البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: مصر الوسيطة تواجه احباط الغزيين

2010:01:08.15:43

شهدت الحدود المصرية مع قطاع غزة يوما دمويا الاربعاء، عندما اندلع اشتباك بين القوات المصرية والمتظاهرين الغزيين، اسفر عن مقتل شخص، واصابة العشرات.

اندلع الاشتباك خلال تظاهر انصار حركة حماس التى تسيطر على قطاع غزة بالقرب من معبر رفح الحدودى ضد بناء مصر لما تسميه حماس "جدار الموت" على طول خط الحدود ، واعتراضها قافلة للمساعدات الدولية متجهة الى غزة .

وبالنسبة لتفجر العنف بين الجارين العربيين، الذى اتسم بتلقى مصر لاحباط الغزيين ، ذكر محللون لوكالة انباء (شينخوا) يوم الخميس ان عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية ، والتنافس بين حماس وفتح، ودور مصر على المسارين كانت من بين الاسباب.

غليان المشاعر
لم يكن الاحتجاج الاخير على حدود رفح تلقائيا على الارجح ، حسبما ذكر جوناثان راينهولد ، الباحث البارز بمركز بيجين - السادات الاسرائيلى المعروف للدراسات الاستراتيجية ، مشيرا الى ان حماس ربما توجه احباط الغزيين المحاصرين فى اتجاهات محددة .

ونظرا لان مصر هى احدى دولتين عربيتين وحيدتين توصلتا الى سلام مع اسرائيل ، فقد الزمت نفسها بالقضاء على نقل الأسلحة غير المشروع الى غزة ، وهى مهمة تمثل احد اهم اولويات الدولة اليهودية ، التى تعتبر حماس منظمة ارهابية .

ومن جهة أخرى ، حافظت مصر ايضا على اغلاق معبر رفح الى حد كبير ، ما اضاف الى الحصار المحكم الذى تفرضه اسرائيل على غزة ، وهو ما عرض الدولة العربية لانتقادات، وسط اتهامات بالتعاون مع الدولة اليهودية لخنق القطاع الفقير بالفعل .

وفى تحرك يبدو انه سكب المزيد من البنزين على النار ، بدأت مصر ، مستشهدة بأهمية امن الحدود ، فى بناء جدار من الصلب تحت الارض على طول الحدود مع غزة ، وهو مشروع ، اذا ما اكتمل ، يمكن ان يؤدى الى اغلاق مئات الانفاق التى يستخدمها الغزيون فى تهريب مختلف الامدادات ،وكذا الاسلحة ، والتى ينظر اليها بالفعل بانها شريان الحياة الاخير لحماس .

وفى تحرك اخر ادى الى اضطرابات الحدود التى وقعت امس، حاولت مصر فى اوائل هذا الاسبوع منع جزء من قافلة دولية تحمل مئات الاطنان من المساعدات الى سكان القطاع البالغ عددهم مليون ونصف المليون من دخول اراضيها ، فى طريقها الى القطاع المحاصر .

وانتقد المتظاهرون الغزيون الاجراءات المصرية بشدة ، واصفين اياها بانها مخزية ، قبل ان تتحول المظاهرة الى الوجه القبيح ، وتنتهى الى الإشتباكات العنيفة.

السلام مقابل الوحدة
تفجرت التوترات على طول الحدود فى وقت تقوم فيه مصر بتعزيز جهود الوساطة من اجل عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية المتوقفة ، وهوما يعتبره المحللون سببا أيضا.

وقد شهدت الاسابيع الاخيرة نجاح الدولة العربية فى استضافة رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتنياهو، والرئيس الفلسطينى محمود عباس ،وهو ايضا زعيم حركة فتح ، من اجل استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ اكثر من عام .

ومن جهة اخرى ، يتوجه وفد مصرى رفيع المستوى الى الولايات المتحدة من اجل اجراء محادثات بشان عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية المتوقفة . وتدعو واشنطن ، باعتبارها لاعبا فاعلا اخر فى شئون الشرق الاوسط ، ومصدرا كبيرا للمساعدات لكل من اسرائيل ومصر ، الى الاستئناف المبكر لمحادثات السلام .

بيد ان دفع عملية السلام قدما ، لا يتفق الى حد ما مع تحقيق الوحدة الداخلية الفلسطينية ، نظرا لعدم اعتراف حركة حماس المسلحة باسرائيل، وشنها العديد من الهجمات ضد الدولة اليهودية .

وقال راينهولد ، انه " بالرغم من ان مصر تحاول ايجاد طريق لدفع الوحدة قدما ، الا ان ما تريده اسرائيل وامريكا هو ان يمضى عباس قدما فى عملية السلام ، وما تريده مصر واسرائيل وامريكا هو تقوية عباس، واضعاف حماس ".

ليس من اجل اسرائيل
وقال ناجى شراب ، استاذ العلوم السياسية بجامعة الازهر فى غزة ، أنه بالرغم من ان التظاهر كان اظهارا لغضب الغزيين ازاء التحركات المصرية ، الا ان هذا الغضب لم يكن فى محله .

وقال ان " مصر ليست هى المسؤولة عن الحصار المفروض على الفلسطينيين. وان مصر تحاول تيسير الظروف المعيشية الفلسطينيين . ان مصر ليست اسرائيل" ، رافضا وجهات نظر بعض الغزيين الذين يشبهون مصر باسرائيل كقوة تكرس نفسها لإخضاعهم.

وأضاف شراب ان قيادة غزة تحتاج الى ان تدرك بشكل افضل الدور الذى تستطيع مصر ان تلعبه فى شئون المنطقة ، وتحسين احوال الفلسطينيين.

ومن زاوية مختلفة، يرى زيفى بارئيل ، معلق شئون الشرق الاوسط فى صحيفة (هاآرتس) اليومية الاسرائيلية ايضا ان " احكام مصر قبضتها على غزة " ليس من اجل اسرائيل.

وكتب باريل اليوم (الخميس) ان الهدف من هذه التحركات هو التوضيح لكل من حماس وسوريا ، التى تعد مؤيدا قويا لحماس مثل ايران ، انها " تماما مثلما هى قادرة على فتح المعابر الحدودية بارادتها وتخفيف الحصار، فإن بإمكانها ايضا ان تلوى ذراع حماس".

واضاف باريل ان مصر مهتمة بالمصالحة بين حماس وفتح، واقامة حكومة وحدة فلسطينية " لسبب اساسى هو انها لا تريد ان تكون مسئولة عن قطاع غزة "، لكنها فى الوقت نفسه " فاض بها الكيل من تلكؤ حماس فى هذا الصدد ".

وقال انه من خلال هذه التحركات ، تحاول ايضا مصر ان توضح انه "من الان فصاعدا لن تعد هناك سيطرة حصرية لدمشق وايران على تحركات حماس ، وان القاهرة تملك أداة اقتصادية قوية تحت تصرفها ".(شينخوا)





ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة