البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: اين ستكون الخطوة الثانية لعملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية؟

2010:01:25.15:36

عاد المبعوث الامريكى الخاص لشئون الشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة مرة اخرى فى محاولة لاقناع الاسرائيليين والفلسطينيين بالعودة الى مائدة المفاوضات.

وبالرغم من ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نيتنياهو قال يوم الاحد 24 يناير الحالى ان ميتشل جاء حاملا معه بعض الافكار المهمة، الا ان المحللين الاسرائيليين والفلسطينيين قالوا إنه لا يوجد لديهم امل كبير لاستئناف المحادثات فى أي وقت قريب.

عام مضى
لقد كانت بداية مهمة ميتشل الاخيرة فاشلة. ففى الوقت الذى كان يستعد فيه السياسى والدبلوماسى المحنك للاجتماع مع الزعماء الاقليميين، كان رئيسه باراك اوباما على الجانب الاخر يعترف بان النزاع أصعب مما كان يتوقع.

وبالتأكيد كانت توجد درجة من البهجة بين الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء عندما اعلن فوز الرئيس اوباما بجائزة نوبل للسلام للعام 2009. وراح سكان المنطقة يتساءلون عما فعله الرئيس من اجل السلام.

كان هناك بعض التفاؤل ناجم عن الرئيس الامريكى الجديد. وبعد حوالى خمسة اشهر فقط من توليه منصبه القى خطابا كبيرا موجها للعالم الاسلامى فى القاهرة.

بدا الخطاب يعطى حافزا جديدا لعملية السلام، واعرب نيتنياهو لاول مرة عن استعداده للموافقة على دولة فلسطينية بجانب اسرائيل.

بيد انه يوجد جدال مستمر منذ منصف يونيو الماضى بين الاطراف حول ما اذا كان نيتنياهو وضع شروطا مسبقة من عدمه وعقب ذلك ادعت اسرائيل ان الفلسطينيين وضعوا شروطا مسبقة للمحادثات.

وتحدث المحللون عن غرق العملية فى الوحل، مع قيام نيتنياهو والرئيس الفلسطينى محمود عباس بتصعيد طلباتهم لدرجة لم يستطع اى زعماء اقناعهم بالتنازل.

وقال اوباما فى مقابلة الاسبوع الماضى مع مجلة التايم بمناسبة مرور عام على وجوده فى البيت الابيض "اعتقد انه من العدل ان اقول ان جميع جهودنا للتواصل المبكر لم تكن فى المكان الذى اردته لها".

واضاف الرئيس "حتى مع رجل مثل جورج ميتشل، الذى نجح فى تحقيق السلام فى شمال ايرلندا، كانت هذه مشكلة مستعصية".

وقال ريوفن باز مدير المشروع الاسرائيلى لابحاث الحركات الاسلامية "عندما بدأ كنت لا اعتقد انه يفهم مدى تعقيد النزاع، فهو ليس بسبب الحدود ولكنه يعتمد على انفعالات كبيرة".

طبيعة اللعب
ويميل المحللون الى الاتفاق على انه اذا ما كان هناك شخص يستطيع تصنيف الاطراف فانه سيكون السيناتور ميتشل.

وقال محمد الدجانى، استاذ العلوم السياسية ومؤسس منظمة وسطية فلسطين الاسلامية "حقيقة أنه عاد يجلب الامل وربما جلب فرصة اخرى ايضا".

بيد انه، يضيف فقرة اضافية بالغة الاهمية وقال إن "هناك دائما فرصة لحدوث اختراقة اذا وجدت ارادة بين الاطراف لتحقيقها".

وهناك توجد المشكلة. ويتساءل محمد الدجانى، استاذ العلوم السياسية ومؤسس منظمة وسطية فلسطين الاسلامية وريوفن باز مدير المشروع الاسرائيلى لابحاث الحركات الاسلامية والكثير من الاكاديميين عما اذا كان الزعماء السياسيين يريدون احراز تقدم محدد فى هذه المرحلة. وحتى اذا فعلوا ذلك، من غير المحتمل ان يتم تحقيق تقدم فى الداخل فى ضوء الحقائق السياسية.

ويقول نيتنياهو باستمرار إنه مستعد لاستئناف المفاوضات، المجمدة منذ اكثر من عام، دون شروط مسبقة.

غير أن الفلسطينيين غضبوا من تصريحه الاسبوع الماضى بأن اى دولة فلسطينية لن يكون لها حدود مع الاردن.

وسيخضع وادى الاردن لسيطرة اسرائيل فى اى اتفاقية للوضع النهائى، وفقا لقول نيتنياهو للاعضاء الصحفيين بجمعية الصحافة الاجنبية باسرائيل.

ويصر الفلسطينيون على التجميد الكامل لبناء المستوطنات الاسرائيلية قبل بدء المحادثات، وينتقدون ادارة اوباما لموقفها اللين حيث دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون في وقت سابق من هذا الشهر الى استئناف المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية "فى اقرب وقت ممكن ودون شروط مسبقة".

والى جانب هذه المواقف الدبلوماسية توجد الحقائق السياسية فى الداخل الاسرائيلى. فقد تم تشكيل حكومة نيتنياهو على اساس تحالف من احزاب الصقور التي تعارض الانسحاب الاسرائيلى الكامل من الاراضى التى احتلتها فى حرب 1967.

واى محاولة لازالة المستوطنات من المحتمل ان تقابل برفض سياسى قوى، وهو ما يمكن ان يؤدى الى انهيار ما ينظر اليه بانه ائتلاف متماسك.

وبالمثل ، يبدو عباس يتعرض لضغوط شديدة فى الداخل بألا يركع للامريكيين والاسرئيليين. ووصلت شعبية عباس فى استطلاعات الرأى الى ادنى مستوى، يعود الجزء الاكبر وراء ذلك الى الطريقة التى تخلت الحكومة الامريكية عنه فى قضية المستوطنات، وفقا لمن شاركو فى الاستطلاعات.

وقال الدجانى "لا يزال نتنياهو وعباس يعيشان فى الماضى ويتمسكان بالمجموعات المتشددة المحيطة بهما، نتنياهو بحزبه الليكود والمتشددين،وعباس بالاشخاص الذين ينقصهم الابداع الفكرى".

المضى قدما
كل ذلك يشير الى تشاؤم ازاء عملية السلام، وفقا لقول الدجانى و باز. قال باز يوم (الاحد) "الوحل عميق ولا ارى اى تحرك فى الوقت الحالى. وبينما لا اريد فى الحقيقة ان اقول ان هناك علامات على اليأس الا ان الامريكيين يبدو كانهم وصلوا الى درجة بالغة من خيبة الامل".

ويعتقد الدجانى انه ان الاوان لواشنطن بان تلتقط عصاها وتبدأ فى الضرب على ايدى اللاعبين. وفى الحالة الاسرائيلية، حان الوقت لادارة اوباما بان تفرض عقوبات مالية -- مثل خفض المعونة العسكرية السنوية التى تقدر بـ 3 مليارات دولار امريكى - من حزمة المساعدات، وفقا لقوله.

ويعتقد فى نفس الوقت ان هناك اجراءات سياسية يمكن ان يفكر الامريكيون فى اتخاذها من شأنها الحاق الضرر بالفلسطينيين.

ويعتقد باز ان التوقف الحالى فى عملية السلام مرحب به من قبل اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وحماس. وقال باز انه مع هذا الوضع لن يقتل اى طرف، هناك شيئا يمكن ان تجنيه جميع الاطراف من وراء عدم تحقيق اى تقدم.

بيد ان الشئ الذى يرضى الزعماء لا يسعد دائما الناس ومع استمرار المأزق يأتى الخوف من اندلاع العنف مرة اخرى. فمن حين لاخر يحذر السياسيون الفلسطينيون من جمود العملية الدبلوماسية ووصول الفلسطينيين الى حالة من الاحباط دون ان يشيروا الى ما يمكن ان يحدث.

وقال الدجانى "مع توقف عملية السلام، لا اعرف كيف سيؤثر يأس الناس وفقدانهم الامل على الوضع لكن انا متشائم ازاء ذلك".(شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة