البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: اسرائيل ليست قلقة من التحالف السورى اللبنانى

2009:12:21.15:06

كان العنوان الابرز من المحادثات التى امتدت ليومين بين زعيمى سوريا ولبنان ، فيما يتعلق بما يهم اسرائيل ، هو ان بيروت تريد العودة للوقوف مع دمشق من اجل الحد من التهديد الاسرائيلي.
فقد استضاف الرئيس السورى بشار الاسد رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى على مدار يومي السبت والاحد ، فى اول مرة يقوم فيها الحريرى بزيارة سوريا منذ اغتيال والده منذ اقل من خمسة سنوات. ويلقي كثير من اللبنانيين باللوم على سوريا بالتورط فى عملية الاغتيال، بيد ان دمشق تنفى اى صلة لها بهذا الموضوع .
وتمثل الزيارة المرحلة الاخيرة فى عملية التقارب بين جارتى المشرق العربى ، فقد تبادلتا السفراء للمرة الاولى مطلع هذا العام بعد ما يقرب من ستين عاما .
بيد ان المحللين الاسرئيليين يعتقدون انه لا يوجد حتى الان شئ يدعو لقلق اسرائيل فى ضوء التطورات الاخيرة التى شهدتها العلاقات بين الدولتين ، اللتين تعتبران عدوتان لاسرئيل منذ زمن طويل.
جاران لا ينفصلان
وتأتى هذه الزيارة بعد ما يقرب من مرور خمس سنوات على ترك القوات السورية لبنان بعد 29 عاما من وجود الجيش بها . ويرى المحللون الموالون للغرب فى لبنان ان سوريا لا يزال لها تأثير كبير فى شئون الدولة هناك ، خاصة عن طريق حزب الله وحلفاء اخرين .
ويتفق خبراء اسرائيليون مع هذا الطرح . وقال ايال زيسر مدير مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الاوسط وافريقيا بجامعة تل ابيب ان " فكرة ان لبنان لا تخضع لسوريا وان حكومتها مواليه لامريكا ليست فكرة جادة " .
واضاف ان حقيقة الامر ان زيارة الحريرى (سعد) ، الذى كان يرأس المعسكر المناهض لسوريا ، الى دمشق ابرز دليل على ذلك .
وشاطره هذا الرأى جاى بيتشور ، رئيس قسم دراسات الشرق الاوسط فى مركز اسرائيلى متعدد التخصصات . حيث قال " هذا يوضح ان السياسة اللبنانية لا يمكن ان تعمل بدون سوريا ".
كما يشير الى الخوف المتوارث من سوريا فى الجانب اللبنانى ، وفقا لما اضاف .
ورفض بيتشور وزيسر رأى لصحفى براديو اسرائيل قال ان سوريا تحتاج الى لبنان اكثر مما تحتاج لبنان الى سوريا وقالا انه خاطئ.
وقال الصحفى صباح أمس الاحد/20 ديسمبر الحالي/ ان سوريا تحتاج الى ان تظهر للمجتمع الدولى انها عادت الى علاقات طيبة مع لبنان ، حتى تواصل عودتها الى حظيرة المجتمع الدولى ، خاصة مع الدول الغربية .
ويتفق بيتشور و زيسر على ان ذلك لن يضر موقف سوريا ، وبالرغم من الكثير من افعالها ، كما يرى ، الا ان سوريا وضعت قدمها جيدا فى طريق العودة الى نادى الدول وخاصة فى الشرق الاوسط .
و أيا كان الرأي الصحيح بين الرأين فإنه من الواضح ان هناك اساسا جديدا للتقارب بين الحريرى والاسد ، وهو شيئ يعتقد الحريرى انه سوف يجعل الوطن العربى فى موقف افضل فى مواجهة التهديد الاسرائيلى .
اسرائيل لا ترى فرصة
وتناولت المناقشات التى استمرت بين الزعيمين العربيين لمدة ثلاث ساعات امس السبت اسرائيل ، وفقا لـ "بثينة شعبان " الوزيرة السورية ومستشارة الرئيس الاسد.
وقالت للصحفيين ان" المحادثات تناولت أيضا الوضع العربى ، والتحديات التى تواجه سوريا ولبنان جراء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى العربية ، واهمية التنسيق بين سوريا ولبنان بالاضافة الى التضامن العربى من اجل اعلاء كلمة العرب واستعادة الحقوق المشروعة ".
وفي رأى زيسر ، لا تأخذ اسرائيل الحريرى على محمل الجد ، حيث ان الحكومة الاسرائيلية تشعر بقلق أكبر من تصريحات وافعال حزب الله ، المدعوم من سوريا وايران .
وقال بيتشورلا يوجد اى تهديدات اسرائيلية حتى لو تحدث الحريرى عن احدها.
واضاف " لا يوجد ما يدعو اسرائيل لمهاجمة لبنان ، الا اذا بدأت هي فى الهجوم على اسرائيل ".
واوضح ان الشئ الوحيد الذى يوحد المنطقة كلها ، بما في ذلك ايران ، هو اسرائيل ، وبالتالى فان الزعماء يطرحون موضوع اسرائيل من حين لاخر لاظهار القواسم المشتركة بين الدول العربية ، موضحا " انها تستخدم لجسر هوة الانقسامات الضخمة ".
وتتطلع اسرائيل الى مفاوضات مع لبنان ، وفقا لرئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتنياهو . بيد ان كبار المسؤولين فى بيروت اوضحوا ان هذا لن يحدث فى اى وقت قريبا .
ويعتقد المحللون الاسرائيليون ان لبنان لن تدخل محادثات السلام مع اسرائيل حتى تكمل سوريا حوارا ناجحا مع اسرائيل ، ينتهى باعادة مرتفعات الجولان ، التى احتلتها اسرائيل خلال حرب 1967 ، الى سوريا .
تطورات داخلية
ان السبب الحقيقى لزيارة الحريرى وفقا لـ"زيسر" هو تعويله على سوريا لضمان استمرار بقائه السياسي، مع تنامى قوة الشيعة ، بقيادة حزب الله ، فى لبنان حيث يريد الحريرى ان يؤمن موقعه ببناء روابط وثيقة مع سوريا ، التى ينظر اليها على انها احد الداعمين لحزب الله ،بجانب ايران .
ويطرح بيتشور وجهة نظر مختلفة حول اجندة الحريرى الداخلية و النفوذ السورى . وبرأيه على الرغم من وجود حزب الله فى الحكومة اللبنانية ، الا ان قوة الحزب ليست كبيرة حيث انه لا يملك حق الاعتراض على القرارات الوزارية وكنتيجة لذلك سوف يفوز معسكر الاعتدال الموالى اكثر للغرب .
وقال بيتشور ان لبنان يتلقى اسلحة ومروحيات من الولايات المتحدة نظرا لكونه مناهضا لحزب الله و اكثر مناهضة للموقف السورى. وربما تستأنف الرحلات التجارية قريبا بين لبنان و امريكا الشمالية . لذلك فهو حائرا الى حد ما من زيارة الحريرى نهاية هذا الاسبوع الى دمشق .
بيد انه يرى جميع المكائد التى تجرى بين اللبنانيين والدول العربية لا تمثل اى قلق حقيقى بالنسبة لاسرائيل .
وكان ردة فعل حزب الله على زيارة الحريرى متفائلة . وقال زعيم الحزب حسن نصر الله لقناة المنار المملوكة للحزب " انها خطوة ايجابية تعزز مناخ الهدوء والاسترخاء "، بيد انه حزب الله اضاف انه سيتابع الاحداث عن كثب.
ويبقى لبنان ، كما كان دائما ، مجتمع موغل بالانقسام وتبدو اى مناورة سياسية يدرسها جميع الاطراف عن كثب ، خوفا من حدوث قفزة فى اتجاه واحد او اخر يمكن ان تضرب التوازن الدقيق للحياة السياسية بقوة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة