البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير سنوي : مصر.. "قبلة" القوى الكبرى، و"بوابة" للسلام والتعاون العالمي فى 2009

2009:12:22.09:58

بشكل جعلها محط انظار واهتمام العالم، ما عزز مكانتها على كافة الاصعدة، وفيما اعتبر مؤشر على تعاظم وقوة الدور المصري في المنطقة، استضافت مصر العديد من المؤتمرات الدولية المؤثرة، واختار قادة بعض الدول العظمى القاهرة لتوجيه خطابات الى العالمين الاسلامي والعربي .
ففى مطلع العام 2009، وتحديدا في مارس الماضي، استضافت مصر مؤتمرا دوليا لاعادة اعمار غزة، في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر، في اعقاب الحرب الاسرائيلية الاخيرة على القطاع في الفترة من27 ديسمبر 2008 الى 18 يناير 2009. وحضر المؤتمر قرابة 80 دولة ومنظمة دولية واقليمية، في مقدمتها الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، وتعهدت الدول المشاركة في المؤتمر بتخصيص اربعة مليارات و481 مليون دولار لاعمار قطاع غزة .
وبعد نحو ثلاثة اشهر، وفي الرابع من يونيو الماضي، اتجهت انظار واسماع العالم الى القاهرة في انتظار خطاب الرئيس الامريكي الجديد حينذاك باراك اوباما "التصالحي"، الذي قرر التوجه به من اسفل قبة جامعة القاهرة، كبرى جامعات الشرق الاوسط، الى العالم الاسلامي. واعرب اوباما خلال الخطاب عن امله في "بداية جديدة " بين واشنطن والعالم الاسلامي " ترتكز على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل،وعلى حقيقة ان امريكا والاسلام لا يقصي احدهما الآخر ولا يحتاجان الى التنافس." وشدد على حق كل من اسرائيل والشعب الفلسطيني في الوجود، مشيرا الى ان "الحل الوحيد هو تحقيق تطلعات الطرفين من خلال دولتين يعيش فيهما الاسرائيليون والفلسطينيون فى سلام وامن ".
ولم تكد القاهرة تودع اوباما حتى استقبلت بترحاب شديد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في 23 يونيو فى زيارة هي الاولى له الى دولة عربية، حيث وقع مع الرئيس المصري حسني مبارك اتفاقية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ووجه خطابا الى العالم العربي، من مقر جامعة الدول العربية بوسط القاهرة. وقد استبقت هذه الزيارات الفردية لاوباما وميدفيديف الى مصر تجمعات عالمية احتضنتها الاخيرة لتكون بوابة ومنبرا للدعوة الى السلام والتعاون العالمي.
ففى 15 يوليو الماضي كانت القاهرة على موعد مع القمة الخامسة عشر لدول حركة عدم الانحياز، التي شارك فيها 55 رئيسا وملكا وعدد كبير من رؤساء الحكومات، من 118 دولة. ودعت القمة فى الاعلان الصادرعنها الى " الوقوف الحازم " ضد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضى الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس، الى جانب الدعوة لنزع السلاح النووي، واصلاح الامم المتحدة والتأكيد على حوار الحضارات. وفي الثامن من نوفمبر الماضي عقد المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني - الافريقي،الذى افتتحه الرئيس المصرى حسنى مبارك، بحضور رئيس مجلس الدولة (رئيس الوزراء) الصيني ون جيا باو، وبمشاركة 49 دولة أفريقيا والصين في مدينة شرم الشيخ.
وشارك في المنتدى نحو 20 رئيس دولة وحوالى مائة وزير للخارجية والتجارة والصناعة والتنمية الاقتصادية. وقال الرئيس المصرى مبارك، فى كلمته الافتتاحية للمنتدى، إن المنتدى يرسي دعائم مرحلة جديدة للعلاقات بين الجانبين ومشاركة تحقق تطلع أفريقيا والصين للسلام والأمن والتنمية. ومن جانبه، اعلن رئيس مجلس الدولة الصينى، ان الصين ستقدم 10 مليارات دولار قيمة قروض ميسرة للدول الافريقية، كما ستقدم المؤسسات المالية الصينية قروضا خاصة للمشروعات التجارية صغيرة ومتوسطة الحجم فى افريقيا. واضاف انه بالنسبة للدول الغارقة فى الديون والدول الافريقية الاقل تقدما، التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، ستلغي الصين ديونها المرتبطة بقروض حكومية بدون الفوائد المستحق سدادها بنهاية عام 2009.
وتزامنت استضافة القاهرة للعديد من المؤتمرات الدولية التي تأتي في مجملها، في اطار دورها الاقليمي الساعي الى ارساء السلام في منطقة الشرق الاوسط، مع مساعيها المكثفة لحلحلة عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية .
واطلقت مصر جولات الحوار الوطني الفلسطيني في اواخر فبراير الماضي باجتماع شامل ضم كافة الفصائل وممثلي الشخصيات المستقلة، ثم توالت جولات الحوار الثنائي بين حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي وصلت الى ست جولات عقدت برعاية الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية . ولا تزال هذه المساعى جارية لاقناع حماس بالتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة، التي رفضتها الحركة بسبب وجود "تحفظات" عليها، فيما وقعتها حركة فتح،الامر الذي دفع القاهرة الى ارجاء جلسات الحوار الى اجل غير مسمى.
وفى محاولة لحلحلة عملية السلام التى يسودها الجمود عقد الرئيس مبارك سلسلة مباحثات مع كافة الاطراف المعنية بشكل منفرد، فى مقدمتها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونظيره الاسرائيلي شيمون بيريز، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، والمبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل . ودعا مبارك فى لقاء عقده فى 13 سبتمبر مع نتانياهو الى "وقف كافة الأنشطة الاستيطانية بما فى ذلك النمو الطبيعى للمستوطنات، كما دعا للتوقف عن محاولات تهويد القدس." وطالب الرئيس المصري "بضرورة استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطينى من حيث توقفت"، واوضح "عدم جدوى الحديث عن دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة". ودعا الى "التفاوض على الحدود النهائية للدولة الفلسطينية بما يفتح الطريق أمام الإتفاق على كافة قضايا الوضع النهائي - خلال إطار زمني محدد - ودون استبعاد أي منها من عملية التفاوض".
وعلى صعيد ملف الاسرى الفلسطينيين وتحديدا فى اكتوبر الماضى نجحت الوساطة المصرية - الالمانية فى التوصل الى صفقة بين حماس واسرائيل تم بمقتضاها الافراج عن 20 من الاسرى الفلسطينيين فى سجون اسرائيل مقابل تسلم الاخيرة شريط فيديو حديث العهد لجنديها الاسير فى غزة جلعاد شاليط، وهو ما اعتبر مؤشرا على امكانية تنفيذ صفقة تبادل للاسرى يتم بموجبها الافراج عن شاليط المحتجز لدى حماس منذ 2006 .
واستمرارا في دورها العربي، اتخذت القاهرة قرارا باعادة تمثيلها الدبلوماسي فى العراق بعد غياب استمر حوالي اربع سنوات، منذ اغتيال سفيرها في 2005 في عملية اعلن تنظيم القاعدة مسئوليته عنها، حيث وصل السفير المصري الجديد شريف كمال شاهين الى بغداد فى السابع من نوفمبر الماضي . (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة