البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: اسرائيل وسوريا تتحدثان عن الحرب والسلام

2010:02:08.14:51

بالرغم من ان معظم العناوين الرئيسية الصادرة مؤخرا حول العلاقة بين اسرائيل وسوريا تعكس طبول الحرب، الا انه يبدو ان هناك ايضا دفعة حاليا لاستئناف محادثات السلام بين العدوين القديمين.

وخلال الايام القليلة الماضية، تحدث مسئولون بارزون من الدولتين عن مواجهة عسكرية. بيد ان الدعوات من اجل محادثات السلام امكن سماعها ايضا فى اسرائيل، حيث قال رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نيتنياهو اليوم (الاحد) ان دولته "على استعداد لتجديد المفاوضات مع سوريا".

وهذا النوع من الحديث المزدوج من جانب الدولتين ليس بالجديد ، بيد ان وسائل الاعلام، المحلية والدولية على السواء، شاركت فى هذا الخلاف بقوة الاسبوع الماضى، بينما يعتقد المحللون ان سوريا و اسرائيل لا تتجهان نحو الحرب ولا السلام.

هجمات كلامية
اندلعت الجولة الاخيرة من المشاحنات الاسرائيلية - السورية نتيجة اعطاء وزير الدفاع الاسرائيلى ايهود باراك، تعليمات لكبار قادة الجيش للاستعداد للحرب مع سوريا حال فشل جهود السلام.

تبع ذلك فورا تصريحات لوزير الخارجية السورى وليد المعلم الذى قال ان دمشق لا تأخذ تهديدات "البلطجية" باستخفاف ، وسوف تضرب المدن الاسرائيلية اذا تعرضت للهجوم.

ودخل نظيره الاسرائيلى افيجدور ليبرمان الشجار يوم الخميس الماضى محذرا من انه لو حدثت حرب بين اسرائيل وسوريا ، فان الرئيس السورى لن يخسر الحرب فقط، وانما رئاسته أيضا. وبعد ذلك بوقت قصير اخبر رئيس الوزراء بنيامين نيتنياهو وزرائه بعدم التعليق على هذا الموضوع.

دفع هذا الشجار وسائل الاعلام المحلية والدولية الى القاء الضوء على العلاقات المتوترة بين البلدين، اللذين ما زالا فى حالة حرب من الناحية الفنية، وذكرت بعض المنافذ الاعلامية ان الجارتين تزرعان بذور الحرب.

هل تجدد العداء؟
فى اسرائيل، يسود اعتقاد بانه من غير المحتمل اندلاع حرب مع سوريا فى اى وقت فى القريب العاجل ، الا ان البعض يربط بين التصعيد والتوترات الاخيرة بين اسرائيل وحزب الله الشيعى اللبنانى.

وقال بيتر هارلينج مدير المشروع السورى بمجموعة الازمات الدولية ، وهى منظمة دولية مكرسة لمنع وحل الازمات، ان "الحدود الاسرائيلية - اللبنانية اتسمت مؤخرا بهدوء ملحوظ ، لكنه هدوء مخادع ، نظرا لأن عتبة المواجهة منخفضة للغاية".

واضاف هارلينج ان "الجانبين يدركان تماما ان الجولة القادمة يجب ان تكون حاسمة، ويعدان انفسهما وفقا لذلك ، ويستخدمان تصريحات مستفزة لتعظيم قدراتهما الرادعة، وكل ذلك فى سياق عدم وضوح قواعد اللعبة. متجهان الى موقف متفجر محتمل."

بيد ان جاى بيتشور، خبير الشئوون السورية ، قال انه يعتقد ان الاسرئيليين، واكثر منهم السوريين، لن يكسبا شيئا من الحرب. وادعى مدير قسم دراسات الشرق الاوسط بالمركز الإسرائيلى الشهير متعدد التخصصات، ان سوريا لن تستطيع الدفاع عن نفسها فى اية مواجهة.

وأشار بيتشور الى امتلاك اسرائيل قوة ردع واضحة من حيث قدرتها العسكرية، قائلا ان اسرائيل "تقوم بتدريبات فى الشمال لم تقم بمثلها من قبل. وهو اول جيش فى العالم يحمى دباباته من نيران الصواريخ، وان السوريين ليس لديهم ما يردون به على ذلك كله فى الوقت الحالى".

دور ايطاليا و اسبانيا
اشارت تقارير نشرت فى وسائل الاعلام الاقليمية والأجنبية الى ان اسرائيل طلبت من كل من اسبانيا وايطاليا التوسط من اجل اعادة اطلاق محادثات السلام مع دمشق. وقالت التقارير ان الحملة الجديدة تم تاكيدها فى خطاب طلب فيه نيتنياهو من رئيس الوزراء الايطالى سيلفيو برلسكونى، ووزير الخارجية الاسبانى ميجويل انخيل موراتينوس نقل ذلك الى الاسد الاسبوع الماضى.

ويبدو ان الرسالة تضمنت اقتراح بان تتولى روما ومدريد الوساطة من تركيا ، التى لم تعد اسرائيل تعتبرها وسيطا نزيها، بعد ان دأبت تركيا على انتقاد اسرائيل مرارا فى اعقاب العملية العسكرية الاخيرة على قطاع غزة فى الشتاء الماضى.

ويبدو ان نيتنياهو يريد من ايطاليا و اسبانيا التوسط فى مفاوضات غير مباشرة، وتقديم ما يسميه حسبما تشير الأنباء "بحلول خلاقة".

ويبدو ان هذه محاولة للتغلب على العقبة التى تقف فى طريق احياء المحادثات. ويريد الجانب السورى استئناف المفاوضات من حيث توقفت خلال وجود رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت فى السلطة. بينما يصر نيتنياهو من ناحية أخرى على أن تبدأ مفاوضات جديدة . ويأمل رئيس الوزراء الاسرائيلى بان يجد الاوربيون طريقة للتغلب على هذا المأزق.

بيد ان بيتشور يقول انه يرى ان هذه المحاولة لا تمثل سوى طريقة لاسرائيل لايجاد قناة اتصال مع سوريا. ولا يرى من وجهة نظره اية فرصة حقيقية تلوح فى الأفق لتوقيع اتفاق سلام، مشيرا الى ان الحدود بين الجانبين هادئة، وقد ظلت كذلك طوال عقود، وهذا يناسب كلا الطرفين.

وقال بيتشور ان الحاجة الى الطريق غير المباشر الى دمشق تظهر فقط فى اوقات الازمات . واذا ما أريد نقل رسائل من اسرائيل الى سوريا والعكس ، فانه من الضرورى ان تكون هناك الية قائمة لتسهيل مثل هذا الاتصال.

بيد انه لا يوجد حاليا اكثر من ذلك فى طلب نيتنياهو مساعدة روما ومدريد . فالسلام ببساطة غير مطروح على الطاولة من جانب أى من الطرفين الان ، حسبما قال بيشور.

أجرت سوريا وادارة اولمرت اربع جولات من المحادثات غير المباشرة بوساطة تركيا عام 2008، قبل ان تتوقف العملية نتيجة حرب اسرائيل على غزة. وقد تحقق تقدم بسيط خلال هذه المحادثات حتى الان. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة