البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: مستقبل السودان على المحك مع اقتراب موعد الانتخابات واستفتاء الجنوب

2010:01:14.09:50

بات مستقبل السودان السياسي على المحك مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة في ابريل من العام الجاري، ودنو موعد استفتاء تقرير مصير الجنوب في يناير من العام 2011، وكلا الحدثين من أهم بنود اتفاق السلام الشامل الموقع في يناير من العام 2005.

وان كانت كل الاحتمالات ترجح قيام الانتخابات في موعدها في ابريل بعد ان تم تأجيلها مرتين، فان المراقبين يرون ان التحديات الحقيقية هي التي ستعقب عملية الانتخابات العامة، التي ستعيد تشكيل الخارطة السياسية في السودان.

وقال المحلل السياسي محمود عابدين في تصريح لوكالة انباء (شينخوا) يوم الاربعاء، إن "هناك تحديين اساسيين، الاول يتعلق بكيفية ضمان التداول السلمي للسلطة، والثاني هو كيفية الحفاظ على بقاء السودان موحدا ومستقرا وآمنا".

واضاف عابدين "ربما تحسم الانتخابات القادمة مسألة تداول السلطة، ولكن هناك تحديات في هذا الشأن تتعلق بمدى ترسيخ الممارسة الديمقراطية والقبول بنتيجة الانتخابات، وقبل هذا كله كيفية ادارة عملية انتخابية راشدة ونزيهة وحرة وبعيدة عن العنف والمظاهر السالبة".

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد تعهد الاثنين الماضي باجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتيح "فرصا متساوية" امام كافة الاطراف، وذلك عقب اختياره مرشحا لانتخابات الرئاسة المقررة في ابريل المقبل من قبل 20 حزبا سودانيا.

وتقدم البشير امس رسميا بطلب ترشيحه للانتخابات الرئاسية الى المفوضية القومية للانتخابات في السودان في اليوم الاول من بدء عملية تلقي طلبات الترشيح.

ومضى عابدين قائلا "فيما يتعلق بقضية بقاء السودان متحدا فان الأمر يستلزم عملا مكثفا لخلق عمق شعبي استراتيجي بجنوب السودان يدعم تيار الوحدة ويعمل على تحقيقه من خلال الاستفتاء المرتقب".

ورأى عابدين ان جنوب السودان لا تتوفر فيه فرص قيام دولة مستقلة بذاتها، موضحا "ان الجنوب لا تتوفر فيه مقومات الدولة الحديثة، ولا توجد به دولة القوانين والمؤسسات، وليس هناك تجانسا بين مكوناته السكانية".

وبين انه "اذا انفصل الجنوب ستكون هناك دولة قزمية ضعيفة مفككة ومرشحة لمزيد من الاضطرابات، ان ما يحدث الآن من صراعات قبلية تؤشر الى ما سيكون عليه الحال في حالة اختار الجنوبيون الانفصال عن شمال البلاد".

ومع دخول العملية الانتخابية مرحلة حاسمة ببدء الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، ورئيس حكومة الجنوب، وحكام الولايات واعضاء المجالس التشريعية، لا تزال الشكوك تحوم حول مستوى مشاركة قوى المعارضة، ومدى استعدادها لخوض الانتخابات المقبلة.

ويبدو واضحا ان حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) قد اكمل استعداداته لخوض غمار العملية الانتخابية، في وقت لم تحسم فيه قوى المعارضة موقفها من خوض او مقاطعة الانتخابات.

وقال استاذ العلوم السياسية البروفيسور حسن الساعوري، إن "الاحزاب السياسية عدا المؤتمر الوطني غير مستعدة تنظيميا او ماليا لخوض الانتخابات، ولذلك هي تسعى للتأجيل، وتمارس الشكاوى المتكررة من امكانية تزوير الانتخابات".

واضاف ان "هناك سيناريو مطروحا الآن لاقامة انتخابات جزئية فقط لمنصب رئيس الجمهورية وحكام الولايات، ولكن لا اتوقع ان المؤتمر الوطني سيقبل بهذا العرض، لانه واثق من اكتساحه للانتخابات على كل المستويات".

وتوقع الساعوري ان يكتسح الرئيس السوداني انتخابات الرئاسة المقبلة، مشيرا الى ان "هناك عدة أسباب لهذا التوقع اولها انه لا يوجد منافس بارز للرئيس البشير".

وتابع ان السبب الثاني هو "ان المحكمة الجنائية الدولية قد افادت البشير كثيرا من خلال اصدارها مذكرة اعتقال بحقه، فقد جعلته رمزا قوميا يلتف حوله الجميع، وثالثا ان هناك انجازات كبيرة لا تخطئها العين تحققت في عهد البشير".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد اصدرت في الرابع من مارس عام 2009 مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غربي السودان.

ولم يستبعد الساعوري قيام تحالف بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لخوض الانتخابات العامة المقبلة، وقال "هذا أمر متوقع وهو تحالف قد يصل الى تسوية قضية الاستفتاء بحيث تكون النتيجة هي وحدة السودان وليس انفصال الجنوب".

واضاف ان "الحركة الشعبية ان ارادت الاستمرار في السلطة فلا سبيل لها سوى التحالف مع المؤتمر الوطني، وهذا الأخير ايضا لديه مصلحة في التحالف، ويمكنني القول ان استقرار السودان ووحدته يعتمد بشكل كبير على مدى التوافق والتحالف بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية".

ولكن ثمة تيار آخر لا يرى ان مستقبل السودان مرهون فقط بارادة لاعبيه السياسيين، وانما بموقف الخارج ولاسيما الدول الكبرى من تطورات الاوضاع في السودان.

ويقول المحلل السياسي عبد الرحيم السني فى تصريح لـ(شينخوا) ان "هناك دولا كبرى تراقب الآن ما يحدث في السودان، ومن المتوقع ان تتدخل في لحظة ما لصالح فريق ما".

واضاف السني ان "هناك بعض القوى الكبرى تتقارب تلقائيا مع قوى المعارضة، ولا يمكنها القبول بانتخابات تشكل اعادة شرعية لنظام ثورة الانقاذ، وانا اتوقع ان تضغط هذه الدول لعرقلة قيام الانتخابات او منع المؤتمر الوطني من اكتساحها".

ولكن الولايات المتحدة الامريكية، وهي كبرى الدول المصنفة في خانة معارضي النظام القائم في السودان أعلنت ، وفقا للصحف السودانية الصادرة اليوم، انها لم تعارض ترشح الرئيس السوداني لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المقبلة.

ويقول السني "هذا الاعلان الامريكي ربما كان رسالة لاكثر من جهة، فواشنطن لا تجد مفرا من التعامل مع الحكومة القائمة الآن، وفي ذات الوقت تتوقع ان لا يختلف طابع الحكومة المقبلة كثيرا ولا تريد احراق موقفها قبل ان تتبين ما سيحدث".

وحتى الآن لم تعلن معظم القوى السياسية السودانية الكبرى اسماء مرشحيها لكل المستويات الانتخابية، فيما تقدم حزب المؤتمر الوطني باسماء مرشحيه ابتداء بمنصب رئيس الجمهورية وحكام الولايات، فيما ارجأ تسمية مرشحه لمنصب رئيس حكومة الجنوب وحكام الولايات الجنوبية العشر. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة