البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: تسليط الضوء على علاقات اسرائيل والاتحاد الاوروبى بسبب قضية الجاسوس

2010:02:22.13:20

ذكر عميد كتاب روايات الجاسوسية فريدريك فورسايث لهيئة الاذاعة البريطانية ((بي بي سي)) الاسبوع الماضي انه لم يكتب كتابا ابدا فشل فيه ابطاله فى مهمتهم مثلما فعل الفريق الذى قتل القيادى بحركة حماس فى دبى قبل شهر.

فى واقع الامر، أنه اصبح من المرجح أن المجموعة المزعومة من القتله والمكونة من 11 شخصا على الاقل، والذين التقطتهم الكاميرات المنصوبة فى دائرة تليفزيونية مغلقة حول الامارة، ضمنت عدم عمل هؤلاء العملاء فى هذا المجال مرة اخرى.

فقد تسبب الاهتمام الهائل لوسائل الاعلام بالحادث، إضافة إلى مزاعم وقوف جهاز الاستخبارات الاسرائيلى الشهير بالموساد وراء عملية الاغتيال، فى رد فعل عنيف من قبل الدول الاوروبية.

فقد استخدم فى تنفيذ العملية جوازات سفر من اربع دول، كما تم استخدام 10 وثائق سفر على الاقل دون معرفة الاشخاص الذين صدرت لهم.

وتقاطر سفراء اسرائيل لحضور اجتماعات مع وزارات الخارجية فى الدول الاربع، وابلغ المسؤولون الاوربيون وسائل الاعلام بأنهم يريدون ايضاحات من جانب اسرائيل.

بيد انه، بالرغم من حالة الجدل الحالية، يعتقد المحللون فى اسرائيل ان العاصفة سوف تنهى نفسها بنفسها فى نهاية المطاف وان العلاقات الاسرئيلية مع اعضاء الاتحاد الاوروبى سوف تظل على حالها.

اهتمام وسائل الاعلام
ثارت تكهنات اعلامية مكثفة حيال سمات عملية الاغتيال خاصة منذ ان اصدر ضباط شرطة دبى لقطات فيديو مصوره قبل اسبوع تظهر الظروف التى قادت الى مقتل محمود المبحوح، عضو الجناح العسكرى فى حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس.

وتصاعد هذا الاهتمام بعد نشر لقطات لستة بريطانيين وثلاثة ايرلنديين ومواطنين اخرين من فرنسا والمانيا. وتردد ان هذه هي وجوه الضالعين فى قتل المبحوح، ودخلوا دبى ب11 جواز سفر اوروبي.

وتساءلت عدد من الصحف عن كيفية حصول هؤلاء العملاء على جوازات سفر اصلية لاوربييين ليقوموا بعمل نسخ مزورة بهذه الدقة العالية.

وقالت صحيفة ((جويش كرونيكال)) اللندنية انه عندما يتم الموافقة لاشخاص على الهجرة الى اسرائيل، فانهم يقومون بتسليم جوازات السفر الخاصة بهم الى مكتب القنصلى الاسرائيلى المحلى لمدة تصل الى 10 ايام. وهو ما يمكن ان يتم التدخل فيه ونسخ الجوازات فى هذا الوقت، وفقا للصحيفة.

ومن جهة خرى، قالت صحيفة ((الدايلى تليغراف)) البريطانية ان الحكومة البريطانية علمت بطبيعة العملية قبل حوالى اسبوعين من اعلان السلطات فى دبى لها.

واذا كان ذلك صحيحا، فهذا يعنى ان الحكومة البريطانية ربما كانت تأمل الا يذاع استجوابها لاسرائيل، ولا ان تضطر الى ارسال اعضاء من جهاز الجرائم المنظمة الخطيرة الى اسرائيل.

وقد انكر مكتب الخارجية والكومنولث فكرة المعرفة المسبقة فى تقرير نشرته صحيفة بريطانية يومية اخرى "ذا الجارديان".

غضب رسمى
سوف تصبح القضية موضوعا مثيرا للجدل عندما يجتمع وزراء الخارجية الاوروبيين فى بروكسل هذا الاسبوع.

وذكر وزيرا خارجية بريطانيا وايرلندا ديفيد ميليباند ومايكل مارتن للصحفيين انهم سيضغطا على نظيرهما الاسرائيلى افيجدور ليبرمان،عندما يطير الاخير الى بلجيكا لحضور المحادثات الاوروبية. كما سيثير مارتن القضية للمناقشة مع اقرانه الاوروبيين.

وبينما تبدو القصية مثيرة للراى العام بشقيها الجاسوسى والخداع الدولى، يعتقد الدبلوماسى الاسرائيلى السابق لدى باريس وبروكسل فريدى ايتان ان خلط الامور يؤثر على المصالح الهامة المشتركة بين اسرائيل واوروبا.

وقال ايتن يوم (الاحد) "جميع الدول الاوروبية، وخاصة الاعضاء فى حلف الناتو والتى تحارب فى افغانستان ضد طالبان، لديهم هدف مشترك مع اسرائيل. وينطبق نفس الشئ على القضية الايرانية".

وبدلا من توجيه سهام النقد، يجب ان يكون هناك تعاون وثيق حول هذه القضايا، كما اضاف. و هذا التعاون يوجد بشكل واضح ولا يوجد مبرر لأن ينسف مجرد حادث هذه العلاقة ويحولها عن مسارها.

وقال ايتان انه بخصوص احتمال ان تكون الادانة العامة لعملية القتل قد تزايدت بعد فرضية وقوف اسرائيل وراء العملية ، فى هذه الحالة يجب ان ينظر الى القادة الغربيين لفعل الشئ المناسب.

ماذا بعد؟
كل العيون الان تتجه صوب دبى، فى انتظار اذا ما كانت الشرطة هناك سوف تقدم المزيد من الدلائل . وقالت الامارات العربية الخليجية انها على يقين بنسبة 99% بمسئولية اسرائيل عن مقتل المبحوح.

ونظرا لنجاح القتلة المزعومين فى الهرب ، فانه من الصعب جدا اثبات بما لا يدعو مجالا للشك بان الموساد وراء تنفيذ العملية.

وتترك هذه الحالة من عدم اليقين الناس يفكرون فيما سيحدث بعد. وقال رئيس تحرير صحيفة جورازليم بوست ديفيد هوروفيتس "لا يوجد عقيدة للتعامل مع هذه الامور مثل هذه، لا توجد قواعد محددة للممارسة . هل يقول الشخص الحقيقية كاملة ام نصف الحقيقة ام يكذب تماما؟".

وقال "كل شئ يحدث وفقا لظروف خاصة، ووفقا لطبيعة العلاقات والمجالات الاخرى للتعاون، والسياسات الداخلية -- وغيرها من العوامل".

وبينما تبدو القضية فى غاية الحرج و الاحباط للندن ودبلن و باريس و برلين، الا ان الواقع ان الاجهزة الاستخباراتية فى اوربا تعمل بشكل وثيق لابعد حد مع الموساد، وفقا للمحللون المحليون.

وذكرت تقارير ان شركة انتل من اسرائيل قادت الى منع الهجمات الارهابية حول العالم ويعقد قادة الاجهزة الاستخباراتية الاوروبية اجتماعات دورية مع زملائهم الاسرائيليين حيث يطلعوا بعضهم البعض على احدث التقنيات و التطورات الجديدة فى التكنولوجيا.

وربما حسب الموساد و الحكومة الاسرائيلية ان الدول الاوروبية تقدر علاقتها الاستخباراتية مع اسرائيل كثيرا لدرجة ان اسرائيل تسمح لنفسها "باقتراض" هويات المواطنين الاوروبيين دون ان يتسبب ذلك فى الحاق الضرر بالعلاقات مع الدول الاوروبية. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة