البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى : الهجمات الفلسطينية على اسرائيل تتراجع عام 2009

2010:01:19.14:40

شهد العام الماضى هجمات فلسطينية أقل ضد الاسرائيليين مقارنة بأى عام سابق منذ عام 2000 ، وفقا لتقرير صدر هذا الاسبوع عن جهاز الامن الاسرائيلى ، المعروف لدى الاسرائيليين باسم الشين بيت .

وقال التقرير ان 15 اسرائيليا قتلوا خلال العام الماضى مقارنة بـ 36 عام 2008 . ووقعت معظم الهجمات خلال العملية العسكرية الاسرائيلية على وحول قطاع غزة الذى تسيطر عليه حماس، والتى انتهت فى يناير 2009 .

واعتقد الخبراء الاستراتيجيين والسياسيين فى اسرائيل ان العملية العسكرية المعروفة بإسم " الرصاص المصبوب " كانت السبب المباشر وراء تراجع الهجمات ، بيد ان المحللين يحذرون من احتمال عدم استمرار الهدوء الشامل الحالى الى الابد .

عام 2009
بالرغم من ان العام الماضى لم يكن فقط حول غزة ، الا انها هيمنت بالتأكيد على اجندة الهجمات. ووصل عدد هجمات الصواريخ قبل عملية " الرصاص المصبوب" الى اكثر من 2000 صاروخ عام 2008 ، وفقا لتقرير الشين بيت . فيما انخفض الرقم عام 2009 الى 566 صاروخا ، سقط منها 406 صواريخ خلال العملية العسكرية فى يناير .

وتابع التقرير " وفى الوقت نفسه ، نجحت اسرائيل فى احباط عشرات المحاولات التى قامت بها منظمات القطاع الارهابية لشن هجمات على اراضيها باستخدام المتسللين المسلحين ".

ومنذ انتهاء الحرب على غزة ، ركزت حماس و المنظمات المسلحة بالقطاع على اعادة بناء قدراتها العسكرية، بالصواريخ بعيد المدى ، وتحسين شبكة التهريب .

ويرى شلومو بروم ، الباحث البارز بمعهد دراسات الامن القومى بجامعة تل ابيب ، انه بالرغم من اهتمام الاعلام الدولى بغزة ، الا ان مستوى النشاط العسكرى فى الضفة الغربية تراجع بدوره.

وقال شلومو لوكالة أنباء (شينخوا ) اليوم الاثنين ان اسرائيل نجحت فى تدمير معظم " البنية الارهابية " فى الضفة الغربية ، ليس ذلك فقط ، وانما تقوم ايضا بعمليات ضد الارهاب كل يوم ، ويتم القبض على الفلسطينيين كل ليلة من جانب الجنود الذين يدخلون المدن والقرى الفلسطينية للقبض على من تتهمهم بالارهاب.

وهذا النوع من الانشطة الذى يعرف باسم " جرارة العشب" يهدف الى ضمان عدم تكرار الهجمات على الاسرائيليين من خلال " تهذيب البنية التحتية للارهاب " بشكل دورى.

اسهامات فلسطينية
لم تنجح اسرائيل فقط فى مكافحة التهديدات الارهابية ، وانما ساعدتها السلطة الوطنية الفلسطينية ايضا .

فعلى مدار العامين الماضيين اعطت قوات الامن الفلسطينية الموالية للرئيس محمود عباس مزيدا من الحرية للعمل مع الاسرائيليين ، وتلقت تدريبات هائلة من الولايات المتحدة بمساعدة الاردن .

وقال بروم " لقد سمعت ان التعاون الحالى ( مع اسرائيل) هو افضل ما كان عليه ، بل انه افضل من الحالات الجيدة التى كان عليها فى التسعينات من القرن الماضى ".

كما لعب الجدار الاسرائيلى الامنى العازل المثير للجدل ، الذى يطلق عليه الكثير من الفلسطينين الجدار العنصرى ، دورا فى منع الفلسطينيين من الوصول الى المدن والقرى الاسرائيلية . وبالتاكيد لم تقع تفجيرات انتحارية فى اسرائيل عام 2009 ، مقارنة بعام 2002 الذى شهد 53 تفجيرا قبل ان يبدا العمل فى بناء الجدار العازل الحالى .

بيد ان بروم يرى انه لا يزال هناك ثغرات فى الجدار ، ويعتقد ان قوات الامن الاسرائيلية والفلسطينية لعبت دورا اكبر من دور الجدار فى تراجع الهجمات.

النوم فى هدوء
كان المحللون الاسرائيليون حذرين الى حد ما فى ردهم على سؤال حول ما اذا كان العنف سيعود . وقال جوناثان فيجيل الباحث الكبير بالمعهد الدولى لمكافحة الارهاب بمركز اسرائيلى متعدد التخصصات ، ان الارهاب هو وسيلة فقط للوصول الى هدف . وبالتالى من الصعب التنبؤ بما اذا كان سيتم اطلاق الهجمات، وموعدها .

وقال ان الارهاب تستخدمه المنظمات لتحقيق اهدافها . وقال فيجيل ان حماس على سبيل المثال ترى حاليا ان من مصلحتها ان تقلل عدد الهجمات على الأهداف الاسرائيلية من غزة .

واضاف انه " من المستحيل التنبؤ لان الامر برمته يعتمد على التطورات الدبلوماسية و السياسية سواء على المستوي الاقليمي ، او مستوي الداخل الفلسطيني ".

واوضح ان الجماعات المسلحة ايضا يجب ان تضع فى اعتبارها ان اسرائيل تحاول التقليل من قدرتها على الحركة الى الحد الأدنى ، وكذا من دوافعها.

ومن بين القضايا التى يجب ان تأخذها حماس فى الحسبان حاليا هى معرفة انها لو شنت ضربات ضد اسرائيل ستواجه مرة اخرى بخسائر كبيرة ، وكذا سكان غزة المدنيين على اغلب الاحتمالات .

دبلوماسيا ، تقوم حماس بمفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل لاطلاق سراح 1000 سجين فلسطينى موجودون حاليا فى السجون الاسرائيلية . ولذا فإن اى هجوم كبير على اسرائيل يحتمل ان يدفن هذه الصفقة.

وفى نفس الوقت، تشترك حماس فى المحادثات الجارية مع منافستها حركة فتح الفلسطينية ، اخذة فى الاعتبار امكان اجراء الانتخابات فى الاراضى الفلسطينية فى اوائل يونيو . ولذا فإن هز القارب بالهجمات يمكن ان ينهى فرصها فى تحقيق اية مكاسب سياسية .

وعامل اخر يجب ان تضعه حماس فى اعتبارها هو علاقتها الصعبة مع مصر فى الوقت الحالى . فقد حاولت القاهرة الوصول الى اتفاق بين حماس وفتح دون جدوى . ويبدو ان القاهرة تبنت مؤخرا موقفا ازاء حماس مماثلا لموقف اسرائيل والولايات المتحدة .

ان حماس تفهم اهمية مصر فى المنطقة ، وربما لا تريد ان تتسبب فى فوضى اكثر من ذلك باطلاق الصواريخ فى مثل هذا الوقت الحساس.

وفيما يتعلق بالشين بيت ، فإن عمله سوف يستمر فى المستقبل المنظور . حيث تحدث تقريره عن التهديدات الارهابية من يهود اسرائيل للفلسطينيين، ومن عرب اسرائيل ليهود اسرائيل.

واكد الشين بيت ضرورة منع تدفق الاموال على الجماعات المسلحة ، وحذر من انه بالاضافة الى المنظمات المسلحة التقليدية ، تواجه إسرائيل ايضا تهديدات من الجماعات الصغيرة الجديدة ، ومما اصبح يعرف بالجهاد العالمى ، الذى ربما يحاول تنفيذ هجمات فى اسرائيل ، او ضد الاسرائيليين او المصالح اليهودية فى الخارج .

وحذر فيجيل بقوله " اننا جميعا نستطيع ان نتنفس، لكن من بين الانفاس يجب ان نحافظ على احد العينين مفتوحة لان الارهاب لم ينته . انه حى . وهناك ما يكفى من الاسباب والجماعات التى ترغب فى استخدامه ".(شينخوا)



ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة