البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

المشاعر الغامضة في العلاقات السورية – اللبنانية

2009:12:23.11:06

تصدرت معظم الصحف العربية خبرحادثة الهجوم الذي تعرضت له حافلة ركاب سورية صباح يوم21 ديسمبرالحالي في محلة دير عمار شمال لبنان لاطلاق نار من مجهولين على الطريق الرئيسي الذي يربط بين سورية وشمال لبنان. حيث ادى الحادث الى وفاة عامل واحد وعدد كبير من المصابين من بين 25 عامل كانوا يقلون الحافلة .

ويأتي هذا الهجوم غداة زيارة استمرت يومين قام بها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الى دمشق،وقد اتصل وليد المعلم وزير خارجية سوريا هاتفيا بنظيره اللبناني بشان الهجوم الذي تعرضت له الحافلة السورية مطالباً باعلام سورية بالسرعة الممكنة بمجريات ونتائج التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية وتحديد الفاعلين ومن يقف وراءها.

كما اكد وليد معلم ان الهجوم الذي تعرضت له الحافلة الناقلة لعمال سوريين في لبنان لن يؤثر على النتائج الايجابية والناجحة في زيارة رئيس الوزراء اللبناني الى سوريا وان كل من تضرر من نتائج هذه الزيارة الناجحة ممكن أن يكون من قام بهذا العمل الإجرامي .

تقع لبنان غرب البحر الابيض المتوسط، ويحدها من الشمال الشرقي والجنوب وجميع الحدود البرية سوريا.وهذا الوضع الجغرافي جعلت الامر صعب من لبنان التخلص من النفوذ السورية سياسياً واقبصادياً.

ومن المنظور التاريخي وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية فرض الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان.وقد اعترف باستقلاهما في سبتمبر ونوفمبر من عام 1941.وشكلت سوريا حكومتها الخاصة بها في اغسطس من عام 1943 .وبرغم من ان سوريا ولبنان حصلا على استقلالهما منذ فترة طويلة لم تعترف سوريا بسيادة لبنان مما شكل " علاقة خاصة " بين الدولتين.

كان أول دخول للقوات السورية البالغ عددها 35 الف جندي في لبنان كـ " قوة ردع عربية " مع اندلاع الحرب الأهلية هناك عام 1976 وبطلب من السلطات اللبنانية الشرعية لوقف الحرب وحصر الخطر الذي يهدد كيان الدولة اللبنانية.

لكن مع حادثة اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق في 14فبراير2005 وظهور بعض التخمينات وراء الكواليس على ان سوريا وراء هذا الاغتيال اغتنمت الولايات المتحدةالامريكية وبعض الدول الغربية هذه الفرصة لتصعيد الضغوط على سوريا للانسحاب الكامل من لبنان،وبسبب الضغوطات الدولية انهت سوريا 20 عاماً من وجودها العسكري في لبنان.ومنذ ذلك الحين تشهد العلاقات السورية - اللبنانية تحسناً تدريجيا ًوفي عام 2008 تم التوقيع رسمياً العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ومن جهة اخرى فأن زيارة سعد الحريري رئيس الوزراء اللبنان الى سوريا قد وضعت جانباً الخلافات التارخية وفتحت فصلا جديداً في العلاقات الثنائية، كما وصفت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري المحادثات التي جرت بين بشار الاسد والحريري انها " تكسر الجليد بين الجانبين". كما يتفق الراي العام عموما ان هذه الزيارة خطوة مهمة لتقدم وتعزيز العلاقات بين البلدين.

لكن الهجوم على الحافلة المقلة لعمال سوريين في لبنان يوم 21 ديسمبر الحالي دليل على انه لاتزال هناك جهات في لبنان ترفض تحسين العلاقات بين البلدين وان ثمار الاتفاقيات والزيارات على مستوى الرفيع بين البلدين لم يجنى بعد ولم يذب بعد جليد الشتاء في العلاقات السورية – اللبنانية فالوقت هو الحاسم تماماً لمجيء الربيع وذوبان الجليد كما لا يجب ان ننسى المثل القائل :" يمكنك ان تختار اصدقائك لكن لا يمكنك ان تختار جيرانك." / صحيفة الشعب اليومية أونلاين /

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة