر ضابط في قوات الامن العراقية برتبة نقيب داخل معسكر اشرف المقر الرئيسي لمنظمة خلق الايرانية المعارضة عن رايه، أزاء قرار الحكومة العراقية بنقل اعضاء المنظمة إلى مكان اخر في العاصمة بغداد.
وقال الضابط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة انباء (شينخوا) إن اعضاء منظمة خلق يعتبرون معسكر اشرف موطنهم البديل وان رحلهم عنه سيكون فقط صوب ارض الوطن، وهم مصممون على فعل اي شيء حتى لو احرقوا انفسهم على أن يغادروا ارض المعسكر، مبينا أن قرار الحكومة المركزية بنقل اعضاء منظمة خلق إلى بغداد "لن يكون سهلا" وستكون هناك مواجهات وهدرا للدماء على حد تعبيره.
وكانت الحكومة العراقية اصدرت قرارا قبل ايام بنيتها نقل اعضاء منظمة خلق من معسكر اشرف والذي تغير اسمه الى (مخيم العراق الجديد) الى احدى مناطق بغداد وحددت أمس الثلاثاء /15 ديسمبر الحالي/ لبدء اجراءات النقل.
واوضح إن اعضاء المنظمة والبالغ عددهم زهاء 3400 عنصر مقسمين وفق انظمة عسكرية إلى 15 فوجا للذكور، واربعة للنساء ويتبعون سياقات عسكرية صارمة في حياتهم اليومية ويرتدون في اغلب الاحيان بزات عسكرية داخل معسكر اشرف قرب ناحية العظيم(55 كم) شمال شرق بعقوبة والبالغ مساحته اكثر من 25 كم مربع حيث انشىء في منتصف عقد الثمانينات من القرن الماضي وكان قاعدة عسكرية متقدمة لمنظمة خلق.
واضاف الضابط الذي تولى مهام عمله داخل المعسكرمنذ اربعة اشهر تقريبا، بعد المواجهات الشرسة بين الاجهزة الامنية العراقية واعضاء مظمة خلق واسفرت في حينها عن مقتل 7 من اعضاء المنظمة واصابة 400 بجروح، فيما قتل 2 واصيب 61 من عناصر الاجهزة الامنية العراقية على خلفية رفض اعضاء المنظمة افتتاح مركز للشرطة انذاك. واشار الضابط إلى إن لجنة مختصة بملف منظمة خلق في رئاسة الوزراء وصلت صباح اليوم إلى معسكر اشرف وعقدت اجتماعا مغلقا مع القيادات المتقدمة في المنظمة، استمر لعدة ساعات ويبدو انهم لم يتوصلوا إلى حل.
ومن جانبه قال محمدي صادق احد سكان معسكر اشرف إن "قيام الحكومة العراقية باتخاذ قرار نقلهم إلى مكان اخر هو قرار منافي لكل القوانين والاعراف الدولية التي وفرت حماية للاجئين"، مؤكدا انهم اصحاب حق وسوف يطرقون ابواب كل المؤسسات الدولية لاجل بيان مظلوميتهم.
إلى ذلك ،اعتبر صادق الحسيني نائب رئيس مجلس محافظة ديالى إن"قرار الحكومة بنقل اعضاء منظمة خلق من معسكر اشرف إلى مكان اخر خارج حدود المحافظة امر صائب وله تأثير ايجابي على الملف الامني كون المنظمة داعمة للجماعات المسلحة ومؤيدي النظام السابق".
بدوره طالب الاعلامي عمر الجبوري بضرورة التزام الحكومة العراقية بمواثيق حقوق الانسان في تعاملها مع منظمة خلق باعتبارهم لاجئين بشكل قانوني على ارض عراقية، مؤكدا "ضرورة أن يكون التعامل مع ملف منظمة خلق بما يكفل حقوق الشعب العراقي وان يضمن قرار ابعاد المنظمة إلى خارج حدود البلاد رد مقابل من قبل القيادات الايرانية في كف تدخلها الغيرمشروع في شؤون البلاد ودعمها للمليشيات والاحزاب السياسية".
أما الشيخ سعد الدين العبيدي الذي يسكن في قرية زراعية قرب معسكر اشرف، فقال إن المنظمة لم يصدر عنها اي عمل منافي للقانون منذ سنين طويلة كما انهم قدموا يد العون والمساعدة لعشرات القرى الزراعية المحيطة بالمعسكر عبر توفير مياه صالحة للشرب، مشددا على أن قرار ابعاد المنظمة جاء بأملاءات خارجية.
وحول الخطوة ومخاطرها ،قال المحلل السياسي عبد الجبار منير، إن "تنفيذ قرار الحكومة العراقية لن يكون سهلا وستكون هناك أزمة وصراع كبير ودموي، وهو أمر بات يلوح بالافق اذا ما عمدت الاجهزة الامنية العراقية إلى استخدام القوة لتنفيذ قرار النقل"،لافتا الى اهمية ايجاد حلول منطقية ترضي جميع الاطراف من اجل تجنب استخدام القوة المفرطة وهدر الدماء.
تجدر الاشارة إلى إن نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين استضاف اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة خلال حرب الثمانى سنوات بين العراق وايران خلال فترة الثمانينات، واستقروا منذ ذلك التاريخ في معسكر اشرف بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة